■ أيها السادة أنتم تجلسون مع المشبوهين والمتابعين قضائيا، وتتعاملون معهم كأنهم أسياد ونزهاء وتعانقونهم بالأحضان وتستمعون لهم و تنتظرون منهم الرأي وتاخذون برأيهم و تصادقون على ميزانياتهم وقراراتهم وتلبون كل الدعوات التي يوجهونها لكم وانتم تعلمون أنهم غير صالحين، ياللعجب آلا تعرفون أن لا فرق بين هذا الرئيس وذاك المنتخب آ تجهلون بأن البعض منهم فاسدين وأنتم ” عندكم ضواصاهم” و تعرفون إنهم متساوون كأسنان المشط، حتى ملك البلاد نصره الله الذي تمثلونه تبرأ من كل السياسيين ولا يثق فيهم. اذكركم أن هذا الربوع الذي كلفتم بتدبير شأنه رئيس بلدية المنصورية خالد ، رئيس بوزنيقة عمر كثيرا وإمارة مالين الواد خالدة منذ إحداثها، كل هؤلاء لم يحققوا أي شيء بجماعاتهم باستثناء رئيس بلدية بوزنيقة الذي استلم القرية وخولها آلى مدينة نموذجية وترك بصماته رغم الأحكام و القلاقل غيره لا أحد حقق تنمية بجماعته، الكل يعاتب اليوم اجديرة الرئيس الحالي لبلدية بنسليمان ونسي هذا الكل أو تناسى أو تعمد النسيان بأن الرئيس السابق لبلدية بنسليمان الإطار هو الذي لم يحقق أي شيء بعد أن اعتقد كل السليمانيين أنه سيكون هو المنقد بعد استلامه الرئاسة، بالفعل وقف معه وسانده الجميع وانتخب رئيسا وتربع على كرسي مجلس المدينة أكثر من ولاية وتمكن من نيل ثقة أبناء الإقليم بشتى الطرق وبها حصل أيضآ على مقعد بالبرلمان وبعدها مقعد بقلب العمالة كرئيس للمجلس الإقليمي ست سنوات ولاية “2016-2021″. لم يحقق خلالها ما كانت تنتظره الساكنة. وبشهادة الجميع كان رئيسا دائم الغياب ولا يتواصل مع الساكنة، ترك عصابة من أعضاء و نواب ينهبون ويعبثون بشأن المدينة، يسمسرون و يسترزقون باسمه ومن مهامه كرئيس استفادوا كلهم من بقع أرضية بالمنطقة الصناعية وبأحياء المدينة بأضراب والقدس والفرح والفلين وحصلوا على أكشاك بدعم منه، الإنجاز العظيم الذي حققه هذا الرئيس هو قصر البلدية المهجور بالشلال الذي تحول إلى وكر وثاني إنجاز هو كارثة المنطقة الصناعية التي حولها اللصوص الى منطقة سكنية استفاد من بقعها مجموعة من ” السماسرة والشفارا” أتباعه ، هم القدامى الخالدون الذين امتهن البعض منهم عضوية مجلس بلدية المدينة لاستغلال الكرسي الانتخابي، متذبذبين لا لون لهم ولا أخلاق ولا مبادئ، رحل يتنقلون من هذا الحزب لذاك الحزب ويتلونون في كل استحقاق ، لهم باع طويل في” السمسرة ولخواض”
■ منذ أن تحولت بنسليمان من دائرة لعمالة قبل نصف قرن، عرف الإقليم عدة عمال؛ يقول القدامى من أبناء هذه الربوع أن العامل محمد اضريف هو الوحيد الذي كان رجلا عصاميا ونزيها حارب الفساد ولم يؤمن قط بمنطق المستثمرين و الأعيان، اما الذين حلوا من بعده حسب مصادرنا فإنهم كرسوا العبث و صادروا الحقوق وإرادة الساكنة وذلك بالتحكم في كل شيء ولا تخفى على العارفين فضائح الانتخابات التشريعية إبان عمال ذاك العهد الغابر، الذين كانت لهم علاقات وطيدة مع “مستثمرين” كبار عبر مشاريع وصفقات كانت تدر عليهم الملايين. ( كالغولف شمس المدينة حاليا وشركات اوزون وامبراطورية الجماني ) كانت السلطات الإقليمية آنذاك هي الحاسمة بتدخلها في توزيع البقع متجاوزة اختصاصات المجالس الجماعية. فالشريط الساحلي لإقليم ابن سليمان، وكل ما يعرفه من استحواذات وتطاولات على الملك العمومي واستفادات من البقع والمساحات العقارية وتراخيص للاستثمارات العقارية والسكنية، ظل عرضة منذ ذلك الزمن