هل بالفعل بنسليمان التي توجد خارج الزمن التنموي تتوفر فيها مواصفات مدينة..؟؟

هناوي الهادي7 يناير 2026Last Update :
هل بالفعل بنسليمان التي توجد خارج الزمن التنموي تتوفر فيها مواصفات مدينة..؟؟

مدينة خارج زمن التنمية

إقليم بنسليمان رغم ما حباه الله من طبيعة خلابة وموقع جغرافي استراتيجي بين محاور كبرى، ما تزال عاصمته بنسليمان مدينةً بالاسم فقط، بينما واقعها اليومي أقرب إلى “تجمع قروي موسّع” حُرم من أبسط مقومات التحضر. مدينة بين ضفرين كسرت كل الأرقام القياسية في التهميش والترييف، ليس بسبب غياب الإمكانيات، بل لسوء التدبير وغياب الرؤية لدى من تعاقبوا على تسييرها.
في بنسليمان، لا وجود لمركبات تجارية حقيقية، ولا محطة طرقية تليق بمدينة يُفترض أن تكون نقطة ربط بين جهات مختلفة، ولا حافلات نقل حضري عصرية، ولا حتى تنظيم حدٍّ أدنى لحركة المسافرين. المواطن والمسافر يُتركان لمصيرهما وسط الفوضى، في مشهد يُلخص سنوات من العبث الانتخابي والتسيير المناسباتي. غياب محطة طرقية ليس تفصيلاً ثانويًا، بل عنوان فاضح لفشل التخطيط الحضري. فالمحطة ليست إسمنتًا وواجهات، بل مرفق حيوي ينظم التنقل، يضمن السلامة، ويخلق دينامية اقتصادية محلية. بالمملكة مدن أصغر حجمًا وأضعف مواردًا استطاعت إنجاز محطاتها بفضل شراكات واضحة وبرامج تنموية جادة، بينما بقيت بنسليمان حبيسة الوعود والخطابات.
السؤال الحقيقي لم يعد لماذا لا تتوفر بنسليمان على حافلات عصرية ومحطة طرقية..؟ بل من يتحمل مسؤولية هذا التأخر المزمن..؟ الجواب معروف لدى الساكنة برلمانيون ومجلس بلدي رئيسا واعضاء؛ منتخبون غائبون عن هموم الإقليم والمدينة، حاضرون فقط في المواسم الانتخابية، عاجزون عن تحويل الموقع الطبيعي المتميز إلى قيمة تنموية حقيقية. إلى أن تدرج هذه المرافق ضمن أولويات فعلية لا شعاراتية، ستظل بنسليمان مدينة جميلة بطبيعتها فقيرة بخدماتها، ومؤجلة تنمويًا إلى أجل غير مسمى. تبقى بنسليمان أيضا مدينة رهينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون؛ بنسليمان لم تعد تحتاج إلى لجن من وزارة الداخلية أو لجنة تقصي الحقائق ولا إلى تقارير قضاة المجلس الأعلى للحسابات لتفهم سبب هذا التخلف والبؤس التنموي المزمن الذي عشعش فيها. يكفي أن تُمعن النظر في المشهد، لتكتشف أن المدينة بين قوسين ليست فقيرة، ولا معزولة، ولا بلا مؤهلات بل مخطوفة كما أسلفت ٱعلاه من طرف سماسرة الانتخابات وهم أكثر من تسعة رهط، يفسدون فيها ولا يصلحون، يتناوبون على العبث باسم التسيير، ويتقاسمون الأعذار بدل الإنجازات. مدينة جميلة بطبيعتها وبساكنتها ومحظوظة بموقعها، لكنها تعيش بعقلية “الدوّار الكبير الموسّع”. لا فنادق ولا مسبح ولا حدائق ولا محطة طرقية، لا نقل حضري محترم. لا يعقل أن تضل عاصمة الإقليم التي تضم حوالي 58 الف نسمة بها حافلتين «وحدة خارجة ووحدة داخلة» بدون محطة و 25 سيارة طاكسي صغير تصوروا طاكسي واحد ل 2300 مواطن؛ مدينة بين قوسين أكررها باستثناء شركات المقالع التي يساهم مدراؤها في الاقتصاد الوطني. تشغيل اليد العاملة والمنعشين العقاريين الذين يراهنون على تقدم وتنمية المدينة واعمارها وذلك بإنجاز تجزءات وطرق ومرافق ومساجد لا يوج غيرهم له غيرة على المدينة التي لا توجد بها لا مركبات تجارية، ولا رؤية. كل شيء غائب إلا سيارات  «ج» وبعض المنتخبون، حاضرون فقط عندما يتعلق الأمر «بلهموز والهوتات» والتصريحات الجوفاء، والصور التذكارية، وتبادل التهم بينهم وكأن المدينة غنيمة لا مسؤولية؛ في بنسليمان المسافر يُهان يوميًا، يتنقل وسط الغلاء و الفوضى ثمن التنقل من بنسليمان للمحمدية بالطاكسي الكبير يزيد عن 15درهم بسبب غياب الحافلات التي طالما حلمت بها الساكنة و تبخرت احلامها واصبحت من سابع المستحيلات كالأسواق النموذجية ؛ كان قبل سنوات سوق اسبوعي  وسط المدينة رحلوه إلى «الثلث الخالي» وكأن المواطن السليماني يعبر منطقة منكوبة، لا مدينة توجد بها كل المرافق والادارات العمومية بما فيها عمالة الاقليم والمحكمة والمنطقة الأمنية والدرك والخزينة وادارة الضرائب، يُفترض أنها نقطة ربط بين محاور كبرى. أما المحطة الطرقية أكرر، هذا المرفق الذي يُعدّ في مدن أخرى بديهيًا، فقد تحول هنا إلى “حلم مستحيل”، لأن بعض لصوص المدينة مشغولون بما هو أهم، تصفية الحسابات وتقاسم النفوذ، وإتقان فن الهروب إلى الأمام.
المثير للسخرية أن مدنًا أصغر، وأفقر، وأقل حظًا من بنسليمان، سبقتها بأشواط في البنية التحتية والنقل والتنظيم. الفرق بسيط هناك منتخبون يشتغلون، وهنا بعض «الرهوط» يفسدون ثم يتساءلون لماذا المدينة لا تتقدم. بنسليمان أيها السادة لا تحتاج  الى معجزة، ولا لمشاريع وهمية بملايير، بل تحتاج فقط إلى رجل يحررها من هذا الثقل الانتخابي الذي جثم على صدرها لسنوات. إلى أن يحدث ذلك، ستظل المدينة مثالًا صارخًا للترييف والتخلف؛ الكل يتسا»ل كيف يمكن لبعض الأشخاص أن يحكموا على مدينة كاملة بالتيه ويغادروا كل مرة دون خجل، وكأن الخراب ليس توقيعهم اليومي. أما بالنسبة للإقليم فإنها كارثة أخرى

