
■ بناء على القيمة الرمزية لمؤسسة العامل في النسق الاجتماعي والسياسي والتنموي متعه الدستور بسلطات معينة تخولها له النصوص القانونية والتشريعية والتنظيمية كموظف سامي ينتمي إلى التسلسل الإداري لوزير الداخلية. وموافقة مع هذا يتولى تنسيق مهام المصالح الخارجية باعتباره الممثل الوحيد للسلطة التنفيذية ضمن الحدود الترابية للإقليم. وهو أيضا يمثل صاحب الجلالة في كل المناسبات الترابية بالإقليم الذي يوجد على رأسه، كما يستقبل الشخصيات الرسمية الوافدة على الإقليم؛ وقد تم توسيع إختصاصات العامل بمقتضى التعديلات التي ادخلها الظهير الشريف حيث أوكل لعامل الإقليم مهمة تنسيق أعمال المصالح الخارجية للإدارات التابعة للدولة والمؤسسات العمومية كما أسلفت الذكر آعلاه. وكما جاء في عنوان الافتتاحية السيد سمير اليزيدي مطالب بتفادي المتربصين الذين تحوم حولهم الشبهات وأخذ الحيطة والحذر كما على سيادته أن يحسم في إحداث كتابة خاصة به كباقي العمال، هذا المطلب بني على أساس إتساع نشاطه في شتى المجالات. ومن غير الممكن والمعقول أن يضل يعتمد على رئاسة ديوان على رأسها شاب محترم وخلوق باستطاعته التأقلم وليس مشكلا الخبرة التي تكتسب مع الوقت، صحيح البداية ليست سهلة بالأخص حينما يجد المرء نفسه يشتغل وسط محيط مليئ ب” الزيزوارات” مهمة رئيس الديوان دبلوماسية محدودة يستعمل فيها وبتركيز حاسة السمع وورقة وقلم لتدوين تعليمات رئيسه العامل، وهي مهمة تبدأ بتنظيم وإعداد برنامج عمل السيد العامل والسهر على البروتوكول وتنظيم لقاءات وإعطاء مواعيد للمواطنين الراغبين في زيارته بعد استشارته مع احترام أجندته اليومية. أما المراسلات الواردة والصادرة وربط الاتصال بالشخصيات فهي من اختصاص كتابة السيد العامل التي تستقبل مكالماته الواردة وتحولها لسيادته وليس الديوان ولا حتى “صطانضار”، كل هذا من اختصاص الكتابة الخاصة بسيادته. وغالبا ما تكون هذه الكتابة كاتمة سره. أنا هنا لا أشك في كفاءة مدير الديوان رغم صعوبة المسؤولية، لأنني أعرف ثقل الأمانة الملقاة على عاتقه وهو الذي يقضي على اثرها جل الأوقات التي لا تفرق بين النهار والليل ولا بين العطل بما فيها عطلة نهاية الأسبوع. لا انكر أن فئة من رؤساء الدواوين الذين ورثوهم بعض العمال عن أسلافهم يمارسون سياسة التعتيم على أنشطة العامل ويتطاولون أحيانا حتى على اختصاصات الكاتب العام ويتدخلون في الاجتماعات التي تشهدها عمالة الإقليم ، هناك مدراء دواوين صنعوا لوبيات خاصه بهم يشتغلون لصالحهم في الخفاء . ترى هذا وذاك “المضر”بالديوان يوجه الدعوة لمن يشاء ويقصي من يشاء وذلك من خلال عدم التبليغ. والطامة الكبرى هي عندما يتم أقصاء وحجب وسائل الإعلام عمدا عن تغطية الكثير من الأنشطة وهو تصرف قد يحاول به مدير الديوان المتسلط تقزيم دور عامل الإقليم والكاتب العام بالعمالة وخلق رأي عام محلي مفاده أن مدير الديوان هو الكل في الكل وبهذا يفقد المواطن الثقة في عامل الإقليم والكاتب العام وهو التصرف الذي يسعى من خلاله مدير الديوان إلى تحطيم صورة الرجلين والنظرة التي كونتها ساكنة الإقليم عنهم، سجلت ببعض الأقاليم شكايات عشرات المواطنين الذين يرغبون في مقابلة المسؤول الأول ويتساءلون عن سبب تجميد طلباتهم التي تتجلى في مقابلة السيد العامل والنموذج من جهة الدار البيضاء سطات.

● بالضبط من إقليم بنسليمان الذي حباه الله بمسؤولين في المستوى على رأسهم السيد العامل والكاتب العام والسادة الباشوات، هذا الإقليم تنتظر ساكنته من سمير اليزيدي عامل الإقليم أن يخرج بقرارات جريئة و بمشاريع تنموية تفك هذه الربوع والمدينة من عزلتها ومن سياسة الإقصاء والتهميش الذى عانت منه منذ سنوات مضت على يد بعض منعدمي الضمير من الموظفين السابقين الذين أحيلوا على التقاعد وبعض “مسامر الميدة” من لوبيات الفساد والمنتخبين الأميين والجهل الفاشلين الذين لم يعد خافيا على أي أحد أن همهم الوحيد هو الاغتناء الفاحش على حساب ترواث وخيرات الإقليم…
■ ليس عيبا أن ننوه بعطاء وانجازات مسؤول نزيه ونثني عليه كمسؤول صديق نكن له الاحترام والتقدير والحب صدقا لذاته كشخص سواء كان وزيرا أو واليا أو عاملا أو كاتبا عاما أو باشا مدينة أو قاضيا نثمن عمله ونثني عليه ليس لصفته وإنما لما أنجز وأعطى، الثناء و المدح يجب أن يكون في حدود ما يستحقه هذا الشخص. وليس المبالغة في المدح الزائف كما يفعل بعض الإعلاميين المزورين “المتشبهين بالصحفيين” و “الكتبة المبتدئين” والمتطفلين الإنتهازيين هواة التبخيس والتشهير والافتراء على الأسياد ، هؤلاء منتشرين بالمدن والأقاليم ، غايتهم تبرر وسيلتهم المعتادة. واهمين ينتحلون كل الصفات، يقدمون مصلحتهم على حساب كرامتهم فاحذروهم.










