هناوي قلم ترونس بريس
عجبا لقائد عندما تتمعن بالدارجة في “كسدته” جسمه ومعالمه الخارجية قد تحسبه “قايد ديال بصح” وهو في الحقيقة إذا تمعنت فيه بالعين المجردة سترى أمامك كائن غريب كصفر كبير نزل من كوكب آخر كالصاعقة على ساكنة المناطق التابعة لجيبه، “نفوذه”. كالذيذبان لا يسعى إلا لتحقبق أهدافه وأطماعه، السادة وكيل الملك وعامل الإقليم والكاتب العام عليهم أن يعرفوا من هو هذا المتسلط الذي راكم ثروة هائلة في ظرف وجيز. وعلى عامل الإقليم أن يعلم بأن هذا المرؤوس يشكل أزمة فعلية تحتاج منه كعامل للإقليم استئصالها ومحاسبته وذلك بالبحث والتدقيق في أمواله وممتلكاته والثروة التي راكمها منذ تعيينه. والرجوع إلى الأمس القريب ؛ ماذا كان يملك قبل مجيئه لهذا الإقليم الذي تحول فيه إلى بذرة فساد والسبب في ذلك أنه يعاني ربما من نقص في مادة الدوبامين التي تسبب في انتشار الفينيثيلامينات بالجسم . نحن بهذا الجهاز نؤمن بأهمية التحفيز والتنويه بمن يستحق وأعني المسؤول النزيه والمناسب الذي يوجد في المكان المناسب. وليس المسؤول المتسلط، علما أن “التسلط والسلطة” لا يجتمعان في جسم واحد، لكون التسلط في حالة هذا المسؤول أضحت أداة حادة تقتل روح الطموح و الإبداع والإنتاج وتزعزع روح الكتلة الواحدة، إن كانت بتلك الديار التابعة لنفوذه كتلة. بيد أن سلطة المسؤول أينما كان من المفترض أن تكون سلطة حازمة تعتمد في مضامينها على حسن الخلق والتواضع والدبلوماسية والقيم والمبادئ ، باعتبار أن الإدارة الترابية بربوع المملكة مرتبطة إرتباطا وثيقا بالمواطن، دون تمييز واستبداد أو تسلط وشطط، كما يفعل بعض القواد الذين إختاروا من مناطق نفوذهم سماسرة و”شناقا وبلطجية وبانديا” يتحركون بإسمهم و لصالحهم في الخفاء ويخدمونهم من وراء الستار كوسطاء .
بفضل هؤلاء السماسرة الإنتهازيين راكم القائد فلان وعلان الثروات ، أتساءل كما يتساءل العارفين والرأي العام المحلي هل سيفتح السادة عامل الإقليم والكاتب العام تحقيقا لمعرفة الطريقة الجهنمية التي إعتمدها بعض القواد من أجل الإغتناء الفاحش ومراكمة الثروات..؟ ومتى سيتدخل السيد العامل لوقف هذا النزيف.؟ وإن خشى و اختشى و استعصى على سيادته فتح ملفات المتواطئين والذين تحوم حولهم الشبهات من رجال السلطة، على الأقل يعمل على تنقيل بعض موظفي العمالة والمقاطعات الذين عمروا طويلا وذلك بترحيلهم من مكان لأخر لإعطاء العمل الإداري نفسا جديدا. وبتفعيل هذا سيتم القطع مع بعض الوجوه الخالدة التي عمرت طويلا بالعمالة والقيادات وأصبح كل واحد منهم الأمر الناهي والمتحكم في الكبيرة والصغيرة.… يتبع.











