أسد ترونس بريس هو صاحب الحرف المحال
وهو التناقض بعينه والنهر الصامت والصدى…

///////////////
لماذا بهذا البلد لم يحاكم ويحاسب أي وزير نهب المال العام..؟؟ ولماذا لم يحاكم أي مسؤول فاسد يا جلالة الملك ..؟؟
أحزاب لها أغلبية ضربت الرقم القياسي في الديماغوجية وبيع الوهم للشعب وتطبل لها وتزكيها معارضة مفبركة لها عدة وجوه متألقة في الكذب و النفاق والصراخ والضجيج والثرثرة، لماذا لم يقدموا استقالتهم..؟؟ علما أن الاستقالة بالدول المتقدمة يتخذ قرار تقديمها المسؤول عندما يفشل ويخفق في القيام بواجباته اعترافا منه بالتقصير وايمانا منه بأن المنصب يرتبط بمفهوم المسؤولية. وهذا المفهوم هو ركن أساسي في الثقافة السياسية.
” إن الوزراء والقادة الفاشلين يا جلالة الملك يعرفون متى يجب عليهم الرحيل، وقد حان وقت رحيل السادة عزيز اخنوش وعبد اللطيف وهبي كما حان وقت اقالة من لا يصلحون لتدبير الشأن العام باعتبار أنهم غير صالحين لا لجلالتكم يا مولاي ولا لشعبكم ولا للوظن،ناس فشلوا في التدبير وإدارة الدولة….؟؟
الغريب بمملكتنا المغربية الشريفة أن ” الاستقالة ” لا وجود لها في قاموس ودهن السياسيين والمتشبهين بهم والمسؤولين، على النقيض مما يحدث في الدول المتقدمة با وروبا وأسيا، في حين الوزراء والقادة السياسيين والرؤساء و كل المسؤولين بالحكومة وبالأحزاب والنقابات والجماعات عندنا بالمغرب يتشبثون بالكراسي والمناصب ويتقاتلون عليها إلى آخر رمق، رغم ضعف أدائهم وفشلهم في مهامهم ولم يفكروا في الاستقالة احتراما لكرامتهم ولنفسهم وللملك والشعب، لم يفعلوا لأنهم يعتبرون الاستقالة هروب وهزيمة وعليه نراهم يقابلون دعاتها وكل من يظالبونهم بالرحيل بالإستهزاء والحقد. وعندما تقع الأزمة أو الكارثة يتملصون من المسؤولية ويتهربون من فشلهم باختلاق الأعذار ويبحثون عن كبش الفداء لتحميله المسؤولية وإلقاء كل شيء عليه، كما حدث ابان الجائحة وزير يصرح وآخر يكذب ووزير يقرر وآخر يلغي “شي كايشرق وشي كايغرب” قرارات جائرة سببت في عدة كوارث وأزمات ، للأسف الشديد لم يحاسبهم أي أحد وهذا ما أدى بالمغرب إلى الاستمرار في العبث والتقصير ثم الوقوع في الأزمات المتتابعة التي كانت السبب في انزلاق مسيرة البلاد إلى الفساد وفي تأخير المغرب وعرقلة أوراش ملك البلاد . وما حدث ويحدث في عهد هذه الحكومة كان من الواجب والمفروض أن تتم إقالتها، هل لا يوجد بهذا البلد خبراء في الاقتصاد والسياسة والثقافة والصحة والإعلام ، لماذا تسند الأمور لغير أهلها…
إن كل الأحزاب المغربية يا جلالة الملك بما فيها أحزاب اليمين واليسار الذي أصبح يمينا كلها مبعثرة ومشتتة تعيش تفرقة لا نظير لها بالعالم أحزاب لا تتفق أو تجتمع على رأي واحد لأن نشاطها غير مبني على برامج وأسس مفيدة فكيف ستدبر شأن هذا الوطن، الشعب فقد الثقة فيها و لم يعد يثق في إمكاناتها بعد الصراعات الداخلية التي عاشتها، اصبحت كل الأحزاب تشكل الأغلبية ولم تعد بالبلد معارضة ، ما هو موجود مجرد معارضين تحت رقابة وضبط إيقاع أحزابهم وليس إلا، مجموعة انتهازيين وأبواق يرتفع صوتها داخل أربعة جدران مغلقة ولا تحوي أي مرجعية شعبية تمكنها من صناعة قرارات هامة في الساحة السياسية لا بالرلمان ولا بالحكومة، بايجاز لا توجد أحزاب معارضة بمعناها الحقيقي المتعارف عليه في الدول الديمقراطية،أحزاب زاغت وانحرفت عن اهدافها ومبادئها ولم تعد تملك لا برامج ولا مبادىء ولا عقيدة أيديولوجية وسياسية للمساهمة في بناء هذه الدولة، اغلب الهيئات السياسية والنقابات تعتمد على الديماغوجية والكذب والنفاق السياسي في الحملات الانتخابية و التسويق الإستحقاقي في كل مرة وهذا أعتبره خللا بنيويا في تشكيلاتها، وفقرا فكريا في المنظومة الاجتماعية الداعمة لها، مناضلين على الورق لايفقهون في العمل السياسي وبعضهم لا يفرق بين الشياشة والسياسة زد على هذا ضعف وعبث وإخفاق الحكومة والبرلمان بغرفتيه،الإخفاق الذي يعد فشلاً سياسيا. والسبب هو أن الكثير من الأحزاب التقدمية تحولت من أحزاب معارضة إلى أحزاب يمينية تسعى القرب للأغلبية تطبل وتزغرد وتصفق ولا تناقش لتستفيد من الريع ومن الحقائب والمناصب…
ا









