
قلم تحرير ترونس بريس
افتتاحية السبت والأحد
جسم الصحافة بالمغرب اغتصبه مرتزقة دخلوا داره من النوافذ مسلحين بوثائق مزورة وبآليات النصب والابتزاز، ٱليات عبارة عن هواتف ذكية وكاميرات و “صنطيحة مقزدرة” وسترات، تراهم في كل مكان كأشرعة هوائية يدور كل مرتزق حسب سرعة الرياح، ” الريح لي جات تديهم” ناس قوضوا الصحافة تقويضا لا مثيل له، داسو دون حياء على ركائز المنظومة ” الديونتولوجية.Déontologie” ولوثوا سمعة الصحفيين الحقيقيين.
السياق العام لمقدمة هذه الافتتاحية هو تدنيس شرف مهنة الصحافة التي ارتقى بها الخبراء والمختصون في العالم إلى جعلها سلطة رابعة موازية للسلطات الثلاث التشريعية، التنفيذية والقضائية. لكن للأسف الشديد هنا بالمغرب لوثها الذين انتحلوا صفة الانتساب لمهنة المتاعب وأسقطوا صولجانها من هرم وعلياء عرشها. كما أساؤا لعزها ولشرف الصحفيين الحقيقيين بممارساتهم الارتزاقية التي ساهمت في تقهقر وتخلف المهنة النبيلة عن اللحاق بالركب الحضاري بسنوات ضوئية.
مما لا شك فيه أن الافاضل رئيس المجلس الوطني للصحافة الاستاذ ” يونس مجاهد” والكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة الاستاذ ” عبد الله البقالي” ورئيس فيديرالية الناشرين الاستاذ ” محتات الرقاص،” وكل الصحفيون الحقيقيين في المغرب يواجهون صراعا على جبهات مختلفة منها جبهة المواجهة مع ” الشناقا” و منتحلي الصفة من المتطفلين على المهنة ، وجبهة مواجهة اخرى مع ما يسمى بالجمعية التي سرقت من مؤسسها رشيد نيني والمستعمرة من طرف رباعة إدريس شحتان و جبهة ما يسمى بكونفدرالية “الحراق” و ” لعيبة اخرى” تسمى النقابة الوطنية للإعلام والصحافة واتحادات اخرى وجمعيات منضوية تحت لواء المنظمات الحزبية ، وجبهة ثالثة غير واضحة المعالم بالمؤسسات الحقوقية والحزبية. وعلى وجه الخصوص المحتضن اتحاد “المخربق” المغربي للشغل ومن وراء كل هذا الكم الهائل من المرتزقة هناك دعم من طرف كمشة من البرلمانيين والمنتخبين المشبوهين الذين يستعملون اصحاب المواقع والجرائد المأجورة للدفاع عنهم وتلميع صورهم. بحق إنه صراع غير متكافئ يدفع فيه الصحفيين الحقيقيين ثمنا باهضا في كل يوم وفي كل لحظة، هذا الصراع أدى الى تفاقم ازمة العمل الصحافي حتى أضحى نمط التفكير في مأزق خطر يهدد “صاحبة الجلالة”
بصراحة كصحفي محترف يمارس هذه المهنة منذ اربعين سنة امتلأت غضبا وحرقة على هذه المهنة الشريفة، التي دنسها بعض من يدعون بأنهم صحفيين ينتمون للصحافة وهي منهم براء و لا مراء أن مهنة الصحافة مهنة نبيلة، لها من الأدوار في المجتمعات ما لا يمكن أن استوفيه ببضع كلمات في هذه الافتتاحية، فهي منبر من لا منبر له و قناة تواصل بين الطبقة الحاكمة والطبقة المحكومة. وهي مرآة المجتمع، تلقي الضوء على الأشياء والظواهر. تجمع المعلومات تحللها وتتأكد من مصداقيتها ثم تحررها وتصيغها وتقدمها للقراء.. ولهذا سميت بالسلطة الرابعة لأهمية الدور الذي تلعبه في المجتمع.. ولخطورة هذا الدور الذي يتمثل في الرقابة والمحاسبة والمسؤولية.. كل هذا عندما تحترم الصحافة أو الإعلام أخلاقيات هذه المهنة. فتكون بذلك الصحافة النزيهة في خدمة الشعب، ونقل همومه وآلامه وتسعى لنقل أفكاره، وآراءه.. الصحافة النزيهة الحرة التي تنقل المعلومة كما هي بكل دقة واحترافية، لكن للاسف الشديد
| أصبح كل من هب ودب مراسل وأصبح من لا يعلم يفتح موقع ويعطي لنفسه صفة صحفي ومدير نشر ورئيس تحرير ويتفرغ للنصب والابتزاز والمتاجرة في الأخبار بلغة رذيئة جد ركيكة وتسويق مواد تافهة، ولعل هذا بعيد بعد الشمس عن الأرض، لا يمكن أن أخفي حجم الحسرة التي تنتابني. عندما أبحر عبر النت لأستقي الأخبار بحثا عن المعلومة هنا وهناك لأعزز بها بعض المواد المرتقبة بموقعي ترونس بريس.. لكنني أقف على الرداءة والعهر السخفي والخبث الذي اتصفت به بعض القنوات كشوف تيفي وقنوات عديدة وكذلك بعض المنابر الإعلامية التي اقرأ من باب الفضول ما ينشر بها وكذا الصفحات الفايسبوكية والمواقع الالكتروني. |








