يا للمفارقة السياسية الساخرة..! بنعبد الله ولشكر، اللذان طالما ارتديا عباءة المعارضة ورفعا شعارات المبادئ، وجدا نفسيهما يصوّتان إلى جانب الأغلبية، بينما اختار الأحرار بغباء الأوراق البيضاء،
في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول حسابات الكواليس وتقلبات المواقف.أما انتخاب البامي التويزي رئيساً لمجلس النواب، فقد تحول إلى مادة للجدل، بعدما اعتبرت المعارضة أن العملية شابتها اختلالات وصفتها بالغش والتزوير.
وهكذا، بدل أن يكون البرلمان عنواناً للديمقراطية والشفافية، وجد نفسه أمام امتحان عسير: هل انتصر منطق الصندوق، أم منطق الغش والصفقات السياسية..؟