باستثناء جلالة الملك ووزير الداخلية ووزير الخارجية، والسادة الولاة والعمال والكتاب العامون ووكلاء الملك وكل أجهزة الأمن، أسجل هنا في بداية هذه الافتتاحية أن الأحزاب التي اتفق الشعب المغربي على تسميتها بالعصابة الحاكمة، هذه الأخيرة لا تفكر لا في حاضر المغرب ولا في مستقبله كوطن ولا في مصلحة المواطن المغربي .
الذين يشتغلون بهذا الوطن بنزاهة وروح وطنية وغيرة أيها السادة هم الولاة والعمال والكتاب العامون والباشوات والقواد ووكلاء الملك والقضاة وكل أجهزة الأمن الوطني والجيش المغربي والدرك الملكي ومدراء الضرائب والماء والكهرباء والمحافظة العقارية وكذا شرفاء ٱخرون من مستثمرين بالقطاع الخاص ومدراء مرافق عمومية لكي لا أعمم.

في حين توجد نسبة كبيرة من “الشناقا” الذين يزعمون أنهم مناضلين بالأحزاب والنقابات وأشباه السياسيين من الرحل وأخص بالذكر المنتخبين بالمجالس الجهوية والأقليمية والجماعات والبرلمان بغرفتيه، جل هؤلاء أميين لا يفقهون في السياسة ولا يعرفون أي شيء عنها وعن الأحزاب التي زكتهم، كل ما يعرفون هو أسماء الدكاكين الشياشية وتجارها. مثلا بجهة الدار البيضاء وبنسليمان نموذج، أبناء هذا الإقليم منذ عقود وهم يلدغون من نفس الجحر منذ عقود و المنتخبين والمرشحين ينصبون عليهم ، في كل استحقاق يتاجرون في ذممهم ويضحكون عليهم و يستحمرونهم ولا زال وسيضل النصب عليهم و استحمارهم متواصل إلى غاية شهر يونيو وبعده بالطبع في استحقاقات أخرى.
في كل الانتخابات، دائما كان ولايزال التنافس على المقاعد من أجل الاستفادة من ريع الدولة وتحقيق المصالح الخاصة، على حساب المصلحة العامة القائمة على خدمة الإقليم وساكنته. ماذا تغير اليوم لاشيء مادام المرشحين هم نفس المرشحين ومستواهم جد ضعيف لا زال عند الأغلبية الساحقة ، كيف تنتظرون من رئيس بلدية أمي ومن معه من بعض المستشارين ليست لهم لا أخلاق ولا مبادئ و لا يفقهون لا في التسيير ولا في التدبير، كيف تنتظرون منهم أن يحققوا أحلامكم..؟ وهم كلهم انتهازيين دون المستوى رؤساء ومستشارين باستثناء ثلاث رؤساء وقلة من المستشارين. لا زالت الانتخابات بهذه الربوع يتعامل فيها المرشح مع المواطن كسلعة تشترى، كل ما يتحرك يباع ويشترى منتخبا كان او عضوا.
فاصل وواصل

للأسف الشديد الأحزاب المغربية لم تنتج لنا إلا البلطجية والانتهازيين واللصوص والمنحرفين سياسيا، همهم الاستفادة من مقدرات الجماعة والبلدية ، على حساب تنمية هذا الوطن والنهوض بساكنته.
حتى البرلمان لم يخلو من الفاسدين القبة تحولت إلى سوق أسبوعي للبيع والشراء و لم تعد مؤسسة تشريعية كما هو مطلوب يؤمها سياسيين ومثقفين كممثلي الشعب، ليشرعوا القوانين ويراقبوا الحكومة، اصبح البرلمان بغرفتيه مؤسسة تزكي وتنفذ قرارات الحكومة..
وليست الأغلبية لوحدها تصفق للحكومة بل أحزاب المعارضة تحولت إلى دكاكين مفتوحة بدون فعل ولا أثر تبارك وتتصارع فيما بينها من اجل التقرب من الحزب الحاكم الذي يراهن على انتشار الفقر والفساد بشكل مطلق .








