كأني ببنسليمان اضحى اقليم للتخلاط والترقاع , إقليم يدار شأنه بدون كاتب عام والعامل يعرف كل هذا لكنه من جهة يتفادى عزل لصوص المال العام ومحاسبتهم غير مهتم” باغي التيقار”
لا أشك ولا أقلل من شأن السيد عامل بنسليمان، سجلت مرارا أنه إنسان خلوق وطيب ومثقف ومحنك علميا وسياسيا، لكن سيادته لا يصلح أن يكون عاملا لأنه متسامح وطيب ومتخلق ومتواضع زيادة عن اللزوم، و Le Paradoxe أن سيادته لم يكن يوما رجل سلطة لا قائد ولا رئيس دائرة ولا باشا ولا كاتبا عاما ولا خليفة قائد حتى، علما أن تدبير الشأن العام ليس بالهين يتطلب الشجاعة والحنكة والصرامة والتجربة. وعلى ذكر التجربة أسوق لكم كنموذج السيد ميمون بابا خويا موح باشا المنصورية الذي تمت ترقيته مؤخرا إلى كاتب عام لديوان السيد الوالي محمد امهيدية ، الكاتب العام الجديد رجل طيب ونزيه تقلب في عدة مناصب بالإدارة الترابية و اشتغل مع 14 مسؤولا من بينهم ولاة وعمال وترقى عن جدارة واستحقاق، مسؤول أهل بالثقة والصفة عكس ٱخرين كما سبق أن عينت وزارة الداخلية طبيبا “العلالي” لا علاقة له بوزارة الداخلية، كما عين من خارج وزارة الداخلية وزير التعليم السابق امزازي الفاشل، عكس السيد العامل يتميز عنهم بتحمله المسؤولية بإقليم تيزنيت ويتحملها اليوم ببنسليمان سيادته لم يتدرج ولم يكتسب تجربة وخبرة طويلة في الإدارة الترابية تؤهله لإدارة الشأن المحلي اينما كان. ولا غرابة أن نراه لم يتوفق في ما عين من شأنه وأقصد تنمية الإقليم ومحاربة الفساد ، الرجل منذ تعيينه وهو يتحفظ عن اتخاذ قرارات صارمة كالتبليغ و المحاسبة وعزل رموز الفساد وردع الرؤساء الفاسدين، في هذه الحالة كأني بسعادته أحيانا ينسى بأنه عامل وليس منتخبا أو منسق حزب سياسي ، سعادته ممثل لصاحب الجلالة الذي طالما نبه السادة الولاة والعمال بمحاربة الفساد، أين المسؤولية.؟ التي يتحملها كعامل إقليم بنسليمان الذي لم يتخذ أي قرار في حق رئيس بلدية بوزنيقة السابق ورئيس بلدية بنسليمان ورئيس ما يسمى المجلس الإقليمي ورئيس جماعة بئر النصر الحالي المحكوم بأربع سنوات سجنا نافذة والمدان يمارس عمله كرئيس جماعة حرا طليقا، كل هؤلاء متابعين قضائيا ولم يحرك السيد أية مسطرة، علما أن سيادته كمسؤول يفهم في السياسة والإدارة. كإطار دبلوماسي مباشرة بعد تعيينه أكيد علم أن بعض مجالس الإقليم مليئة ب”الشفارا ولبانديا” وأغمض عينيه عليهم واستمر في الجلوس معهم واستقبالهم بمكتبه والتحدث معهم ولا تفوته أية مناسبة إلا ويوجه ديوانه على اخبار كل واحد منهم للخروج مع سيادته ويلح على أن يكونوا ضمن الوفد المرافق أثناء زياراته وخرجاته ، كأني بالرجل يرعاهم ويحميهم ويحصنهم. والدليل أن سيادته رفض قبل سنوات عزل رئيس جماعة بئر النصر السابق ولم يفتح تحقيقا في كل الجرائم التي ارتكبها بعض رؤساء الجماعات ولم يفتح تحقيقا في ملف المنطقة الصناعية ولا في الأرض التي يتربع عليها مركز الفحص التقني كما نعلم انها فوتت له بالمجان مقابل كراء عمارته للأمن الوطني بمليوني سنتيم، هاهو مقر المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بنيت واشتغل ولا زال صاحب الفحص التقني يستغل ملك الدولة، كما لم يفتح تحقيقا في قصر البلدية بالشلال الذي صرفت عليه مئات الملايين ليتحول إلى وكر للمنحرفين ونادي التنس الذي تحول بدوره إلى أطلال ومقر العمالة القديم وملف سرقة محركات النافورة ولم يفتح تحقيقا في الإعفاءات الجباىية والضريبية ولم يفتح تحقيقا في حرق الوثاىق والسجلات والمستجدات التي كانت بالمحجز البلدي الذي تعرض للحريق عمدا وملف السوق النموذجي وملف حسنية بنسليمان الذي خرج منه المدان خروج الشعرة من العجين، ولم يسأل السيد العامل، لا نقول عبثا ان سيادته هو المسؤول عن كل هذا بصمته …؟
لماذا لم يفعل القانون ويباشر مسطرة العزل وهو يعلم أن الكثير من زملاءه العمال عزلوا عدد من الرؤساء والمنتخبين اللصوص ..؟ لماذا لم يتم عزل رئيس بلدية عاصمة الإقليم الذي نهب وعاث فسادا في المدينة، بنى عمارة خاصة به وفيلا و محجزا بدون ترخيص وبدون أي وثيقة ولم تخرج أي لجنة للمعاينة..؟ لهذا عامل الإقليم يتحمل المسؤولية ولا يتحملها السادة الأفاضل القضاة ولا رئيس محكمة بنسليمان ولا وكيل الملك. ..يتبع