صباح الخير يا وطن يا غالي // القضاة شرفاء يا وزير ، فإن لم تعترف بقدسية مجالس القضاء ورسالتهم فإنك وزير عدل فاشل ولست بالرجل المناسب

إدارة الموقع14 مايو 2022Last Update :
صباح الخير يا وطن يا غالي // القضاة شرفاء يا وزير ، فإن لم تعترف بقدسية مجالس القضاء ورسالتهم فإنك وزير عدل فاشل ولست بالرجل المناسب

هناوي قلم ترونس بريس

ابتلينا كشعب بمجموعة من “لبانديا والشلاهبيا” بالأحزاب والنقابات والجماعات المحلية والبرلمان والحكومة ناس اغتصبوا الديمقراطية وسطوا على أموال الدولة وسنوا قوانين وصوتوا عليها  لتحميهم من العقاب وأقروا قرارات مجحفة صادرت حقوق البسطاء من هذا الوطن، قرارات وسعت رقعة الفقر والبطالة بمملكة غنية بشعبها ورجالات أمنها وجيشها وقضاءها ، غنية بثرواتها الطبيعية بالبحر والبر ،  فمن سخرية القدر أن يكون على رأس الحكومة رجل يدير الشأن العام كما تدار المحلبات وشركات السمك ومحطات البنزين يساعده في ذلك وزراء فاشلين لا تعنيهم مصلحة المواطن والوطن باستثناء السادة بوريطة ولفتيت وفئة عريضة من خدام الدولة الشرفاء بالعمالات والأقاليم من ولاة وعمال وكتاب عامون، إذا استثنينا هؤلاء والسادة ناصر بوريطة وعبد الوافي لفتيت ، يبقى وزراء “الغفلة والهوتة” غير مناسبين كل وزير ووزيرة يتعلم الحكم و السياسة كما يتعلم حلاق البادية المبتدئ  ” لحسانة فريوس ليتامى” لم تحركهم لا انتقادات واحتجاجات المواطنين ولا خطابات صاحب الجلالة نصره الله، الملك الذي عبر عن عدم إرتياحه للاحزاب وللسياسيين وللمشهد السياسي ككل ولحالة المغرب الاقتصادية والاجتماعية المزرية. هؤلاء (السياسيين) بدل أن يكونوا قدوة لجلالته زادوا في سعيهم للتعدي على الدستور وحقوق الوطن والمواطنين . وأخص بالذكر قادة الأحزاب بما فيها التي شكلت الحكومة، هؤلاء أهم إنجاز قاموا به هو الإتفاق على إلغاء قانون “الإثراء الغير مشروع” و”من أين لك هذا” لحماية أنفسهم ودعم رموز مافيا الفساد ودينصورات الريع ونهب المال العام، المال العام الذي كان وزيرنا الفاشل في العدل يتساءل قبل الاستوزار عن “القفف التي غرقت المغرب“حسب تعبيره وطالب آنذاك رئيسه الحالي أخنوش باسترجاع 17 مليار ” لي تضاعفات وولدات من بعد“. المناضل المستبصر عندما أصبح وزيرا “جمع وطوى” وصوت على إلغاء قانون الإثراء الغير مشروع ومن أين لك هذا.

