اتفق أخنوش ودينصورات النقابات ورواد ما يسمى بجمعية المقاولين الكبار “الإقطاعيين” في الفاتح من ماي وهو عيد العمال العالمي، على الشعب وعلى الطبقة الشغيلة على وجه الخصوص ، الاتفاق الذي وصفوه بالإنجاز التاريخي العظيم ، وما هو إلا مخاض وضحك على الدقون “اعطيك 30% والغي الإضرابات والاحتفال بعيد الشغل” وبناء على الإتفاق أقرت حكومتنا زيادة جد هزيلة في الرواتب للعمال والموظفين، ك “فطرة العيد الصغير” التي تعطى للفقراء . وبموجبها ضربت في الصفر مطالب الشعب ومعاناته مع البطالة و الزيادات الصاروخية في أسعار المواد الغذائية والمحروقات.
ولكي تنجح في مسعاها الأطراف الثلاثة التي اتفقت مع الحكومة في ما سمي بالحوار الإجتماعي قدمت للمحضوضين الموالين لها من عمال وموظفين هدايا مختلفة كي لا يخرجوا في الفاتح من ماي خشية من ترديد الجماهير للمطالب ورفع شعارات تزعزع الحكومة، بسبب عبث الحكومة ومأساة الأزمة الاجتماعية التي احترق بنيرانها فقراء هذا الوطن.
تضمنت قفة هدايا الاتفاق الجائر الرفع من الحد الأدنى للأجر بقطاعات الصناعة والتجارة والخدمات بنسبة 10% على سنتين (أي 5 في المئة هذا العام و5 في المئة العام المقبل. علما أن الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص يقارب 250 دولاراً شهرياً، في حين الزيادة التي بشرتنا بها الحكومة لن تتعدى 25 دولاراً، تصرف للمعنيين على مرحلتين تفصل بينهما سنة. مع رفع الأجر الأدنى في القطاع العام إلى 3500 درهم صافية ، بالإضافة إلى حذف السلم السابع بالنسبة للموظفين المنتمين لهيئتي المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، ورفع حصيص الترقي في الدرجة من 33 في المئة إلى 36 في المئة، وكذا الرفع من قيمة التعويضات العائلية للأبناء المولود الرابع والخامس والسادس. الأسر “متكافاو حتى مع واحد وجوج معندهم باش يوكلوهم” وفبالاحرى خمسة وستة…!! على من تضحكون..؟
اللهم إلا إذا كان سي اخنوش وعصابة النقابيين يدعون المغاربة من خلال اتفاقهم وقرارهم إلى الإكثار من النسل، لكي يستفيدوا من الزيادة في التعويضات العائلية. والمضحك أن الحكومة بموجب قرارها منحت إجازة أبوية كأني بها تشجعهم على الإنجاب ليستفيدوا من الإجازة التي حددت في نصف شهر. بدل تلبية مطالب الشعب المشروعة وذلك باتخاذ إجراءات معقولة و ملموسة وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية وتخفيف العبء الضريبي ومراجعة أثمنة الضريبة على الدخل وعلى القيمة المضافة وعلى المواد الاستهلاكية الأساسية، وحل مشاكل السكن والشغل والتعليم والصحة.
عزيز اخنوش وحلفاؤه والنقابيين ينصبون على الملك والشعب كيف يرفع من الدعم المخصص للنقابيين الأغنياء بـ 30 في المئة..؟ هل لتلجيمهم وشراء ذممهم و ضمائرهم ليصمتوا كما التزم الصمت كبار الصحفيين أصحاب المقاولات الإعلامية الكبرى الذين يملكون ثروات طائلة لا يملكها حتى الولاة والعمال والكتاب العامون. إن الفعل الذي أقدم عليه هؤلاء يعتبر تواطؤ وتستر على جريمة عنوانها ريع و نهب و تبديد المال العام.