من خان القضية .؟

إدارة الموقع1 نوفمبر 2023Last Update :
من خان القضية .؟

هناوي قلم ترونس بريس

نحن كمغاربة نؤمن بالقضية الفلسطينية ومع الشعب الفلسطيني المظلوم، لكن علينا أن لا نصفق ونفرح لما تقدم عليه حماس ولا اسرائيل، نحن لسنا فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين ولا يجب نكون مع القادة الفلسطينيين، لأن البعض منهم تآمر وهو السبب في ضياع القضية وتركها دون حل إلى يومنا هذا .لمن نحمل مسؤولية ما جرى بغزة للفسطينيين؟

 هل لحركة  “حماس” التابعة للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين التي أعلنت فور نشأتها بأنها لا تؤمن بوجود أي حق لليهود على الأرض. وعليه تراهن  على الحرب وترفض كل ما يسمى بحلول سلمية للقضية الفلسطينية، وهذا هو السبب الذي جعل أشقاءنا الفلسطينيين وأقصد العزل من الشعب يعانون من الشتات و الفقر والتشرد والجوع والبؤس ؛ في حين نرى ونسمع القادة الفلسطينيين يلعبون بالدولارات و يعيشون في الثراء الفاحش والنعيم بالعواصم العالمية حيث لهم مشاريع وارصدة بنكية وعقارات بلندن وطوكيو وموسكو ونيويورك وباريس وروما، كل ما يجيدون فعله على أرض الواقع هو التحكم عن بعد وإعطاء التعليمات لشن الحرب وتصفية هذا وذاك وقصف هذه المنطقة وتلك و إصدار البيانات والإستنكار والتحريض على تنظيم مسيرات احتجاج هنا وهناك في كل المناسبات الدينية والوطنية. وتدريب الأطفال على القتال وتحريضهم على العنف والعداء وبناء ورشات لتصنيع القنابل والصواريخ البدائية، ولا نستغرب حين تصنف دول الغرب وعلى رأسها امريكا وبريطانيا وفرنسا قادة حماس بالإرهابيين لأنهم حسب رأي قادة الغرب يصنعون ويستخدمون أسلحة عمياء غير دقيقة ويجربونها في إخوانهم الفلسطينيين أولا. وعليه كان الغرب يرى أن إسرائيل لم يكن لها أي دور في تصفيات بعض القادة الفلسطينيين ولا في الهجوم العسكري الذي سبق أن قامت به حركة حماس في وقت مضى على أجهزة السلطة الفلسطينية وعلى مؤسسات منظمة التحرير في غزة قبل 16 سنة الذي قتلت فيه وأصابت مئات الفلسطينيين بإعاقات وعاهات دائمة. ولهذا دولة إسرائيل لا تتحمل أية مسؤولية عن سياسة حركة حماس العدائية التي أضرت وأساءت للفلسطينيين وللقضية وللعرب ، فالحركة تعتبر حكام الجزائر زعماء وتعتبر الارهابيين بحركة البوليزاريو ثوار واصحاب قضية وتعتبر المملكة المغربية محتلة وخائنة وتعتبر الحكم المصري خائن لأنه طبع أو وقّع اتفاق سلام مع إسرائيل، والسلطات المصرية من جهتها تتهم حركة حماس بأنها قامت ببناء علاقات مثينة مع ايران و مع بعض عشائر سيناء لتهريب الأسلحة وغيرها للقطاع مما حول المنطقة إلى بؤرة للتنظيمات الإرهابية كما هو الحال بالجزائر. وعلاقة حماس متوترة مع الأردن و مع كل دول الخليج بسبب علاقة الحركة بايران والوقوف المكشوف معها مما دفع السعودية لاعتقال عشرات الفلسطينيين بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي وجمع أموال بطريقة غير مشروعة. وما أعقبه من تضامن وتأييد وترحيب حماس بكل مبادرة ضد السعودية والعرب لتؤكد  بذلك أنها فصيل رئيسي في المحور الإيراني، رغم أن السعودية والمغرب هي أكثر الدول العربية والإسلامية إيمانا بالقضية واكثر مساعدة وتبرعا للشعب الفلسطيني، لكن إخلاص حماس الشديد من جهة اخرى لإيران تجلى في وقوفها مع النظام السوري ضد الشعب الذي ثار عليه، مما يدل على أن “حماس” لم تدرك حتى الآن أنها لا تقف بسياساتها هذه ضد حكومات وأنظمة عربية بل ضد أغلبية شعوب المنطقة بما فيهم الشعب الإيراني نفسه. وما يحدث اليوم من قتل ودمار بغزة وبتل ابيب خير دليل على العنصرية والفكر الاصولي والعداء؛ ولا غرابة أن حماس نجحت في خلق الكثير من الأعداء المسلمين والعرب وكان لها نجاح مماثل في خلق أعداء على الصعيد الدولي أيضا، لأنها تعتبر شعوب العلم الغربي “كفار وصليبيين” وترفض ديمقراطيتهم وانفتاحهم وحريّتهم ومفاهيمهم، لكنها تتحفظ ولا تستطيع إعلان ذلك علانية حفاظا على مساعدة الدول الغربية لها وللقضية ولضمان ما يجنيه القادة من الهبات بملايين الدولارات والمساعدات الدولية، وتبرر ذلك بالقول بأنها تختلف فقط مع بعض قادة الغرب حتى لا تبدو على حقيقة انتهازيتها وتنظيمها الإسلامي المتطرّف، كل المهتمين يعرفون أن الضفة وغزة تتلقّى أعلى معدلات المساعدات الدولية في العالم فقد حصلت على ما يعادل 87  مليار دولار أتى أغلبها من النافذين والحكام بالاتحاد الأوروبي وأميركا والسعودية والإمارات، من الرؤساء والامراء والملوك الذين تعتبرهم حماس من أعدائها.

