“وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين”
■ قلتها واقولها وأكررها، لا أحد يشتغل بهذا البلد غير جلالة الملك وأصحاب السعادة السادة ناصر بوريطة وعمر هلال وزملاءهم ب ONU وعبد الوافي لفتيت والولاة والعمال وبعض الكتاب العامون ورؤساء الدوائر والباشوات والقواد والجيش وكل أجهزة الأمن والقضاة وفئة كبيرة من السياسيين الشرفاء جزء منهم بحزب العدالة والتنمية وجل رجال الاعمال الغير متحزبين و المغاربة العاديين بشتى المجالات وكافة الأطر من مدراء بمرافق الدولة التي تشتغل سواء كانت الحكومة او لم تكون كمديريات الضرائب والخزينة والتسجيل والتنبر والكهرباء والماء والمحافظة العقارية وغيرها من المديريات البعيدة عن سياسة الأحزاب. وليس السياسيين المتسلطين والمتشبهين بهم ولا الساقطين المتحولين من لا شيء إلى “مناضلين” و السماسرة و “الشناقا” والانتهازيين الذين “قلبو لفيستات” وانضموا للحزب الحاكم للتقرب من “لبانديا والقمارا لكبار” بغرض الحماية والحصول على المكاسب. كل المتربصين والمتذبذبين المتشبهين بالمناضلين هاجروا من اليسار الذي لم يعد يسارا إلى اليمين والعكس صحيح وأصبح المشهد الحزبي ودكاكينه هجينا أيديولوجيا ، انقرضت المبادئ وولت وذابت الرؤى والأفكار بين “ المصالح والمرقة والزرقة” وفقدت الأحزاب العريقة شعبيتها ومصداقيتها واستشرى الفساد داخل الأحزاب السياسية وخيم الجشع و النهب و “اللهطة” على القادة (السياسيين) وهيمن “الكلخ ” والترييف السياسي على كل الهيئات السياسية المغربية وأصبحت برامج الأحزاب متشابهة كأسنان المشط. وبهذا حرمت كل الهيئات بسبب النفاق والكذب على الملك والشعب من التقدم ومواكبة التجديد في الفكر و التسيير وتحول الكسالى إلى مناضلي “المرقة” وأصبح الطحلبي أمينا عاما والنكرة زعيما والمفعول به رئيس مجلس إقليمي وجهوي. ولم تلتزم كل هذه ” الطحالب السياسية بالبرامج الانتخابية التي كانت ترددها أثناء الإستحقاقات“.
□ الإنجاز الوحيد الذي حققته احزاب التحالف بحكومة أخنوش هو قمع الشعب وحرمانه من ابسط الحقوق وهدم الدور فوق رؤوس اصحابها و تشريد عشرات الآلاف من المواطنين وغلاء الأسعار لتجويع الشعب بالزيادات الصاروخية وإعادة التربية. هذا هو الإنجاز و التغيير الذي وعدا به الثلاثي نزار ووهبي وأخنوش الشعب و بالفعل تم تحقيقه وذلك بالزيادة في كل المواد ، الغاز والمازوط البنزين و الزيت والسكر والشاي والحليب والخضر والماء والكهرباء والضرائب وهلم جرا. حتى الفلاح والكساب الصغير “خلاو دار بوه بالزيادات” مطيشة والبطاطا والبصلة من درهم إلى عشرة دراهم اللحم من 50 و 60 الى 120 درهم الدجاج من 12 درهم الى 28 درهم النخالة التي كان يشتريها ب 80 درهم، وصلت إلى مايزيد عن 130 درهم والشمندر كذلك من 120 درهم وصل الى ما يفوق 200 درهم. والسيكاليم من 110 وصل الى 180 درهم والفصة التي كان ثمنها 35 درهم أصبح ثمنها يقترب من 100 درهم.
● نعم مولاي اعزكم الله ونصركم أنتم مطالبين بمحاربة رموز الفساد المالي و السياسي المرتبط بالنخب السياسية، أينما كانوا وكيفما كانوا نعم المنتخبين سواء داخل البرلمان وبالمجالس الجهوية والإقليمية وبالجماعات وبالأخص النخب التي تقوم باستغلال نفوذها السياسي اليوم لتوجيه القرارات وفرضها على الشعب وتوجيه السياسات العامة لتحقيق مصالحها الخاصة بها و بالفئات الموالية لها. إن الشعب المغربي يا مولاي مل من كذب أمناء الأحزاب والبرلمانيين ومل من تطاول أمد الفساد والاستبداد. نفذ صبره وتسرب إليه الإحباط و القلق للمرة المليون عقب ظهور مؤشرات من حكومة اخنوش لإعادة انتاج الفساد السياسي . فغياب الشفافية وعدم تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة أتاح الفرصة لرموز الفساد والمفسدين للسيطرة على كل شيء واستغلال السلطة للتغلغل في العديد من الأمور