نصب واحتيال وكذب وافتراء وجرائم ارتكبت و ترتكب باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان، سياسيين قدامى وجدد ومتشبهين بهم وحقوقيين أفرغوا الحقوق و الديمقراطية من محتواها . وجوه لا علاقة لها بالقانون ولا بالسياسة وأخرى وهي الحاكمة لا صلة لها بالحكم ولا بتدبير الشأن العام ، فمن يزايد على أن لأخنوش و وهبي ونزار ولسان حالهم الوزير النكرة بايتاس وآخرين وزراء وآخريات وزيرات علاقة بالسياسة وتاريخ في النضال، ينافق نفسه وأنصحه أن يعيد قراءة سيرة كل زعيم جديد وكل عضو من أعضاء هذه الحكومة التي تسلطت على الشعب، ينتمون لأحزاب سياستها العرجاء سيطرت على المشهد السياسي وأصبح كل متشبه بالسياسي والمناضل والزعيم يقول أن حزبه عتيد، بالله عليكم هل أحزاب التجمع الوطني والأصالة والمعاصرة تعتبر سياسيا وايديولوجيا هيئات سياسية مواطنة.. ؟ هي شبه مشاريع سياسية زرعت الإحباط واليأس والتيئيس في عقول المغاربة وأفقدتهم الجدوى في السياسة و الديمقراطية الموعودة. وصار كل سياسي بذات الأحزاب محتالا مخادعا، ديماغوجيين خبراء في لغة الخشب والصراخ أصبح كل صوت من أصواتهم غير منسجم مع أصوات الجماهير وهي أصوات نشاز بلا رؤية. الخطأ ليس خطأ المخادعين والمفترين، بل هو خطأ علماء ودكاترة هذا الوطن في السياسة والقانون و المثقفون هم الذين يتحملون المسؤولية التاريخية في ما يحدث بالمغرب، لأنهم ابتعدوا والتزموا الصمت وكأني بهم بلعوا ألسنتهم ، سكوتهم وحيادهم مكن سماسرة السياسة وخفافيش الظلام من الترامي والهجوم على المكتسبات التي راكمها نضال الشعب المغربي في مجال الحقوق والحريات والمواطنة. مغرب هذا العصر يعيش فترة احتضار الأحزاب وانقراض العمل الحزبي.
الشرفاء من الشعب فقدوا الثقة في الأحزاب وفي كل ما هو و من هو سياسي، لا يمين ولا يسار. كل النخب السياسية فاسدة. المهتمين بالسياسة يتذكرون حكومة التناوب التي استغلت سياسيا و دفع الغرور و الحماس وقتها بالاتحادي اليازغي الذي نشر مقال بجريدة حزبه وأعطاه عنوانا مستفزا “مات المخزن” وكان يقصد النظام ، لكن العكس هو الصحيح ” الاتحاد الاشتراكي هو الذي مات” وليس المخزن أو النظام، بل المعارضة التي كان الاتحاد الاشتراكي يتزعمها باسم قوى التغيير والتقدم هي التي ماتت . أما ” النظام الملكي قائم” والدليل أن كل التنظيمات السياسية تسعى لخدمة النظام ، بلغة منمقة وشعارات حديثة. تتذكرون إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، عندما رد في برنامج تلفزيوني على وزير خاطبه بأنه ينتمي لحكومة صاحب الجلالة، ورد لشكر بافتخار بأنه من حزب ” المعارضة دْيالْ صاحب الجلالة”، أي معارضة يملكها صاحب الجلالة. ليس غريبا حيث أصبح مألوفا أن نسمع من زعماء أحزاب آخر زمان يصرحون بأنهم يناضلون وفق برنامج صاحب الجلالة..!!! هكذا عندما ظهر ” تقرير الخمسينية” اعتبره حزب الأصالة والمعاصرة برنامجه السياسي الذي أنشئ من أجله. واليوم بعد صدور “البرنامج التنموي الجديد” الذي أنجز تحت إشراف وزير الداخلية السابق شكيب بنموسى، صارت جميع الأحزاب تتبارى لتقول إنها الأفضل من أجل تنزيل البرنامج، ما دام هو برنامج الملك. واعتبر الملياردير عزيز أخنوش المسيطر على سوق المحروقات في المغرب، أن حزبه قادر على تنزيل النموذج التنموي “الذي جاء به الملك”، معتبرا أن حزب التجمع وجد نفسه في هذا المشروع الكبير. وللإشارة فإن الحزب الذي يرأسه أخنوش تورط في ما يعرف بفضيحة العمل الخيري لغايات انتخابية الكل يتذكر قفف رمضان والانخراط بالحزب، حيث توصل المستفيدون مع قفة رمضان ببطاقة الانخراط في حزب التجمع الوطني للأحرار من غير أن يطلبونها.