الاضراب والاحتجاح بطرق سلمية حق مشروع

هناوي الهادي7 فبراير 2025Last Update :
الاضراب والاحتجاح بطرق سلمية حق مشروع

البرلمان صادق قبل يومين بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، الذي أُحيل على مجلس النواب خلال الولاية الأولى بعد دستور 2011، وذلك تنفيذًا لمقتضياته التي تُلزم بإحالة القوانين التنظيمية على البرلمان.

إجراءات تشكل نوعا من التحايل على تقييد حق الإضراب، حيث كان من الأجدر اعتماد صياغة مباشرة تتضمن تعريفات واضحة ودقيقة، مع إجراءات محددة تضمن لهذا الحق معناه الحقيقي وتضعه في سياقه الصحيح.  فرض قيود إجرائية على حق الإضراب قد يؤدي إلى المساس بجوهره، مما يفتح المجال أمام تغول بعض المؤسسات المشبوهة على حقوق الأجراء. حكومة الاقطاعيين التي تسلطت على هذه الأمة تهدف إلى إعادة تربية الشعب وتفقيره وهاهي تحاول تكبيل حق الإضراب عبر تضييق مجال ممارسته ووضع عدد من العراقيل أمام الممارسة القانونية لهذا الحق . علما أن حق الإضراب ككل الحقوق العمالية هو مكسب للطبقة الشغيلة على المستوى الدولي وعلى المستوى الوطني بمملكتنا كذلك، أتى نتيجة نضالات طويلة وتضحيات. ولم يتم الاعتراف بهذا الحق في البلدان الصناعية إلا بتفعيله وممارسته بعد عقود من الزمن وأضحى دوليا حق الإضراب من الحقوق للشغيلة الأساسية ولمنظماتهم قبل أن يصبح حقا من حقوق الإنسان باعتراف من العهد الدولي حول الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية  (المادة 8 الفقرة د) المصادق عليه من طرف الأمم المتحدة قبل 59 سنة وبالضبط أواخر 1966. وللتنوير والتذكير فإن المغرب أيضا صادق على هذا العهد الذي أصبحت مقتضياته ملزمة لبلادنا. وعليه حق الإضراب في المغرب حق دستوري قبل ازدياد اخنوش ووهبي ووزير الشغل والطالبي بوحجرة وذلك منذ الدستور الأول الذي تمت المصادقة عليه سنة 1962 تاريخ صناعة ما يسمى اليوم الجزاىر التي ركب اعلامها خلال هذا الاسبوع على هذا الحدث وضخمه.  في هذا السياق سأحاول قدر المستطاع أن اساهم كإعلامي بقراءة نقدية نوحزة اتمنى ان تكون موضوعية، كل المهتمين بالشأن السياسي بمملكتنا أن مشروع القرن الذي أثارت به حكومة الكفاءات الجدل يتضمن  49 مادة و6 أبواب. الباب الأول، يتعرض لمفهوم الإضراب والأشخاص المعنيين به. الباب الثاني، يتعرض لشروط وكيفيات الإضراب في القطاع الخاص. الباب الثالث، يتحدث عن شروط وكيفيات الإضراب في القطاع العام. الباب الرابع، أحكام خاصة بالإضراب في المرافق الحيوية. الباب الخامس، العقوبات. الباب السادس، أحكام مختلفة ونهائية.  بالنسبة للباب الأول.التعريف الذي سطره  المشروع لمفهوم الإضراب و عرفه بالتوقف الجماعي في فترة زمنية معينة تتسم بالعمومية والضبابية يتضح  أن هذا الباب وقعت فيه الكثير من الاختلالات و التلاعبات نظرا للفراغ القانوني. يشير ذات الباب إلى الفئات المعنية بالإضراب التي تم حصرها في العامل و(لباطرون) وتم إغفال باقي الفئات الشغيلة في القطاع مما يتم تضييق الحريات والحق في الإضراب، كما تم منع أي إضراب سياسي مما يشكل تناقضا واضحا في الحقوق العامة والحرية التنظيمية والسياسية التي يكفلها دستور 2011.  وعليه تبقى المصادقة على مشروع الحكومة  تشكل انتكاسة سابقة لا مثيل لها بالنسبة لممارسة حق الإضراب في القطاعين الخاص والعام .  وسيؤدي  مشروع القانون التحليلي إلى تلجيم الأفواه واعدام حق الإضراب و منع ممارسته كحق .  يتبع

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News