وزارة الاتصال تختفي من حكومة المنصوري.. فهل أصبح وزير الإعلام «Invisible»..؟

هناوي الهادي17 أكتوبر 2026Last Update :
وزارة الاتصال تختفي من حكومة المنصوري.. فهل أصبح وزير الإعلام «Invisible»..؟

في مفارقة سياسية تثير أكثر من علامة استفهام، اختفت وزارة الاتصال من هندسة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وكأن التواصل مع الرأي العام لم يعد يستحق حقيبة وزارية مستقلة، بعدما ظلت هذه الوزارة، منذ إحداثها قبل نحو 65 سنة، حاضرة في المشهد الحكومي، تارة باسمها الأصلي وتارة ضمن قطاعات مدمجة أو بصيغ تنظيمية مختلفة.

غير أن اختفاء الوزارة من التشكيلة الحكومية الجديدة لا يعني بالضرورة اختفاء اختصاصاتها، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة بشأن الجهة التي ستتولى تدبير ملفات الإعلام والاتصال، ومصير الموظفين والأطر الذين راكموا سنوات من التجربة داخل هذا القطاع، في ظل غموض يحيط بالهندسة الجديدة.
وقد أثار هذا الوضع قلقاً في أوساط العاملين بالوزارة، كما أعاد إلى الواجهة سؤالاً جوهرياً حول موقع التواصل المؤسساتي في حكومة يفترض أنها حكومة كفاءات، وحول مدى الحاجة إلى مؤسسة واضحة الاختصاصات تتولى تنظيم العلاقة بين الحكومة ووسائل الإعلام والرأي العام.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة الديمقراطية للصحافة والإعلام والاتصال إلى توضيح رسمي يضع حداً لحالة الغموض، ويكشف مصير الاختصاصات والموارد البشرية، بدل ترك الموظفين أمام مستقبل مجهول والتعامل مع ملف قطاعي بهذه الأهمية بمنطق الصمت والانتظار.
أما المفارقة الساخرة، فهي أن حكومة يفترض أن تشرح قراراتها للمواطنين اختارت، في أولى مفاجآتها، أن تترك وزارة الاتصال خارج المشهد. وهنا يحق للرأي العام أن يتساءل، هل أصبح وزير الاتصال في حكومة المنصوري شخصية «غير مرئية» (Invisible)، أم أن الوزارة اختفت فقط من لائحة الحقائب، بينما بقيت مسؤولية التواصل قائمة..؟
فالمشكل ليس في اسم الوزارة ولا في عدد الحقائب الحكومية، بل في وضوح المسؤوليات، وضمان الحقوق المهنية، واحترام حق المواطنين في معرفة من يتولى تدبير ملفات الإعلام والاتصال. أما ترك هذه الأسئلة معلقة، فلن يزيد المشهد إلا غموضاً، في وقت تحتاج فيه المؤسسات إلى مزيد من الشفافية والتواصل، لا إلى وزارة تختفي وأسئلة تبقى بلا أجوبة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News