■ بأرض مملكة الغرائب والعجائب مات الزعماء والقادة السياسيين والمناضلين الحقيقيين ولم يبقى من السياسيين إلا زعيم واحد هو بنسعيد آيت يدر أطال الله في عمره. هذا الرجل تخلى عن المسؤولية وادار ضهره للسياسة كالراحل عبد الرحمان اليوسفي ، زعماء حقيقيين محنكين تخلوا عن السياسة وعن المنصب ، رفضواالنفاق و الخلود وتركوا السياسة والأحزاب التي قالوا عنها بأنها انحطت وتميعت كما صرح الزعيم الراحل المحجوبي احرضان، حين قال كلمته الأخيرة ورجع إلى الوراء، تحلى بالشجاعة والمرؤوة والروح الوطنية وترك الكرسي لتلميذه محمد العنصر، هذا الأخير أخذ العبرة وانسحب وترك مكانه لأوزين.
● وتلك الأيام نداولها بين الناس مات كل الأمناء العامون علال الفاسي علي يعتة الدكتور الخطيب عبد الرحيم بوعبيد المعطي بوعبيد المحجوب بن الصديق الذي حكم الاتحاد المغربي للشغل مايزيد عن نصف قرن، تغير الإنسان وتحركت الكراسي وتغير كل شيء إلا الميلودي موخاريق خالد في مكانه لم يتحرك ولم يتغير. يسود ليحمي المفسدين ويدعم الحكومة ويصفق ويبارك زواج المال بالسلطة ضد الطبقة الكادحة التي يوهمها مرة في السنة يوم عيدها بأنه يدافع عنها هو وكل سماسرة العمل النقابي ، بورجوازي “خانز فلوس” يتقمص دور النقابي والزعيم المكافح ، في حين ماهو إلا “باطرون” كبير وإقطاعي مستبد يضحك على الطبقة الكادحة ويعيث فسادا في الأرض ، هذا المخربق حول ما كان إتحاد من منظمة عمالية إلى بقرة حلوب ترعى بضيعة خاصة حفظها بإسمه وحصنها بأصل تجاري ليتاجر و يقايض بإسمها بأحزان ومآسي وفقر الطبقة الشغيلة، هذا الرجل المستبد شل حركة أجهزة الاتحاد المغربي للشغل وغيب الديمقراطية النقابية و عوضها بسياسة التعيينات معتمدا في ذلك على لوبيات و مافيا تفعل وتنفذ مخططاته، كما عطل كل القوانين وعوضها بالتسيب والفوضى، لإنجاح مخططاته، فبرك كتائب وخلايا بربوع المملكة على المقاس سماها مجالس وطنية لتمرير تعليماته العبثية وقراراته الجائرة وذلك بالتعسف والطرد واتهام رفاق الأمس بالتآمر والتبخيس وتحجيم مسؤوليات وأدوار من سماهم بالمناضلين والمناضلات وما هم إلا مناضلين مزورين صنعوا ليكونوا مسؤولين نقابيين في قيادة الاتحاد جلهم تحوم حولهم الشبهات وتهم الفساد. وبمساندتهم له أحكم قبضته على مالية الاتحاد المغربي للشغل. حيث لا ديمقراطية ولا مساطر تدبيرية و لا شفافية، يقول بعض المقربين منه أنه يهيمن على أموال الاتحاد والدليل حسب ذات المصادر أن ” Le Coffre-fort ” يوجد بمكتبه و لا يجد حرجا أحيانا في فتحه أمام الملأ لاقتناء ما يحتاجه أو لتسديد بعض الفواتير، ناهيكم عن علاقاته الخارجية التي تعتبر مجال محصن ومحفوظ له ولصديقته التي فوض لها كل المسؤوليات, تحارب كل المناضلين الذين ينتقدون سياسة مخاريق الاستبدادية وتتخذ بأمر من رئيسها قرارات تجميد العضوية والطرد وكيد المكائد والافتراء والإتهام المفضي غالبا للاعتقال. هذا النقابي البورجوازي يجب أن يرحل ويحاكم على ما فعله بهذه المنظمة العتيدة ، مرت سنوات اغتنى خلالها و لم يحقق أي شيء للطبقة العاملة وللكادحين ، عدة سنوات خلت وهو يكذب على الشغيلة ، جلس مع عشرات الوزراء ومع كل رؤساء الحكومات على طاولة الحوار الاجتماعي دون فائدة… يتبع