حين ينتظر الشعب ويبحث القصر عن رجل دولة فيرى جلالة الملك نصره الله بأن الشيخ بيد الله هو الرجل المناسب

هناوي الهادي28 سبتمبر 2026Last Update :
حين ينتظر الشعب ويبحث القصر عن رجل دولة فيرى جلالة الملك نصره الله بأن الشيخ بيد الله هو الرجل المناسب

ارتأت وكالة ترونس بريس للصحافة أن تفتح، على سبيل السخرية السياسية لا أكثر، ملف البحث عن شخصية قادرة على تدبير مرحلة تحتاج إلى رجل يعرف الدولة قبل أن يعرف الكاميرا، والسياسة قبل أن يعرف مواقع التواصل، والإدارة قبل أن يكتشفها من بوابة الوزارة، فلن يكون من العبث وضع اسم محمد الشيخ بيد الله في مقدمة الأسماء التي تستحق النقاش.

فالرجل ليس وافداً جديداً على المشهد حتى يحتاج إلى شهادة تعريف حزبية. فقد كان وزيراً للصحة، وواليًا وعاملاً، ثم أميناً عاماً لحزب الأصالة والمعاصرة، كما ترأس مجلس المستشارين ، أي أنه راكم تجربة في الطب والإدارة الترابية والحكومة والحزب والمؤسسة التشريعية.
وهنا تبدأ المفارقة التي تستحق أن تُكتب بالحبر الساخر، هل يمكن مقارنة رجل قضى عقوداً داخل دواليب الدولة والإدارة والسياسة، بمن دخل السياسة من أبواب أخرى ثم وجد نفسه فجأة أمام سؤال تدبير حزب ودولة ومؤسسات..؟ لا يتعلق الأمر بتقليل من شأن فوزي لقجع أو محمد مهدي بنسعيد أو فاطمة الزهراء المنصوري، فلكل واحد منهم مساره ومهامه وتجربته. لكن السياسة ليست مسابقة في الحضور الإعلامي، ولا في عدد الصور المنشورة، ولا في سرعة الانتقال من مدرجات الرياضة أو مكاتب الوزارة أو دهاليز الحزب إلى واجهة القرار.
السياسة، في نهاية المطاف، امتحان في التجربة.
وبيد الله تحديداً يملك شيئاً يصعب استيراده أو تسريعه: تجربة ميدانية في الإدارة الترابية، وتجربة حكومية، وتجربة حزبية، وتجربة برلمانية. وهذا ما يجعل اسمه، على الأقل من زاوية السيرة والمسار، قابلاً لأن يدخل في أي نقاش جدي حول الشخصيات التي يمكن أن تتحمل مسؤولية سياسية أو تنظيمية كبيرة.
أما الذين هبطوا على السياسة بالمظلات، فالسؤال الذي يطرحه مدير «ترونس بريس» ليس: من يملك أكبر مظلة…؟ بل من يستطيع، بعد أن تطوى المظلة، أن يقف على قدميه داخل الدولة..؟ وهنا بالضبط يصبح الفرق بين رجل راكم التجربة ورجل راكم المناصب موضوعاً مشروعاً للنقاش. فالحزب الذي يريد أن يصنع مستقبله لا يحتاج بالضرورة إلى أسماء لامعة فقط، وإنما إلى من يعرف كيف تُدار المؤسسات، وكيف تُقرأ موازين السياسة، وكيف تُتخذ القرارات حين تنطفئ الأضواء وتنتهي المؤتمرات الصحفية.
ولذلك، إذا كان المطلوب فتح ورشة نقاش حول المواصفات التي ينبغي أن تتوفر في رجل يقود حزباً كبيراً أو يتحمل مسؤولية وطنية ثقيلة، فإن سيرة محمد الشيخ بيد الله تقدم حالة سياسية وإدارية مختلفة، وتفرض سؤالاً بسيطاً لكنه مزعج، هل ما زالت الأحزاب تبحث عن رجل دولة ليكون رئيسا للحكومة… أم أصبحت تبحث عن رجل واجهة..؟
والجواب، هذه المرة، ليس من اختصاص «ترونس بريس» وحدها، وإنما من اختصاص التاريخ السياسي الذي لا يجامل أحداً.

حسب وجهة نظر ترونس بريس الدكتور محمد الشيخ بيد الله هو الرجل المناسب لرئاسة الحكومة.، فهل حان وقت رد الاعتبار لرجال الدولة ولأبناء الصحراء، نعم سيدي اعزكم الله ونصركم ..؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News