أكتب للمرة المليون غيرة مني على هذه المهنة النبيلة التي تحولت في عهد محمد السادس نصره الله للأسف الشديد إلى كارثة وعاهرة لقيطة اغتصبها الاتحاديين والاستقلاليين ويتموها بعد أن راهنوا على اعدام وزارتها سياسيا ، هذه الوزارة التي لم تعد تحمل اليوم إلا الإسم ، تبناها السياسيون والنقابيون الذين نجحوا في تمييع المشهد الإعلامي وذلك بفتح باب المهنة على مصراعيه وأصبح كل من هب ودب صحفيا بين مزدوجتين يحمل بطاقة مهنية ، منذ إحداث نقابة الصحفيين وحزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال يتناوبون عليها وبطاقة العضوية تعطى بالمقابل لكل من يرغب فيها، ليس ضروريا أن يكون الشخص صحفي محترف مثلها مثل بطاقة الصحافة المهنية التي كانت في عهد وزير الإعلام القوي الراحل ادريس البصري لا تعطى إلا للصحافيين الحقيقين كتاب وادباء وخريجي معاهد عليا واكاديميات، ولم يكن أي وجود لبعض المتطفلين الذين يسمون أنفسهم صحفيين، ينشرون اليوم أخبار تافهة “ما كاين غير هرس دكدك” لي سمعوها ينشروها بأسلوب جد رديء ويعتقدون أنها مقالات، إبان السبعينات وحتى الثمانينات صفة صحفي لم يكن يحملها أي كان، أما البطاقة المهنية سنوات لم يفرح بها الكثير من الذين يتربعون في هذا العهد على عرش صاحبة الجلالة بالنيابة وفيدرالية مفتاح وحتى المجلس الوطني، في عهد هذا المجلس أصبح عدد الحاصلين على البطاقة المهنية يقارب 4000 (إعلامي) صحفيين وصحفيات بعد أن كان عددهم لم يصل إلى 1000 صحفي بالمملكة وهاهو اليوم ما سموه السمعي المرئي وحده يحصل على 1043 بطاقة مهنية، بعد أن كان محدود في القناتين الأولى والثانية والإداعات الوطنية والجهوية، زد على هذا العجب شركات الإنتاج 33 شركة، “كلشي ولى منتج” والطامات الكبرى التي زادت الطين بلة هي الصحافة الكترونية 1360 بطاقة مهنية زد عليها صحافة الوكالة 58 بطاقة مهنية، والغريب أن الصحافة الورقية واعني المكتوبة عدد الحاصلين على البطاقة وصلوا إلى 618 بعد أن كانوا معروفين ويعدون على أصابع اليد، يقول بعض المقربين بوزارة الاتصال أن بالمملكة يوجد فقط 18 صحافي شرفي حقيقي حسب ذات المسؤول ، لا أعرف لماذا أعطى هذا الرقم هل 18 صحفيا بالنسبة له هم من يستحقون بطاقة شرفي أما ماذا.. اعتقد ربما أكثر، على العموم 2900 صحافي حر ، منهم حاملي البطاقة من بين عاطلين ومعلمين متقاعدين تطفلوا على المهنة واستعينوا كل الوسائلىللحصول على الملاىمة وبموجبها حصلوا على البطاقة المهنية هؤلاء ناس استثمروا في ما يسمى بمدير النشر مستغلين “الملائمة” فبجهة الدار البيضاء وحدها يوجد شخص مدير نشر 49 جريدة ويدير في نفس الوقت عشرات المواقع بالشرق و بالجنوب. وآخرين انتحلوا الصفة وهم اليوم يشتغلون خارج الإطار وخارج القانون دون بطاقة مهنية ودون مستوى والغريب أن بعض وكلاء الملك و النقابة والمجلس الوطني ونقابة البقالي “ديال آخر زمان” يعرفون هؤلاء وبالأخص الشخص الذي يدير عشرات المواقع …