لا أدري ما الذي يمنع السيد عامل إقليم بنسليمان والكاتب العام من تفعيل دورية وزارة الداخلية، وتطبيق القانون على رؤساء المصالح بالعمالة والإدارات العمومية والأعضاء بالجماعات سواء كانوا مستشارين أو رؤساء لجن أوموظفين مرؤوسين بالإدارات العمومية. هل للمنع صلة بعلاقاتهم بالمنتخبين وبعض موظفي الإدارات العمومية، لا اقصد رؤساء الجماعات ولا مدراء المديريات والمرافق الإقليمية، هؤلاء وحدهم لهم الحق في استعمال سيارات الدولة داخل وخارج أوقات العمل باعتبارهم مدراء ورؤساء. الغريب هو أن نرى مستشارين يستغلون سيارات الجماعة تراها مركونة غالبا أمام المقاهي وليلا أمام منازلهم وموظفين عاديين بدورهم يحتفظون بسيارات الدولة 24/24 ، السيارات التي تستغل أحيانا لأغراض خاصة، خارج أوقات العمل الرسمية وحتى أيام العطل، استغلال متواصل بقوة، في هذا الإطار عاينت جريدة ”ترونس بريس“ قبل اسبوع سيارة توقفت وسط الطريق ونزل سائقها وهو عضو من الحرس القديم لرئيس جماعة بنسليمان وتركها مركونة ما يزيد عن ساعة إلا ربع وسط الشارع أمام مخبزة . هذا التصرف الأرعن الذي سبب في عرقلة حركة السير يعتبر تحديا للقانون ولعامل الإقليم، زد ناهيك على أنها تستعمل كسيارة نفعية خاصة ضدا عن القانون.
أكيد رئيس بلدية بنسليمان يعلم كما يعلم السادة عامل الإقليم والكاتب العام ورئيس الأمن الإقليمي أن وزارة الداخلية أصدرت دورية دعت فيها مصالحها وتقصد العمالات وعبرهم ولاة أجهزة الأمن إلى التصدي لظاهرة استعمال سيارات الدولة التي يستعملها بعض المنتخبين لقضاء أغراضهم الخاصة وهي السيارات التي نجدها بالأسواق والشواطئ كما ترون.
لكن بعض رؤساء الجماعات يوزعون مفاتيح السيارات بسخاء على أقاربهم و الموالين لهم من الأعضاء الذين غير أبهين بدورية وزارة الداخلية. وليس الرؤساء لوحدهم “دايرين عين ميكة” بل حتى بعض رجال الأمن والدرك يتساهلون مع المنتخبين المخالفين للقانون ويقدمون لهم التحية أثناء مرورهم، علما أن كل مناطق الأمن الوطني وسريات ومراكز الدرك الملكي تلقت تعليمات خاصة بحجز أي سيارة “ج” في ملكية الجماعات المحلية ولم تستثني حتى سيارات “M” التي تتحرك خارج اختصاصها الترابي دون إذن خاص لكن للأسف الشديد هذه الدورية لم تفعل في الكثير من الأقاليم. بالنسبة لإقليم بنسليمان لا أدري أن السيد عامل الإقليم فعل مضمون هذه الدورية أم لا وذلك بإرسال دورية في هذا الشأن لرؤساء الجماعات القروية والحضرية التابعين لنفوذه حول تدبير حظيرة السيارات المملوكة للدولة. إن لم لم يتمكن السيد العامل من تفعيل الدورية ، نتمنى من سيادته أن يستدرك ويتخذ قرارا لوضع حد لهذا الإستغلال الغير قانوني للسيارات الجماعية وبالأخص سيارات بلدية بنسليمات التي حوّلها بعض المنتخبين إلى سيارات خاصة تستعملها الزوجة والإبن لقضاء مآربهم الشخصية ويحتفظ بها بعض المستشارين 24/24 كأنها ملكا لهم ماذا يصنع لنا هؤلاء المستشارين ورؤساء المصالح بالعمالة وبالإدارات العمومية..؟ “السيارة بيليكي والوقود بيليكي آش كيصنعو بالسلامة“. المسؤول وحده له الحق في استعمال سيارة المصلحة والاحتفاظ بها خارج أوقات العمل 24/24 بصفته عاملا أو كاتبا عام أو عمدة أو رئيسا أو مديرا اقليميا كما اسلفنا داخل وخارج الإقليم، السيد العامل يعلم أن استغلال سيارات الدولة تؤطره نصوص وضوابط قانونية تقننه وتحدد كيفيته.

رسالتنا لمعالي وزير الداخلية مضمونها استغلال مستشارين بعض الجماعات لسيارات الجماعة خارج الضوابط القانونية من طرف أعضاء بدون مهام تدبيرية خارج فترات الدوام الرسمي وأيام العطل في تحدي سافر للقانون وللمذكرات الصادرة عن وزارتكم خصوصا المرسوم رقم 2.97.1051 ومنشور الوزير الأول رقم 98.4 المتعلق بتحسين وتدبير حظيرة سيارات الإدارات العمومية” التي نراها أحيانا خارج تراب الإقليم والجماعة دون “Ordre de mission” إنه عبث وفوضى لا مثيل لها ابطالها منتخبين ضربوا بعرض الحائط القوانين و التوجيهات الرامية لترشيد النفقات وتوجيه الموارد نحو الأولويات . لا حياة لمن تنادي الناس غير مهتمين بالأزمة التي يعيشها العالم والمغرب على وجه الخصوص، غلاء المحروقات وقطع الغيار والصيانة وغير ذلك، بعض المنتخبين يراهنون على العبث بالقانون وهدر المال العام في خرق سافر للمذكرات الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي تنص على ركن سيارات المصلحة بالمستودع البلدي، وعدم استعمالها خارج أوقات العمل الرسمية وتقنين ذلك وتحديد كيفيته.










