لاستئصال الداء ولوضع حد لغلاء الأسعار ولإنقاد هذا الوطن ولتفادي غضب الشعب جلالة الملك  مطالب بإعلان حالة الاستثناء وإقالة الحكومة وحل البرلمان.

إدارة الموقع17 يوليو 2022Last Update :
لاستئصال الداء ولوضع حد لغلاء الأسعار ولإنقاد هذا الوطن ولتفادي غضب الشعب جلالة الملك  مطالب بإعلان حالة الاستثناء وإقالة الحكومة وحل البرلمان.

 

أسد ترونس بريس

“وذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين“

علمتني الفترة الطويلة التي قضيتها ببلاد المهجر  أن الحكم المثالي في الحقيقة ليس في المبادئ المثالية وإنما في الأشخاص العصاميين و المثاليين. وهذا النوع من الناس العصاميين و المثاليين موجود بالمغرب لكنه بعيد عن السياسة وعن تدبير الشأن العام و ليس موجود للأسف الشديد داخل الكثير من المؤسسات و بالأخص  بنقاباتنا وأحزابنا السياسية حيث كل السياسيين  والمتشبهين بالقادة و الزعماء متشابهين كأسنان المشط ؛ جشعهم و مصلحتهم الشخصية كالصخرة التي تتحطم عليها كل المبادئ  ولدينا الكثير من الأمثلة بأحزابنا .   كل المشاكل والأزمات والعبث الذي نحن فيه ناشئ من نظام الأحزاب ومن سياستهم المتعفنة والدليل وضعها الحالي المزري. حيث أصبح  النكرة قيادي وزعيم. أحزاب بها وعلى رأسها  أشخاص لا علاقة لهم بالسياسة إطلاقا والامثلة كثيرة (ساجد محمد نزار البركة وعزيز  اخنوش وعبد اللطيف وهبي وآخرين)  أحزاب لا تستقطب الأكفاء الشرفاء والعمالقة. وليس غريب هذا لأن الأقزام لا يختارون العمالقة والنتيجة لم تعد خافية على أحد والواقع يؤكد ذلك لا بالنسبة لتشكيلات الغوغائيين الذين عمروا عشرة أعوام في الحكم ولا تشكيلة أخنوش التي قد يتفق معي الكثير بأنها دون المستوى شكلا ومضمونا بإستثناء فئة جد قليلة من الوزراء كناصر بوريطة وعبد الوافي لفتيت؛  ناهيك عن السلطة التشريعية  التي  يتسلط عليها كل مرة “باندي من لبانديا لكبار” بعد كل استحقاق ،  رؤساء مشبوهين نزلوا كالصاعقة على الشعب كالمالكي وبنشماس وميارة والعلمي سابقا وحاليا. والنتيجة يعرفها الشعب هي أن المجلسين ليس لهما أي اعتبار عنده  ، برلمان غائب وحكومة متسلطة يحكم رئيسها حسب هواه ويديرها كما تدار المحلبات والمحلات التجارية،  وزراء يصدر كل واحد منهم  قرارات وتصريحات عشوائية والبرلمان يتفرج  و هو المؤسسة التي تخلى وكف اعضاؤها منذ عقود عن دورهم الذي يتجلى في مراقبة أعمال الحكومة كما يجب وبالمعنى الحقيقي، ما يزيد عن نصف قرن لم نرى وزراء وراء القضبان ولم نرى معارضة حقيقية تخرج بملتمس رقابة تطيح بموجبه بحكومة من الحكومات الفاشلة. والسبب أن بهذا البلد جل الهيئات تحولت إلى أحزاب تجارية عبارة عن دكاكين موسمية دورها الوحيد هو الوصول إلى السلطة والبرلمان لتمييع العمل النيابي وتفريغ المجلس و تعبئته تبعا لمصالحها دون ألإلتفات إلى أثر و تأثير ذلك في كيان الشعب المغربي وملك البلاد الذي يحب شعبه و يريد له مغربا متقدما ومزدهرا ؛ كما أسلفت الذكر كل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ليست إلا ثمرة السياسة المتعفنة للأحزاب التي ميعت المشهد السياسي وحولت البرلمان إلى حرفة بسوق أسبوعي يجمع في آن واحد رواد