سرقة اموال البرنامج الوطني للمبادرة الوطنية واوراش وفرصة ليس سوى الشجرة التي تخفي غابة الفساد المستشري بإقليم بنسليمان، حيث طفحت منذ عقود إلى السطح جرائم نهب المال العام، حتى أصبح للإقليم والعمالة حاميها وزيرا للمالية الذي لا زال يشتغل مع العمالة ويتقاضى اجرا ويستشار إلى يومنا هذا بعد تقاعده “الحاج الرغوة“.
وللٱمانة أن إقليم بنسليمان عرف عمال وكتاب عامين في المستوى تركوا بصماتهم كالراحل محمد اعسيلة رحمه الله ومحمد فطاح ومصطفى المعزة وسمير اليزيدي الإطار الكفء والرجل الطيب الذي لم يجد للٱسف الشديد منتخبين في المستوى ؛ لا أنكر أن الكتاب العامون أيضا بدلوا مجهودات كثيرة، اشتغلوا وفعلوا أشياء كثيرة؛ العمال كل واحد منهم حقق الكثير كالضريف وبنجلون والعفورة الذي بنى أحياء كان رجل كريم مع الموظفين والساكنة. ولا يجب نسيان الكاتب العام الحالي السيد ميمون الإنسان الخلوق والإطار الكفء كالكاتب العام السابق النزيه عادل ايهوران الذي تحرك بنسليمان في عهده وبعده واصل المشوار محمد الزين الإطار الكفء. كما أن

