قد يتفق معي الكثير بأن انتخاب ادريس لشكر لولاية ثالثة كارثة بكل المقاييس ومهزلة بشتى المعايير، النازلة كادت أن تتحول إن لم تكن قد تحولت إلى جريمة اشترك فيها العديد من الاتحاديين القدامى والجدد وبالأخص شيوخ الحزب الذين يتفرجون منذ سنين من بعيد في العبث ويبحلقون في حزبهم وهو يغرق . مسؤولية هذا الجرم يتحملها كذلك الذين غادروا الحزب والذين انسحبوا من السـباق وفضلوا البكاء وراء الميت بين جدران الكواليس، لا أدري هل هو جبن أم خيانة أو خِـشية إضفاء شرعِـية على آمانة ادريس لشكر الذي تأكـدوا من فوزه حتى قبل مؤتمر بوزتيقة، هؤلاء الجبناء بتخليهم و برجوعهم للوراء طعنوا الملايين من الاتحاديين وذلك بمساهمتهم في فساد وانهيار الحزب برمـته، “شبعة ديال الضحك” تراجعت فلانة وبلعت لسانها فرتلانة كما بلعه كل الإعلاميين الاتحاديين وتراجع محمد بوبكري وتخلى عن منافسة لشكر على الكتابة الأولى للحزب خوفا من الهزيمة، وتم الاتفاق لتوهيم الرأي العام المغربي على تعيين طارق سلام ككومبارس لينافس ادريس لشكر لإعطاء مصداقية لمهزلة الاتحاديين، كل هؤلاء المتراجعون اكتفوا بالبكاء و بالادعاءات بالتـزوير وبوصـف انتخابات المؤتمر بأنها مـهزلة ومـسخـرة، تجاهلوا أو نسوا بأن “البكاء وراء الميت خسارة” “الرجل جرى لوحده ودخل هو الأول صافي سالينا”
فاصل وواصل
الاتحاديين بدل من أن يشاركوا ويتنافسوا على منصب الآمانة العامة للحزب تركوا الميدان فارغا وجعلوا الحفل الاتحادي يتحول إلى مأتـم بفوز ادريس لشكر الذي سبق أن صرح بعضمة لسانه بأنه لن يترشح لولاية ثالثة . أين المبادئ آسي لشكر وأين مبدأ التناوب وأين تجديد النخب وأين عدم التشبث بالرئاسة وتوريثها والتعلق بكرسي الآمانة وأين شعارات الحزب وأين وأين..؟ متى كان بتاريخ الحزب إقصاء المناضلين و تعيين المؤتمرين..؟ على العموم ما قام به لشكر وذلك بإدخال تعديلات على المقرر التنظيمي على مقاسه ؛ يذكرني بالرئيس الجزائري الراحل بوتفليقة الذي غير الدستور ليظل رئيسا أبدي لكل الولايات طول حياته…. بالله عليكم هل بهذا سيتم تأهيل حزب المهدي بنبركة وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي سياسيا وتنظيميا للفوز بعد أربع سنوات في الاستحقاقات المقبلة..؟ .