كان الراحل إدريس البصري رحمه الله وطيب ثراه، رجل دولة وسياسي محنك يعرف جيداً الخريطة السياسية ويدرك أن نتائج الاستحقاقات الانتخابية لا تنتهي عند إعلان الأرقام، وأن وزير الداخلية لا يكون مجرد قارئ لمحضر النتائج، بل مسؤولاً سياسياً مطالباً بتقديم الحساب أمام الرأي العام والإجابة عن أسئلة الصحافة. لذلك كان، بعد كل استحقاق انتخابي، يخرج إلى الإعلام في ندوة صحفية يواجه فيها الصحفيين، يستمع إلى أسئلتهم ويجيب عنها، حتى عندما تكون الأسئلة محرجة أو تحمل في طياتها الكثير من علامات الاستفهام اليوم، يبدو المشهد مختلفاً. فقد اكتفى وزير الداخلية المحترم عبد الوافي لفتيت بتلاوة نتائج الاقتراع، دون فتح المجال أمام الصحفيين لطرح أسئلتهم، وكأن العملية الانتخابية تنتهي بمجرد قراءة الأرقام. وهنا يطرح السؤال نفسه، هل تغيرت قواعد التواصل السياسي مع الصحافة، أم أن المسؤولية السياسية لم تعد تستوجب مواجهة الأسئلة..؟ فالصحافة ليست جمهوراً للاستماع إلى البلاغات، وإنما سلطة مهنية وظيفتها السؤال والاستفسار والتدقيق، خصوصاً بعد استحقاق انتخابي تهم نتائجه ملايين المغاربة. والفرق بين قراءة النتائج ومناقشتها هو بالضبط الفرق بين إعلان المعلومة وممارسة المسؤولية السياسية أمام الرأي العام،رحمك الله سي ادريس البصري وزير الدولة القوي والرجل الطيب قدس الله روحك.

هناوي قلم تحرير ترونس بريس
سؤال لا بد أن أبدأ به افتتاحيتي، هل ومتى كان فوزي لقجع رجل سياسي متحزب ومناضل..؟ هل السيدة المنصوري كانت متوفقة كوزيرة وكعمدة.؟ وكيف يرى البعض أنها تصلح رئيسة للحكومة..؟ هل البعض لا يعلم أو تجاهل أن المنصوري منسقة حزب وليست امينة عامة ليعينها جلالة الملك..؟
سبحان الله في زمن المسخ الحزبي والعهر السياسي المتعفن أصبح الفساد والوساطة الوسخة والسوابق العدلية والسحن جزءاً من الزعامة والسيرة الحزبية، فكيف نكتب اسم رئيس “ة” الحكومة..؟ من يحلمون أن تكون السيدة المنصوري رئيسة للحكومة. افتحوا أولاً دفاتر الحساب..! المغرب مليء بالرجال المناضلين وبالنساء المناضلات يا جلالة الملك المنصوري والمهدي بنسعيد ووهبي وشوكي واخنوش والطالبي وبيتاس والطفل “مهبول انا” هؤلاء لا علاقة لهم بالسياسة اطلاقا.


كان الراحل إدريس البصري رحمه الله وطيب ثراه، رجل دولة وسياسي محنك يعرف جيداً الخريطة السياسية ويدرك أن نتائج الاستحقاقات الانتخابية لا تنتهي عند إعلان الأرقام، وأن وزير الداخلية لا يكون مجرد قارئ لمحضر النتائج، بل مسؤولاً سياسياً مطالباً بتقديم الحساب أمام الرأي العام والإجابة عن أسئلة الصحافة. لذلك كان، بعد كل استحقاق انتخابي، يخرج إلى الإعلام في ندوة صحفية يواجه فيها الصحفيين، يستمع إلى أسئلتهم ويجيب عنها، حتى عندما تكون الأسئلة محرجة أو تحمل في طياتها الكثير من علامات الاستفهام اليوم، يبدو المشهد مختلفاً. فقد اكتفى وزير الداخلية المحترم عبد الوافي لفتيت بتلاوة نتائج الاقتراع، دون فتح المجال أمام الصحفيين لطرح أسئلتهم، وكأن العملية الانتخابية تنتهي بمجرد قراءة الأرقام. وهنا يطرح السؤال نفسه، هل تغيرت قواعد التواصل السياسي مع الصحافة، أم أن المسؤولية السياسية لم تعد تستوجب مواجهة الأسئلة..؟ فالصحافة ليست جمهوراً للاستماع إلى البلاغات، وإنما سلطة مهنية وظيفتها السؤال والاستفسار والتدقيق، خصوصاً بعد استحقاق انتخابي تهم نتائجه ملايين المغاربة. والفرق بين قراءة النتائج ومناقشتها هو بالضبط الفرق بين إعلان المعلومة وممارسة المسؤولية السياسية أمام الرأي العام،رحمك الله سي ادريس البصري وزير الدولة القوي والرجل الطيب قدس الله روحك.