● على العموم  برنامج حركة حماس حسب بعض المحللين السياسيين وضع الفلسطينيين أمام طريق مسدود لا هم قادرون على تحقيق النصر ولا على تحرير فلسطين ولا هم راغبون بالسلام فلم يبقى أمامهم سوى الإحباط والغضب الذي تستثمره حركة حماس في تجنيد أجيال جديدة من اليائسين في صفوفها، ولكنها اليوم ومع زيادة تعقيدات الموقف الإقليمي والدولي أصبحت أمام مفترق طرق إمّا ترك السلطة والاعتراف بفشل برنامجها، أو الإصرار على متابعة خياراتها الخاطئة ودفع غزة نحو التحول رسميا إلى أمارة إسلامية لا تختلف كثيرا عن نظيراتها في الصومال وأفغانستان..

● أما بلدنا المغرب فإنه نال من قادة فلسطين ما لا يمكن نسيانه كالتآمر علينا في الخفاء والكيل بمكيالين ، وليس المغرب وحده بل حتى السعودية والكويت نالت حقها من العداء على سبيل المثال يوم زار ياسر عرفات الراحل صدام حسين في بغداد ليبارك له ويحييه على احتلال الكويت، علما أن الكويت  وقفت بشكل خاص مع قضية فلسطين لدرجة أنها كانت مقراً لقادة السلطة، فكان موقف عرفات مؤلماً للكويتيين، وكذلك السعودية التي قصفها صدام حسين ودك بيوتها واحتفل الفلسطينيون في نابلس الفلسطينية ليلة قصف منازل السعوديين بالصواريخ التي كانت السعودية من دفع ثمنها من أجل تعزيز موقف العراق في حربه ضد إيران.

 □ لا انكر أن الشعب المغربي يحب الفلسطينيين ومع فلسطين ، لكن ليس مع القادة الفلسطينيين الذين يكرهون المغرب  ويكررون اخطاءهم ويصرون على العداء والتآمر على مملكتنا وعلى دول الخليج، حبهم ثابت ورهانهم على ايران وعلى كل الخاسرين مؤكد، وكرههم لمن كانوا معهم في أحلك الظروف … يتبع

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News