رأسمالي قلم ورأس وفكر وعزة النفس

هناوي الهادي21 أكتوبر 2026Last Update :
رأسمالي قلم ورأس وفكر وعزة النفس

في زمنٍ ضاعت فيه بوصلة السياسة بين الشعارات والوعود الكاذبة والنفاق وقضاء المصالح، يظل بسطاء هذا الوطن من فلاحين وتجار صغار وأصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة هم العمود الفقري للاقتصاد الوطني. يؤدّون الضرائب بانتظام، يشتغلون ويكدون بعرق جبينهم في خدمة وطن لا يملكون فيه سوى الأمل والإخلاص.

وهناك في الظل، يعمل خدام الدولة الحقيقيون في صمت، ولاة وعمال وكتاب عامون وباشوات ورؤساء دوائر وقواد و رجال الأمن والدرك، وكل الأجهزة الاستخباراتية، إلى جانب وكلاء الملك ورؤساء المحاكم، يشتغلون بتفان كمدراء الضرائب ومدراء مكاتب الماء والكهرباء والفلاحة، وفئة أخرى من خدام الوطن ليسوا منتخبين بل رجال أعمال وطنيين يساهمون في اقتصاد الوطن ويشغّلون الآلاف من المواطنين. هؤلاء هم الذين يحافظون على تماسك الدولة واستمرارها، في السراء والضراء، سواء كانت أو حضرت الحكومة أو غابت. أما المنتخبون بالمجالس والحكومة واليرلمان كما أسلفت الذكر، هم الذين كان يُفترض فيهم أن يكونوا صوت الشعب ورافعة التنمية، لكن انشغل كثير منهم بنهب المال العام وبالمصالح الشخصية، وتحوّلوا إلى تجار شعارات لا يملكون لا كفاءة ولا ضميراً. النتيجة أصفار ، نهب وفساد متجذر واعتقالات ومشاريع متعثرة ومتابعات بالجملة، وثقة شعبية منعدمة أو في تراجع مستمر إن لم تكن منقرضة. إن المغرب لا يُبنى بالنصب والنهب والوعود الانتخابية الكاذبة ولا بالتصفيق الموسمي، بل بسواعد المخلصين الذين يشتغلون بإيمانٍ وضمير، دون انتظار لا جزاء ولا شكورا هؤلاء هم نبض الوطن الحقيقي، خدام الدولة الذين يُجسّدون قيم الولاء والاستقامة، والجدية في خدمة الوطن  والشعب.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News