شلل العدالة يتحمل مسؤوليته وهبي و آخنوش وليس المحامون

هناوي الهادي9 يناير 2026Last Update :
شلل العدالة يتحمل مسؤوليته وهبي و آخنوش وليس المحامون

ما وقع يوم الخميس 8 يناير الجاري لم يكن مجرد مصادقة تقنية، بل رسالة سياسية صدامية. والحكومة، باختيارها تمرير مشروع مرفوض مهنيًا، تكون قد دخلت مواجهة مفتوحة مع أحد أعمدة العدالة. المرحلة المقبلة لن تُحسم في الشارع فقط ولا في البلاغات، بل داخل البرلمان، وفي قدرة كل طرف على كسب الشرعية الأخلاقية قبل القانونية.

التوتر القائم بين الحكومة ومكونات قطاع المحاماة مرشّح، في ضوء المعطيات الحالية، لعدة سيناريوهات محتملة، تختلف حدّتها وحدودها بحسب ميزان القوة والتفاعل المؤسساتي خلال الأيام والأسابيع المقبل آولا تصعيد مهني منظم
أقرب السيناريوهات هو مواصلة التصعيد من طرف هيئات المحامين، عبر تمديد الإضرابات والتوقف عن العمل تنظيم وقفات وطنية وجهوية أكثر كثافة. تعليق المشاركة في بعض اللجان أو آليات التعاون مع وزارة العدل. هذا التصعيد سيكون محسوبًا، لأن المحامين يدركون حساسية مرفق العدالة، لكنهم في المقابل يعتبرون تمرير المشروع ضربًا لمبدأ المقاربة التشاركية ثانيا نقل الصراع إلى البرلمان بعد مصادقة مجلس الحكومة، ينتقل المشروع إلى البرلمان، وهنا قد تتحول الجلسات البرلمانية إلى ساحة مواجهة سياسية وقانونية.
تمارس هيئات المحامين ضغطًا مباشرًا على الفرق البرلمانية. تظهر انقسامات داخل الأغلبية نفسها، خاصة إذا اعتُبر المشروع مُحرجًا سياسيًا. هذه المرحلة قد تفرض تعديلات جوهرية، أو على الأقل تباطؤًا في المسطرة. ثالثا تدويل النقاش المهني في حال استمرار “القطيعة”، قد تلجأ بعض الهيئات إلى مراسلة منظمات مهنية دولية (اتحاد المحامين العرب، منظمات حقوقية…).

تسليط الضوء على المساس باستقلال الدفاع كجزء من منظومة العدالة.
هذا الخيار لا يُغيّر القانون مباشرة، لكنه يرفع الكلفة الرمزية والسياسية على الحكومة. رابعا احتهه‍واء متأخر عبر الحوار وهو السيناريو الذي تسعى إليه الحكومة عادة بعد “استعراض القوة” عبر فتح حوار لاحق بشروط جديدة. تقديم تنازلات جزئية أو وعود بتعديلات تنظيمية. محاولة تفكيك وحدة الموقف داخل جسم المحاماة. غير أن هذا السيناريو يبقى صعبًا ما لم تُظهر الحكومة إشارات جدية، لأن الثقة تضررت. خامسا تأثير مباشر على مرفق العدالة استمرار التوتر سيؤدي عمليًا إلى بطء أكبر في البت في القضايا. تزايد تذمر المتقاضين تحميل الحكومة سياسيًا مسؤولية “شلل العدالة” وليس المحامين فقط. وهنا قد يتحول الصراع من مهني إلى قضية رأي عام.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News