الصحافة رسالة لا يعرف أهميتها وقيمتها إلا الصحفي الحقيقي الذي عانى وكابد شقاوة وعذاب الكلمة والحرف والقلم وارتحل و سهر الليالي في محراب الكلمة والحرف المحال.

تعددت تسمياتها لقبت بمهنة المتاعب، و بصاحبة الجلالة، وبالسلطة الرابعة، شخصياً لا أحب التسمية الأخيرة. لأن دوري كصحفي لا يحدد في سلطة، لأنه أكبر من ذلك باعتبار أن الصحافة الحقيقية هي عين المجتمع التي بها يرى، واذنيه التي يسمع من خلالها ،
الإعلام الحقيقي يخشاه اللصوص اليوم كما فضح و أطاح بجبابرة عبر التاريخ. الإعلام الحقيقي تحسب له الحكومات والأحزاب والنقابات ألف حساب في الدول الديمقراطية.
ولا شيء غير الصحافة يخيف المنتخبين الفاسدين و اللصوص المستبدين ، في كل زمان ومكان،

يصادف الثالث من شهر ماي كل سنة يوما عالميا لتجديد الإحتفال بمهنة المتاعب حول العالم، وبهذه المناسبة تُهنئ وكالة ترونس بريس الصحفيين الذين يشتغلون بالصحافة الورقية وكل مراسلي القنوات الدولية الذين يقومون بتغطية الحروب والكوارث مباشرة من ساحات المعارك والاحداث من عين المكان ، اقدم لهم باقات ورد وسلام بحلول هذه المناسبة العالمية، التي تعتبر فرصة لتكريم هؤلاء الصحفيين بنياشين الشجاعة، كما اقدم التهاني الحارة لكل زملائي وزميلاتي في النقابة والفيدرالية وكل الزملاء العاملين بالصحافة المكتوبة رواد القلم الذين يسهرون ويجتهدون ويكتبون على الورق ويقصفون الاعداء والخونة سيما مع تصاعد حدة الهجمات الإعلامية الكرغولية المتعفنة الموجهة ضد ملكنا ورموز مملكتنا منذ عقود . وٱخر الحملات المسعورة ضد بلدنا ، خريطة مملكتنا الشريفة كل شعوب العالم اصبحت تعرف مع من حشرنا الله في الجوار ” سبيطار ديال لحماق” نعود لعيدنا وليومنا ولحرية الصحافة ، لتنوير أسجل
بأنه لا توجد صحافة من دون حرية ولا صحافة من دون صحفيين حقيقيين. ولكي يشرف الانسان بأن يستحق لقب صحفي واستاذ، لا بد أن تتوفر فيه شروط الأستاذية والمهنية في رأيي اهمها ان يكون أولا حاملا لشواهد عليا في علم السياسة والصحافة وتكون غير مزورة ومشكوك فيها ، ان يكون مثقفا اعلاميا وسياسيا خريج جامعة او كلية أو معهد عالي للصحافة، الصحفي ليس من يجيد ( ثقافة “شوفوني” وثقافة التعمار وثقافة السنطيحة وتخراج العينين ولغميق وثقافة الشتم والسب وثقافة لعياقة الخاوية وليس الرغبة في أن يكون المتقاعد من هذا القطاع أو ذاك المعمل وتلك الشركة إعلاميا. هذا الأخير لا يمكنه ان يكون صحفيا، حتى لو ينشر مليون خزعبلة على مدار رمشة العين أو حتى لو سيدوه أو قيض له ممارسة المهنة “بزز” وبالقوة ، ليس كل من يتحرك هنا وهناك ويدعي أنه صحفي صحفيا، اتقوا الله أيها السادة وعاش من عرف قدره، على العموم عيدكم مبارك سعيد وكل ثالث ماي وانتم بألف خير تهانئي الحارة موجهة خاصة لزملائي وزميلاتي رائدات ورواد القلم الحقيقيين الذين يعتمدون على افكارهم في الكتابة ويستعملون القلم يوميا في صناعة الخبر و صياغة المقالة والتحرير .








