صباح الخير يا وطن يا غالي // “رسالة مفتوحة للسيد سمير اليزيدي” إن مصير ذوي الدخل المحدود والاحتياجات الخاصة ببنسليمان على أكف أكثر من عفريت يا سعادة العامل
مسيرتي الإعلامية تعدت الخمسة وثلاثين سنة وتجاوزت المهنة التي أعيش منها وأصبحت رسالة نبيلة لا تحيد عن مبادئ الأخلاق والمصداقية في التعامل و الصدقية الصحفية التي بموجبها قمنا بتأسيس موقعنا الإلكتروني وأعطيناه عنوانا وجعلنا من وكالة ترونس بريس للصحافة هوية و بيت لنا ، حيث لا يمكن لأي صحفي حقيقي أن يشتغل دون مقر و ليس منطقيا أن يتحول الجوال إلى عنوان. ولا يعقل أن تكون (مديرا) لجهاز إعلامي وأنت لا تتوفر فيك مواصفات وشروط العمل التي تزكي التكوين الأكاديمي والعلمي وهي”مقر وعنوان وكاريزما” على العموم نحن كباقي الإعلاميين الحقيقين مهامنا تبدأ و تنتهي انطلاقا من عشنا الإعلامي وتتجلى في نقل الخبر وليس نشر الأخبار التافهة “باش نعمر الموقع” موقعنا يواكب المستجدات. ويواصل السير رويدا رويدا بخطى ثابتة ما أشبهها بخطى حلزون. الهدف الأهم هو أننا على الدرب سائرون، كمدير و صحفي راسمالي مواقف تابتة وخبرة استطعت بفضلها خلال هذه الحقبة الزمنية أن أجمع بين الكلمة والحرف والصورة وتمكنت عن طواعية واقتناع أن أكون من صناع الخبر وجزءا من الفعل الثقافي الأكاديمي بعيدا عن التطاول ونسخ مجهودات copier et coller وأعمال الآخرين أو “جلد الناس والحشو أوالتعمار الفارغ” ، باعتبار أن التغيير بالنسبة لي يبدأ من الفعل “العلمي والثقافي” و من أجل هذا ها أنا أدلي بدلوي مرة أخرى كالمعتاد في بئر معاناة البسطاء احتراما لقدسية الرسالة النبيلة التي أحملها على عاتقي كصحفي وانطلاقا من مبدئي الراسخ في الدفاع عن وطني وذلك بنقل الحقائق وانتقاد من يستحق النقد والمساهمة في حماية المتضررين كيفما كانوا وأينما كانوا وأخص بالذكر المواطنين حاملي بطاقة راميد وهي موضوع افتتاحية هذا الصباح .
إن مصير ذوي الدخل المحدود والاحتياجات الخاصة
على أكف أكثر من عفريت
هذه البطاقة جاءت خصيصا و بالدرجة الأولى ليستفيد منها المحتاجين والفقراء والأشخاص في وضعية بؤس أو هشاشة كما جاء في القانون التنظيمي الخاص بالتغطية الصحية، طبقا لرزمة من القرارات المشتركة بين وزارات الداخلية والمالية والصحة منذ سنة 2008 ،حيث تؤكد المادة 11 من مرسوم 208 الصادر في 28 من رمضان 1429 الموافق 29 سبتمبر 2008 رقم 00/ 65 المتعلق بنفس النظام ” يسمح لحامل وصل الإيداع الطلب بالولوج إلى العلاجات المستعجلة في انتظار البت في طلبه من طرف اللجنة المحلية الدائمة المنصوص عليها في المادة 12 من نفس المرسوم، ويعتبر حامل الوصل غير مؤهل لنظام المساعدة الطبية وبهذا يبقى مصير الفقير معلقا في انتظار معالجة ملفه والحسم فيه ولا يدري المواطن “لمخليا دار بوه” هل سيرفض طلبه قبل طلبه أم سيقبل وتسلم له بطاقة يدلي بها عند الفحص والاستشفاء، ترى هل يطبق كل هذا بكل المقاطعات بالمغرب..؟ على العموم رغم كل هذه المساطر المعقدة، نرى أن معاناة المواطنين البسطاء و ذوي الاحتياجات الخاصة بربوع المملكة مع بطاقة رميد تزداد تعقيدا..
غريب أمر بعض منعذمي الضمير الذين جعلوا من “البركاكا” و المخبرين رموزا وشخصيات مزورة من الكارطون المقوى، مخبرين يتوفرون على بطائق الإنعاش وبطائق راميد.. ولا أحد من كبار المسؤولين سواء هنا أو في جهات أخرى فكر في النبش في ملفات الإنعاش والمنح والراميد ولم يجرؤ أي مسؤول على مراقبة مدى صحة التصاريح؛ إن كانت هناك أصلا تصاريح بالشرف..!!. بلغنا أن أكثر من جهة نافذة تحمي فئات مشبوهة لأنها تستفيد من الخدمات التي تقدمها لها فئة المخبرين “البركاكا” حسب ما بلغ إلى علمنا والجهة النافذة هي التي تقرر في من هو مؤهل للاستفادة من بطاقة الإنعاش وراميد أو المنح وحتى من المساعدات الموسمية. وليس حالة بؤس وفقر المواطن هو الذي يقرر في أهليته للحصول على هذه البطاقة أو على المساعدة سواء كانت اجتماعية أو إنسانية، بالنسبة لبطاقة “راميد” اللجنة المكلفة بمراقبة صدقية التصاريح موجودة على الورق ببعض الأقاليم حيث يستفيد هذا وذاك من الموظفين الذين تصرف لهم رواتب شهريا وكارطات. ولا أحد يعرف من هم.. علما أن القانون يفرض نشر لوائح المستفيدين على مستوى المقاطعات، لكي يطلع عليها الكل جمعيات ومجتمع مدني وبهذا يستطيع المواطن أن يبلغ المسؤولين عمن لا يستحق الاستفادة والدعم، في هذا السياق توصلنا بشكايات من بعض المواطنين من بنسليمان يقولون أن طلباتهم لا تزال مكدسة بالمقاطعة الثانية بالمصلحة المكلفة لمدة طويلة والسبب هو تماطل رؤساء المصالح المعنية ، قائد المقاطعة ينتظر اجتماع اللجنة للنظر في الملفات وتوقيعها. علما أن مصالح المقاطعة الثانية قامت بعملها وواجبها . لكن المصالح الأخرى الغائبة تتصرف كأنها غير مهتمة. وتقصيرها هذا سبب في عدة مشاكل واكبت نظام المساعدة الطبية منذ انطلاقه ببنسليمان، رؤساء المصالح البلدية أو مصالح خارجية أخرى الذين لا يهتمون عليهم أن يدركوا بأن معاناة المواطنين البسطاء تزداد يوما بعد يوم نتيجة الإهمال الذي طال طلباتهم، نيابة عن المتضررين نسأل عن تماطل رؤساء المصالح المعنية وسبب تعثر اجتماعات اللجان الدائمة، و نلتمس من السيد الفاضل سمير اليزيدي عامل صاحب الجلالة على إقليم بنسليمان أن يتفضل مشكورا بالتدخل في هذا الأمر..