قد يستغرب البعض ويتسأل عن سبب انتقادي و نقدي ل “أخنوش ووهبي” وأجيب في افتتاحيتي هاته بسهولة وبكل بساطة. وهي أن السيد رئيس الحكومة مع احترامي لشخصه ليس رجلا سياسيا وليس زعيما كما يضحكون عليه ويوهمه البعض بذلك ، هو رجل غني عن التعريف كمستثمر  ورجل أعمال سرق المال العام بالقانون وبهذا تكون الدولة التي صنعته قد ساهمت في عمليات النهب وذلك  بتشجيعها له وحمايته واعطائه الحق دون غيره ليضاعف ثرواثه بالنهب وسرقة المال العام لهذا انتقده وليس فقط لأنه لا يفقه في السياسة وتدبير شأن 40 مليون نسمة.
أما السيد وهبي لمن لا يعرفه  فهو محامي وسياسي مغرور ورحالة متذبذب ومنافق كذب على الأمة ومثل على الملك والشعب تصارع من أجل الوصول إلى السلطة ووصل، أهداف الرجل ومضامين برامجه تتجلى في “الزعامة الخاوية” التي ترجمها وكرسها  في الانتقام من زملاءه ومن موظفي وزارة العدل و التآمر على السادة القضاة الأفاضل بعد أن تم استوزاره واختياره لمنصب وزير العدل بعد أن كان يحلم بالفوز و برئاسة الحكومة. لكن بعد الهزيمة إستسلم وطأطأ الرأس وشارك في اللعبة وقرر أن يتحول من نكرة إلى وزير تافه مرؤوس. و بناء على شرطه وطلبه سلمت له حقيبة العدل في طبق من دهب وكأني به كان في قرارة نفسه يردد  “أكون أو لا أكون” وبالفعل المكلف بالوزيعة اختاره من بين آلاف القضاة لهذا السبب انتقد وهبي..!!!  بصراحة ما كان على جلالة الملك نصره الله قبول ذلك ، وزارة  العدل يجب أن تسند لقاضي تكنوقراط كوزارة الداخلية والأوقاف والخارجية وهي وزارات سيادة جلالة الملك هو الذي يعين وزراء وليس أخنوش أو غيره..
وجلالة الملك يعرف القضاة حق المعرفة ، القضاة الذين لم يعجبهم تعيين وهبي على رأس وزارة العدل. الوزير الذي صرح قبل سنة “ لا يمكن أن تمنح للقاضي سلطة واسعة في العقاب، وشدد  على ضرورة تقليص المدة الفاصلة بين الحد الأدنى والأقصى للعقوبة، و لا يريد أن تكون سلطة القضاة مطلقة. كما أكد أن المحاكم المغربية تعاني من “الاختناق القضائي” بسبب تراكم القضايا الزجرية، وأشار إلى أن عدد القضايا الزجرية في المحاكم بلغ مليون ونصف مليون قضية، من بين 3 ملايين قضية تسجلها المحاكم سنويا، مبرزا أن ثلثي القضايا الزجرية تعتبر قضايا بسيطة يمكن أن توجد لها حلول خارج نظام العدالة الجنائية…!!! كما بخس عمل السادة القضاة قائلا بأن “السياسة الجنائية في المغرب تفتقر إلى آلية حقيقية لرصد ظاهرة الجريمة وتجميع الإحصاءات الجنائية الرسمية ودراسة وتحليل الظواهر الإجرامية واقتراح الحلول الكفيلة بالوقاية منها والتصدي لها..!! حلحلة المشاكل آسي  وهبي لا تتجلى بالصراخ والكلام و لغة الخشب، أنت ليس من حقك التحكم في القضاة ، القضاء مستقل واستقلاليته ليست نصوص وقرارات بل عمل قضائي واجتهاد من طرف القاضي ومؤسسته ولعلمك ياسعادة العمدة القاضي يستمد هيبته من قيمة العدالة وهذه الأخيرة قيمتها مستمدة من الله عز وجل.  فمطالبتك بالحد من سلطة القاضي والتطاول على اختصاصاته يعني تشجيع المجرمين، وانت أدرى كمحامي بأن  الافعال الجرمية هي التي تفرض على القاضي وضع العقوبة المناسبة للجاني ، خاصة الجرائم ذات الخلفية السياسيّة كخيانة الوطن والتآمر عليه وقضايا الإرهاب وسرقة المال العام. ما أحوج وطني الغالي  المغرب إلى رجال دولة ووزير عدل عصامي من طينة مولاي مصطفى بلعربي العلوي نجل شيخ الإسلام ، مولاي مصطفى بلعربي العلوي الشخصية الفذة ؛ كاريزما وحمولة إدارية و سياسية وقانونية قل نظيرها بين وزراء هذا القرن ، رجل نجح كعامل لمدينة الدار البيضاء حين عينه الراحل الحسن الثاني سنة 1976 و ظل عاملا إلى غاية 1977 وبعدها عين سفيرا للمملكة بايطاليا 1981، ثم عُيِّن وزيرا للعدل في حكومة المعطي بوعبيد الثانية وجرى تعيينه في ذات المنصب  سنة 1983، في حكومة كريم العمراني الثالثة.وفي سنة 1985، عُيّن وزيرا للعدل من جديد في حكومة  محمد كريم العمراني، وبعدها في المنصب ذاته في حكومة عز الدين العراقي. هذا هو الوزير وإلا فلا…

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News