التبزنيس وأشباه السياسيين والأميبن. وأصبح من لا يفقه في السياسة وكل من هب ودب برلمانيا يشرع  ويفتي في القانون، ولا أغالي عندما اقول لا حكومة ولا برلمان ولا أحزاب معارضة ولا صحافة مواطنة، الحل الوحيد لإنقاذ المغرب الذي يغرق سنة بعد سنة في دماء الحروب الكلامية والصراعات الحزبية، هو أن إعلان حالة الاستثناء من طرف ملك البلاد وحل البرلمان وإقالة الحكومة والاحتفاظ بوزارتي الخارجية والداخلية لا غير . وسيساعده في تدبير شأن البلاد السادة الولاة والعمال والكتاب العامون وكل رجالات السلطة وأجهزة الأمن و القضاة وهم قادرين على تسيير هذا الوطن بلا حكومة ولا برلمان.  وقتها من السهل على قائدنا محاربة الفساد وجلد بيد من حديد كل رموزه وبناء على هذا يحكم جلالته  المملكة لوحده بمساعدة خدام  أعتابه عشر سنوات يتحول خلالها إلى نظام ديكتاتوري وهي كافية لإنقاذ المغرب. لا سياسة ولا منظمات ولا جمعيات ولا  أحزاب ولا ديمقراطية ولا ” 6 حمص” و الدستور يخول لجلالته خيار اللجوء إلى إعلان حالة الاستثناء بظهير. و لجلالته اكثر من مبرر وتشخيص على كل المستويات الحزبية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية؛ ولديوان جلالته تقييما دقيقا لكل الحالات والأعطاب السياسية و الحزبية، ولا غرابة أن جلالته غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة ببلده، والدليل أنه لا يثق في الكثير  من السياسيين. ولا يريد حفظه الله أن يحصل ما حصل في عهد والده المغفور له الحسن الثاني بسبب تهور بعض الوزراء في إصدار قرارات جائرة كقرارات وزراء حكومة أخنوش الذين اقروا وقاموا بتنفيد سياسة معادية للشعب المغربي وخاصة الفئات الوسطى والصغيرة والفقيرة المهمشة التي تضررت على نحو مباشر وجعلوها بقراراتهم المشؤومة تنتفض و تخرج للشارع . تقريبا ما وقع قبل 65 سنة وكان السبب في انتفاضة الدار البيضاء ومدن أخرى، إزاء ذلك فكر الحسن الثاني رحمه الله وقتها في مخرج لحل تلك الأزمة فلم يجد بدا غير الاستنجاد بالفصل الخامس والثلاثين من الدستور، حيث تمكن بواسطته من حل البرلمان الذي كان يرأسه آنذاك الراحل عبد الكريم الخطيب يوم 7 يونيو 1965. و أعلن عن حالة الاستثناء و حل البرلمان. وسنوات بعد رحيله أعتلى جلالة الملك محمد السادس العرش وفي عهده  تكبدت الطبقة الكادحة والصغرى من الفقراء والطبقة الوسطى بشرائحها المتفاوتة أعباء كثيرة من جراء تداعيات خطط الأحزاب السلبية في شتى المجالات، التي أضرت بمكتسبات المغاربة وحقوقهم الاجتماعية، كحزب العدالة والتنمية الذي رفع سن التقاعد وقام بإلغاء التعيين في مقابل العقود المؤقتة، و ألغى الدعم عن السلع الأساسية، زد على هذا النظام الضريبي المجحف بحق الطبقات الاجتماعية. هؤلاء الملتحين قبل وصولهم لسدة الحكم كانوا يتشدقون بمحاربة الفساد وعند استلامهم الحكم قننوا الفساد واباحوا الريع والنهب وقال كبيرهم “عفى الله عن ما سلف” وخرج لصوص الوطن منها خروج الشعرة من العجين وبعد خمس سنوات من حكمهم ظهر عدد مهول من مظاهر الفساد على بعض أعضائهم وقياداتهم، الأمر الذي ساهم في التصويت العقابي لهم…

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News