
هاد الأيام ولات السياسة بحال مسرح ديال الهواة، واللي كيلعبو فيه أدوار “المناضلين” كيبانو أكثر كومبارس من شي حاجة أخرى. نفس الوجوه، نفس الكوفيات، نفس الشعارات المستعملة، وكأنهم خارجين من كاراج قديم ديال الشعارات المنتهية الصلاحية، كيعيدو تسخينها كل ما طلع ملف الصحراء ولا تحركت الدولة خطوة لقدّام.

مافهمتش انتوما ضد الملكية وضد رجال السلطة وضد تنظيم كأس العالم وضد بناء الملاعب وضد كأس افريقيا وضد قضية وحدتنا الترابية وضد البوراق وضد كل ما هو جميل بالمغرب علاش ناوين..؟؟؟
تيارات كتحلف بالعدالة والتنمية، وتتوضأ بالتوحيد والإصلاح، وتتقاطع مع النهج، وتتماهى مع العدل والإحسان، ولكن ملي كتوصل لمغربية الصحراء كيوقع ليهم “الهنغ”، كيسكتو، كيدورو، كيهضرو على كلشي إلا الحاجة الوحيدة اللي خاصها تكون واضحة بلا لفّ ولا دوران. وطن ماشي اختيار، والوحدة الترابية والانتماء للوطن ماشي وجهة نظر.
المضحك المبكي، هو أن هاد “المناضلين” اللي ما لقاوش الجرأة يقولوا الصحراء مغربية ، لقاو الجرأة كاملة باش يتضامنو مع لبوليزلريو وصنيعتها الجزائر ومع نيكولاس مادورو، الحليف المدلّل للبوليساريو، ورمز نظام ما بقا فيه لا عدل لا ديمقراطية لا هم يحزنون. هنا كتفهم باللي البوصلة ما مقلوبة غير شوية، راه مكسورة من الأساس.
كيخرجو يحتجو، كيصرخو، كيرفعو الشعارات، ولكن الاحتجاج بلا موقف واضح بحال خطبة بلا وضوء ضجيج بزاف، ومعنى صفر. وكيبان المشهد كاريكاتوري أكثر ملي كتشوفهم كيهجمو على لي كيسميوه بلا حشمة “المخزن” وهم عاجزين حتى يديرو جملة سياسية متوازنة، ولا موقف وطني صريح. وفي هاد العبث، الدولة كتخدم بهدوء، كتجمع الاعترافات، كتحصّن المكاسب، وكتدبر الملفات بعقل بارد. وهم باقيين كيتخانقو مع الواقع، كيسبو الريح، وكيتفاجئو كل مرة بأن التاريخ ما كيتسناش اللي ضايعين فالشعارات. هاد الشي ما هو لا معارضة ولا نضال، هادا تهريج سياسي بلباس الكوفية. واللي ما قدرش يقول “ عاش الملك و الصحراء مغربية” بلا حسابات، خاصو يعرف باللي التاريخ ما كيعترفش بالرماديين، والوطن ما كيتقسمش مع المترددين.
السؤال اللي خاصو يتطرح قبل أي شعار وقبل أي كوفية فين كنتو..؟ فين كان هاد “النضال” وهاد “الاحتجاج” وهاد الحناجر مفتوحة على الآخر، فـعهد الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، وفـزمن إدريس البصري الله يرحمو..؟
واش كانت حناجركم مبحوحة..؟ ولا كانت الجرأة ناعسة..؟ ولا كان الصمت هو الموقف الوحيد الممكن..؟
اليوم، ملي الدولة قوية، والمغرب رابح معاركو ديبلوماسيًا، والصحراء كتحصد الاعترافات، خرجو لينا فجأة من تحت الأرض، كيهضرو بزاف وكيقولو القليل، وكيزايدو فالوطنية وهم ما قدروش ينطقو بها نهار كانت الكلفة عالية.
اللي سكت فزمن الشدة، وما نطقش إلا فزمن الأمان، ماشي مناضل… هادا شجاع بأثر رجعي.
واللي اليوم كيتضامن مع أعداء الوحدة الترابية، وبارح كان داير بحال “الميت السريري” سياسيًا، راه ما تبدلاتش المبادئ… غير تبدلات الظروف التاريخ قاسي، وما كيرحمش اللي كيكتاشفو الشجاعة غير ملي يولي الثمن رخيص راه لي دار راسو فنخالة ماشي من حقو يشتكي ويقول ظلموني راكم كتلعبو بلعافية.










