■ قد يتساءل البعض لماذا عمر ملف مهرجان لفضالات تسع سنوات ولماذا كل هذه الجلسات.؟ ولماذا تم الحكم على محمد كريمين باربع سنوات حبسا موقوفة التنفيذ، انا بدوري اطرح نفس السؤال لماذا لم تصدر المحكمة حكم بالبراءة مباشرة بدلا من الحكم موقوف التنفيذ..؟ وما الفرق بين الحكم بالبراءة والحكم موقوف التنفيذ وما الجدوى من الحكم ما دام القانون يقول إذا لم يرتكب المحكوم عليه جريمة أخرى خلال المدة التي حكم عليه بها يعفى نهائيا من تنفيذ العقوبة ويعتبر الحكم الصادر بوقف تنفيذ عقوبة الأربع سنوات التي حكم بها على كريمين البرلماني ورئيس جماعة بوزنيقة السابق المدان والجريمة حسب القضاء ثابتة، ما الجدوى من الحكم الذي لم ينفذ وما الغرض من الإيقاف طالما الشخص مدان..؟ قد لا يتفق معي البعض، لكن هذه هي الحقيقة.

● وقضية اخرى مثيرة للجدل واصبحت مضحكة و ” مفروشة” و اعتبرها البعض قضية القرن التي تتمدد منذ سنوات وكل مرة تأجيل من سنة لأخرى “والمتهم يدعي البراءة ” ؤقاضي حاجة” تغيرت حكومات وتغير عمال عينوا عمال وكتاب عامون وماتت أجيال والجلسات متواصلة سنة بعد سنة، هذه مجرد تساؤلات مع كامل احترامي للسادة القضاة و للعدالة؛ كصحفي اعبر عن وجهة نظري وهذا لا يعني أنني اتدخل في شأن هذا القاضي أو ذاك الوكيل.

□ نعم صحيح أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” وهذا مبدأ يقوم على القاعدة الإنسانية الأصلية التي اقرت بأن الموقوف لا يمكن اتهامه بدون دليل، وبناء عليه افتراض البراءة هو مبدأ أساسي من مبادئ القانون الجنائي الذي ينص على أن الشخص المتهم بارتكاب جريمة يجب أن يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته. هذا المبدأ مكرس في المادة 6 (2) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تنص على أن “كل شخص متهم بارتكاب جريمة جنائية يعتبر بريئًا حتى تثبت إدانته وفقًا للقانون” وينطبق افتراض البراءة على كل المتهمين بارتكاب جرائم ، نظام العدالة الجنائية بمملكتنا يعمل بشكل عادل ونزيه وفقا لسيادة القانون. وهذا يعني أن كل القرارات التي يتخذها وكلاء الملك وقضاة التحقيق و المدعون العامون والمحققون الشرفاء واسطر على الشرفاء والنزهاء بالمحاكم تستند إلى الأدلة وليس على افتراضات كما يعتقد البعض، باعتبار أن وكلاء الملك ورؤساء المحاكم النزهاء يراهنون على ضمان تحقيق العدالة ، واحترام ما التزمت به مملكتنا قبل نصف قرن تقريبا بالعهد الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية، الذي تنص مادته الرابعة عشرة في فقرتها الثانية على أن ” لكل فرد متهم بتهمة جنائية الحق في أن يعتبر بريئا ما لم تثبت إدانته طبقا للقانون” وقد كرس قانون المسطرة الجنائية هذا المبدأ وبوأه مكان الصدارة حيث نص في مادته الأولى على أن: ” كل متهم أو مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته بمقرر مكتسب لقوة الشيء المقضي به بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية…” فالأصل في المتهم البراءة، وهي قرينة مؤداها افتراض براءة كل إنسان إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي بعد ثبوتها بأدلة مؤسسة على اليقين، وبمقتضى حكم قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به. وهنا استغرب لبعض الاشخاص الذين يتدخلون لصالح فلان او علان وهم لا تربطهم اية علاقة لا بالقضاء الجالس ولا بالقضاء الواقف ولا بجهة التحقيق ولا بجهاز الدفاع، مما ينفي أي شرعية للوساطة التي يقومون بها ؛ ولا يجوز لأي كان التدخل في عمل القضاء أو محاولة التأثير عليه.