بعمالة الاقليم رؤساء اقسام لا يهشون ولا ينشون باستثناء قسم DAI والانعاش الوطني، لا مهندسين ولا ملحق صحفي كباقي الأقاليم ولا غرابة في الأمر حينما تجد بالمدينة والاقليم رموز فساد كثر منتشرين كالبكثيريا بهذه الربوع مبللون بعمليات النفاق والكذب والنهب والرذائل ولخواض لا يخشون السباحة في مستنقعات الفساد ، نعم هم المفسدون الفاسدون الذين لن يفكروا في تنمية جماعاتهم ناس  لايؤتمنون و لا يعتمد عليهم أن يديروا شأن شرفاء أبناء هذا الإقليم ولا يبنون وطن أبداً لأنهم يبنون ذاتهم ويفسدون الإقليم والوطن ، تاركين الطبقات الهشة والفقيرة ببنسليمان تطحن كا “الكفتة” في ماكنة المتشبهين بالساسة أمثالهم الذين يعيشون بيننا وفيهم اكثر من عراب يزعم البعض أنه يتحكم في المجتمع المدني ؛ زد عليه بعض اللصوص المنتخبين الذين يتحكمون في مصير الجماعات والساكنة في زمن التسيب والمسخ السياسي كأن رحم المرأة السليمانية عقيما لم ينجب غير هؤلاء، في هذا السياق خرج خبر 350 مليون «الإنارة»  كما سبق لفرقة من الشرطة القضائية ٱن واصلت أبحاثها في تلاعبات شابت عدة مشاريع من NDH وركزت على مشروع يسمى “دار المعلم” (هو معلم نيت) ومشاريع آخرى بمدينتي بوزنيقة وببنسليمان. بلغني أن الفرقة الوطنية استمعت مؤخرا، لبعض الجمعيات بالإقليم وهي التي استفادت في وقت مضى من أموال البرنامج الوطني NDH بهدف إنجاز مشاريع وذلك لإقتناء ٱليات و تجهيزات، لكن التحريات دققت في الوثائق والتجهيزات والمعدات التي تم اقتناؤها من أموال المبادرة وتم بيعها بعد مدة، يشاع ان جل المستفيدين باعوا التجهيزات والٱليات، كما نشرت بعض الجرائد أن جمعية مستفيدة ركزت الشرطة القضائية التحقيق مع بعض اعضاءها رئيسها غادر التراب الوطني رفقة أفراد أسرته، ولم يعد يقطن بالنفوذ الترابي لجماعة المنصورية حسب الجريدة أنه باع كل ممتلكاته وفضل الاستقرار في دولة أوروبية دائما حسب الجريدة، التي وضحت أن البحث انصب على المبلغ المالي الذي حصلت عليه ذات الجمعية قبل خمس سنوات (2019) من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإنجاز مشروع اجتماعي سمته “دار المعلم”، قبل أن يتبين أن معدات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا أثر لها، رغم أنه كان من المفترض وضعها بمقر الجمعية بجماعة المنصورية، الذي دشنه عامل إقليم بنسليمان، لاستفادة الحرفيين منها. وذكرت المصادر نفسها أن أبحاث الفرقة الوطنية ستطال جمعيات اخرى توجد ببنسليمان، بحث هم جمعية إستفادت لتجهيز استوديو الذي تم موله صندوق المبادرة البشرية بمبلغ 25 مليون سنتيم، إلا أنه لم يخرج لحيز الوجود، مشيرة إلى أن عددا من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ستخضع للافتحاص وإعداد تقارير أنجزتها لجان مركزية، أوفدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، إذ يرتقب أن تحال بموجبها ملفات كل من ثبت تورطه على القضاء، خاصة أن تقارير وزارة الداخلية تشير إلى وجود شبهات خروقات جنائية في تدبير أموال المبادرة في عدد من الجهات، موضحة أن الأمر يتعلق بملايير أفرجت عنها الداخلية، استخدمت لتمويل مشاريع وهمية، وأنشطة مدرة للدخل، منبهة إلى أن حملة اعتقالات ستطول متورطين، بعد إحالة ملفاتهم على القضاء. وذكرت المصادر ذاتها أن أعين الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تترصد كل الحالات المشتبه في استغلالها للمبادرة الوطنية، علما أن الأرقام الرسمية بإقليم بنسليمان تشير إلى أن عدد المشاريع المنجزة بالإقليم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، بلغ 161 مشروعا خصص لها غلاف مالي يبلغ 70 مليونا و706 آلاف و835 درهما. أما البرنامج الثاني المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، فقد تم إنجاز 41 مشروعا بكلفة مالية تقدر بنحو 12.148 مليون درهم،استفاد منها 3186 شخصا، في وضعية إعاقة والنساء في وضعية هشاشة قصوى والأطفال المتخلى عنهم وأطفال الشوارع والشباب بدون مأوى والمرضى المصابون بالقصور الكلوي والأشخاص المسنون والمختلون عقليا والمتسولون والمتشردون والمدمنون.؛ جميل أن يتم إخضاع كل الجمعيات التي إستفادت من أموال المبادرة الوطنية للمحاسبة والتدقيق عبر المجلس الأعلى للحسابات. ٱن الٱوان لتقديم رموز الفساد ولصوص اموال المبادرة كلهم إلى العدالة لتقول كلمتها فيهم … يتبع

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News