لكي لا يعتقد “الطبالة والغياطة” إنتهى الكلام ويقول البعض أن الشعب نسى خيانة الأحزاب له. أجزم بأن إقالة الحكومة الحالية ورئيسها سيكون رد اعتبار للأمة المغربية وانتصار للإرادة الشعبية، لتفعيل هذا جلالة الملك نصره الله مطالب بإسقاط الحكومة الفاشلة وحل البرلمان وتقديم رئيسه وكل المتملصين الذين يحتمون بأحزابهم للعدالة لمحاكمتهم بعد إقالة الحكومة المرفوضة من طرف الشعب المغربي.

■ كل المغاربة يعرفون أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله مباشرة بعد استلامه الملك استطاع أن يكون قريبا من الشعب ومحايدا لا يتدخل في شأن الأحزاب والسلطة التشريعية، لكن خاب الظن للأسف الشديد بسبب سلوكات صبيانية وتصرفات سوقية فجة لبعض أشباه السياسيين بين قوسين، 80% رؤساء مجالس ومستشارين انتهازيين وبرلمانيين يشكلون جوقة من السماسرة الأميين سياسيا شوهوا المشهد السياسي وأغرقوا الأجهزة الحزبية بكل من هب ودب وأضحى الشواد والمخنثين والمرتزقة والتافهين و النكرات المشبوهين والقواوبد مناضلين وأعضاء بالمكاتب السياسية واللجن المركزية. تصرفات ورقصات وانخراطات هؤلاء أفرغت العمل السياسي والأحزاب من محتواها ولم تعد الأحزاب أحزابا كما كانت في عهد الزعماء الراحلين، الذين حل محلهم زعماء تافهين مزورين و اميين في السياسة كاخنوش ونزار ووهبي وساجد وقائمتهم طويلة، احزاب هذا العهد “كرهت الملك والشعب في السياسة والسياسيين” وفي هذا السياق أتذكر الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه حين ندد قيد حياته خلال افتتاحِ البرلمان بتغيير النواب لانتماءاتهم الحزبية وقال رحمه الله يغيرون الاحزاب كما يغيرون أقمصتهم، وانتقد في خطابه طبيعة المناقشات العقيمة والسوقية داخل قبة البرلمان وسماها بـ”السيرك“كما انتقد جلالة الملك محمد السادس المشهد السياسي والحياة الحزبية بشدة، واعتبرها مشوبة بالانتهازية والوصولية.
● قادة أحزاب كانوا في ذاك العهد ولا يزال البعض منهم يكن الحقد لرجال السلطة جلهم اشتراكيين ويساريين كانوا يكرهون النظام ورجال السلطة وهم خارجها لكن عندما فازوا و شاركوا كمنتخبين في الحكم لوزراء البرلمانيين أول إنجاز قاموا به وراهنوا عليه هو تقزيم دور رجال السلطة وتحجيم مؤسسة العامل والباشا والقائد، و تحويل رجل السلطة إلى ملاحظ ومسؤول إداري لديهم.
○ شخصيا أرى مفارقة كبيرة بين بعض المنتخبين البرلمانيين والمستشارين وبعض رؤساء المجالس و هي أن القائد إطار وطني حتى النخاع ومسؤول كفء ذو تعليم في المستوى ويتوفر على قدرات ادارية تستحق التنويه، في حين المنتخب سواء كان رئيس جماعة او مجلس إقليمي يبقى شخص أمي بمهارات إدارية ضعيفة. الذي يجب أن يعرفه المنتخبين وقادة الاحزاب أن الدولة لا تستغني عن رجال السلطة ولاة وعمال وكتاب عامون وباشوات وقواد الذين يعملون كخلية نحل، ولا يستطيع تقزيمهم او إقبارهم أي تنظيم سياسي، ناس شرفاء يشتغلون سواء كانت الحكومة أو لم تكون كمديريات الضرائب ومكاتب الكهرباء والماء وأجهزة الأمن الوطني والدرك الملكي والقضاة بالمحاكم .