الى اليوم، حتى شواطئ الإقليم لم ينجوا الملك البحري من الترامي والاختلالات والتسلط رواده نافذين منهم وزراء وسفراء ومسؤولين كبار بالإدارتين المحلية والمركزية ورؤساء مصالح بالعمالة كرشيد الطايع وزير مالية بنسليمان الذي اغتنى من هنا وغيره من رؤساء المصالح المحلية و الخارجية ومسؤولين بوزارات أخرى ومنتخبين من كل جهات المملكة وقادة أحزاب يملكون ” كابانوهات وشاليات” . كل هذا السخاء الحاتمي كان بمباركة الرؤساء و العمال الذين تعاقبوا على الإقليم وكانوا يتحكمون في تدبير كل الأمور والإجراءات المرتبطة باستغلال الشريط الساحلي والغابوي والبحري للإقليم، من خلال التأثير على التراخيص وتبسيط المساطر في كل ما له علاقة بالاستثمارات العقارية العديد من خارج الإقليم استفادوا من مساحات عقارية بالملك الغابوي والبحري و العمومي ورخص لهم بالتشييد والبناء. اولاءك القدامى من المسؤولين كان في عهدهم الوعاء العقاري بالإقليم “هوتة” معرضة للنهب والتفويت بدعم ومباركة السلطات الإقليمية والجماعات الترابية إبان ذلك التاريخ، عمال رخصوا ومنحوا أراضي بالمجان كما منح عامل سابق الأرضية التي يتربع عليها مركز الفحص الثقني ” بيليكي” زائد امتيازات لمشاريع عقارية أخرى ضخمة على مساحة مئات الهكتارات ك ( باهية بيتش وغولف المنزه ببن سليمان) التي فوتت أرضه ب 5 دراهم للمتر المربع الأرض التي وصل ثمن المتر المربع الواحد اليوم بين عشرة و عشرين الف درهم ، إن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن سلطات ذاك العهد كان هاجسها يتولى في فبركة des poupées في كل جماعة وفي كل دائرة وفي كل محطة انتخابية، des Marionetes لاشغل لهم ولا مشغلة غير ” التبركيك وتشكامت“، عمل بعض العمال السابقون على صناعة كتاب ومخبرين وبركاكة وأشباه مراسلين ورموز فساد وسماسرة ومنتخبين توسطوا وبسطوا لهم المساطر للفوز ليصبحوا رؤساء ومستشارين ، ليستفيدوا من الريع ومن ” الطرطة” مقابل ولاءهم وخدمتهم للسلطة آنذاك وبالفعل تفرغ هذا الكم ” للتبركيك” ولا عجب أن نرى البعض منهم اليوم تحولوا إلى أسياد يملكون عقارات وسيارات وشقق يعيشون ثراء مزيف غير مشروع، رؤساء ومستشارين بدل خدمة مصالح دوائرهم وتنمية مناطقهم كرؤساء وتمثيل الساكنة، في هذا الإطار، لا تفوتني الإشارة أيضآ الى ما تم تبذيره من مال عام في المهرجانات الفارغة ودعم الأنشطة الغير منتجة. وتمكين المقربين من المنافع ،الامتيازات، فقد عمل عامل سابق للإقليم على منح تمويل سخي لصالح مكتب للدراسات لصياغة مشروع تنمية جماعات الإقليم، لتبرير المكافآت المالية الممنوحة لفائدة الموالين وبعض أصحاب كتب الفقه المريضة من معلمين وأساتذة وفاعلين البعض من هؤلاء تم تكليفهم بصياغة مشروع تنموي لا أثر له على تنمية الجماعات و لإمكانية استغلاله وظف لمجازاة الباقين من ذوي القربى ، المؤسف أن المجتمع المدني والصحافة لا أثر لهم بالمدينة والإقليم، لكي يكونوا أطراف للضغط، الغريب أن الإقليم أعطى رجال ونخب مثقفة لكنها اختارت أن تعيش بمدن آخرى وتستثمر بها وتضل تتفرج من بعيد على الوزيعة والمآسي والمهازل، تاركين الساحة” للطبالة والغياطة” والسماسرة. وهكذا تم إقبار طموح وأمل ومصير وحلم السليمانيين وإعدام أثار المدينة والتضحية بتاريخها وبذاكرتها، بتكريس النهب والسمسرة من بعض منعدمي الضمير ، الرؤساء الذين استغلوا رئاستهم للمجالس للنهب والزج بالمدينة في بئر عميق ... يتبع