انطلقت قبل ساعة عملية التصويت لانتخاب رئيس مجلس النواب، في محطة سياسية تترقبها الأوساط البرلمانية والإعلامية، بالنظر إلى ما تحمله من دلالات مرتبطة بتوازنات المشهد الحزبي وطبيعة المرحلة التشريعية المقبلة. ولا يتعلق الأمر بمجرد انتخاب رئيس لتدبير الجلسات وتسيير أشغال المؤسسة التشريعية، بل باختيار شخصية ستتولى مسؤولية دستورية وسياسية تقتضي ضمان احترام النظام الداخلي، وتدبير الاختلاف بين الفرق والمجموعات البرلمانية، وصون مكانة المؤسسة التشريعية في الحياة الديمقراطية. وتأتي هذه العملية في سياق سياسي يطرح أسئلة بشأن التحالفات الحزبية، ومدى انعكاس التفاهمات السياسية على توزيع المسؤوليات داخل البرلمان، فضلاً عن انتظارات الرأي العام من مؤسسة يفترض أن تضطلع بأدوار التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية. ويبقى التحدي الحقيقي أمام الرئيس الذي ستفرزه صناديق الاقتراع هو تحويل رئاسة مجلس النواب إلى مسؤولية مؤسساتية قائمة على احترام الدستور، وتكريس التعددية، وضمان ممارسة المعارضة لأدوارها الرقابية، بما يعزز ثقة المواطنين في العمل البرلماني.فمن سيحظى بثقة النواب..؟ وما هي الرسائل السياسية التي سيحملها التصويت. ؟ أسئلة ستتضح إجاباتها مع الإعلان الرسمي عن النتيجة…