“عصامية مسؤول ترابي أول، حظي بثقة جلالة الملك أكثر من مرة، مسار مهني حافل بالعطاء، تقلد خلاله مسؤوليات جسيمة كعامل بعدد من أقاليم المملكة.
الفاضل عبد الغني الصبار ليس من طينة المسؤولين العابرين بل من أولئك الذين صنعوا مسارهم بصمت.

مسؤول ترابي أول، عصامي التكوين، جدد جلالة الملك ثقته فيه غير ما مرة، فتنقل بين محطات دقيقة من العيون والسمارة إلى تازة وجرادة وشيشاوة، وحل بالعاصمة الإسماعيلية حاملاً معه خبرة ميدانية جعلت منه رقماً صعباً في معادلة تدبير الشأن الترابي.
في مشهد إداري كثيرًا ما تُطغى عليه الاعتبارات الظرفية، يبرز نموذج المسؤول الترابي العصامي كعنوان للثقة والاستمرارية في خدمة الدولة والمواطن. هو مسار لا يُختزل في تعيين أو انتقال، بل في تراكم تجربة ميدانية صلبة، صقلتها محطات متعددة وتحديات متباينة، وجعلت من صاحبها واحدًا من الأطر التي تحظى بتجديد الثقة الملكية أكثر من مرة، في دلالة واضحة على كفاءته وقدرته على تحمل المسؤولية في مختلف السياقات، هذا المسؤول، الذي تقلد عدة مسؤوليات كعامل بعدد من أقاليم المملكة، لم يكن مجرد اسم في لائحة التعيينات، بل بصم على حضور فعلي في الميدان، قائم على القرب من المواطن، والإنصات لانشغالاته، والعمل على تنزيل السياسات العمومية بروح عملية ومسؤولية عالية. فقد أبان، عبر مختلف هذه المحطات، عن قدرة على التكيف مع خصوصيات كل إقليم، واستيعاب رهاناته التنموية والاجتماعية، بما يخدم الاستقرار ويعزز دينامية التنمية المحلية. وبناء عليه شهدت مكناس، العاصمة الإسماعيلية، خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية لافتة شملت مختلف القطاعات، في ظل تنزيل فعّال لمضامين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما انعكس إيجابًا على البنيات التحتية والبرامج الاجتماعية والاقتصادية. ويُعزى جانب مهم من هذا التحول إلى فترة إشراف السيد عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، حيث بصم على مسار إداري وتنموي مميز، عُرف فيه بنهج القرب والصرامة في تتبع المشاريع، فضلًا عن خبرته التي راكمها في مختلف الأقاليم التي تقلد فيها مسؤوليات ترابية.
كما شهد المعرض الدولي للفلاحة بمكناس خلال هذه المرحلة مستوى عاليًا من التنظيم والنجاح، ليكرّس مكانته كأحد أبرز التظاهرات الفلاحية على الصعيدين الوطني والدولي، مستقطبًا فاعلين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، ومساهمًا في تعزيز إشعاع المدينة اقتصاديًا وسياحيًا.
إن التنويه بهذا الرجل الطيب والمسؤول الخلوق و النزيه ليس مجاملة، بل هو اعتراف بمسار مهني قائم على الجدية والانضباط، وعلى فهم عميق لدور الإدارة الترابية كرافعة أساسية في تحقيق التوازن المجالي وخدمة الصالح العام. فالمسؤولية الترابية، في جوهرها، ليست موقعًا بقدر ما هي التزام يومي، واختبار دائم للقدرة على التدبير الرشيد، واتخاذ القرار في الوقت المناسب، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية ويستجيب لتطلعات المواطنين. وبين تعدد التجارب وتنوع المسؤوليات، يظل القاسم المشترك هو حضور السيد عبد الغني الصبار كرجل دولة اختار أن يجعل من الميدان فضاءً للاشتغال، ومن القرب منهجًا، ومن الثقة التي حظي بها حافزًا لمزيد من العطاء، في مسار يؤكد أن الكفاءة حين تقترن بالنزاهة وروح المسؤولية، تصنع الفارق وتستحق كل تنويه…. يتبع









