حين يُختزل فضل الحزب في مراكش


حين تتغير الذاكرة السياسية بسرعة البرق.. يا سلام يا سيدة فاطمة الزهراء المنصوري..! ما أسرع دوران عجلة السياسة، وما أقصر ذاكرة بعض القيادات حين تقترب ساعة اقتسام الغنائم..! بالأمس كانت الأصالة والمعاصرة في حاجة إلى من يعيد ترميم صورتها واسترجاع ثقة المواطنين، واليوم، بحسب ما يُفهم من تصريحك بمراكش، أصبح الفضل في الفوز الانتخابي للقيادة المراكشية وحدها! فماذا عن فوزي لقجع، الذي جاب مختلف جهات المملكة في إطار التعبئة السياسية وإعادة الثقة في الحزب..؟ أليس من الإنصاف أن يُذكر كل من ساهم في هذا المسار، بدل اختزال النجاح في جغرافيا انتخابية محددة..؟
يا لها من مفارقة سياسية تستحق أن تُدرَّس في معاهد السخرية..! فبدل أن تتسابق بعض القيادات الحزبية على تقديم البرامج، واقتراح الحلول، والتنافس في خدمة المواطن، اختارت أن تدخل حلبة الصراع على الحقائب الوزارية، وكأن تشكيل الحكومة موسم لتوزيع الغنائم، لا محطة لتحمل المسؤولية.