“رسالة مفتوحة” إلى أعضاء المعارضة بالمجالس المنتخبة الذين يراهنون على الإطاحة برئيس جماعتهم

إدارة الموقع2 يوليو 2023Last Update :
“رسالة مفتوحة” إلى أعضاء المعارضة بالمجالس المنتخبة الذين يراهنون على الإطاحة برئيس جماعتهم

● تميعت السياسة وولى الكفاح وانقرضت الغيرة على الوطن  ومسخ النضال والأخلاق والمبادئ وأضحت المرجلة والرجولة مهددة بالإنقراض ولم تبقى إلا السراويل واللحى والشوارب تتمشى. أصبحت ترى في كل مكان بعض الكائنات  الناطقة التي تسلطت علينا قبل تسلطها على تدبير الشأن العام وعلى السياسة، وزراء وبرلمانيين ومنتخبين أميون دون المستوى ، تبدو على كل واحد منهم صفات جسدية لكائن دكر و ليس رجلا وطنيا بما للتسمية من معنى لا تظهر في فكره وتربيته وحسه البشري وتكوينه الجسدي صفات رجولة المواطن الغيور والصالح، باتت كل الأشياء التي تتحرك أمامنا مجرد كائنات انتهازية مهددة بأن تحمل ارقاما مستقبلا وهي وراء القضبان، أسماء وشعارات على الأرض وأصفار مزعجة كالأواني الفارغة هنا وهناك تدعي النضال ، في زمن تميعت فيه السياسة وهزلت ؛ بات كل من هب ودب سياسي ومناضل ومستشار أمي ومنسق إقليمي لا يفهم لا في السياسة ولا يعرف حتى تاريخ الأحزاب .
● اذكر للمرة الألف زوار ترونس بريس الكرام أن بهذا البلد السعيد المغرب لا أحد يشتغل فيه غير جلالة الملك نصره الله وخدام اعثابه بالدولة الشرفاء، منهم ولاة وعمال وكتاب عامون وباشوات ورؤساء دوائر وقواد وقضاة وأجهزة أمنية وقوات مساعدة وجيش وقلة من رؤساء المجالس والمنتخبين والمواطنين كل في مجاله وتخصصه و رجال الأعمال والمستثمرين ، أما الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات  لا يعول عليها لأنها مجرد شركات تتاجر في الذمم و السياسة ، لم تعد كما كانت نقابات وأحزاب حقيقية قبل سبعين سنة لا باليمين ولا باليسار، ذلك اليسار الذي تحول إلى يمين اليوم ، كل الأحزاب تتصارع على المناصب والاستوزار ، برامج ومداخلات رواد هذه الدكاكين متشابهة كأسنان المشط، رقصاتهم أصابتني كما أصابت الأمة المغربية بالاشمئزاز وجعلتنا نشعر بالملل والإحباط  والتعب والنوم أحيانا ونحن أمام الشاشة نتفرج على أعصابنا ونتابع تفاهة البرامج من جهة و شطحات ونفاق الساسة الروثيني بالبرلمان من جهة أخرى، هناك حيث القنوات وبيوت السياسة تحولت إلى دور للتفاهة وللعهر والدعارة السياسية ، المضحك أن البعض يحاول استحمار الشعب بممارسته تمثيل دور المعارضة من أجل المعارضة، والشعب يعلم أن هاجس وحلم كل المتشبهين بالساسة والزعماء الأول والأخير هو “ الاستفادة من الريع وقضاء المصالح الشخصية” ترى كل منتخب سياسي يخطط لإسقاط الآخر ليحل محله ، كما يخطط أعضاء المعارضة بمجالسنا المنتخبة  لتدمير وجود الرئيس كخصم سياسي، بعض المعارضين بجهة الدار البيضاء جاؤا مؤخرا بخطاب أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه يستحمر أبناء المنطقة ويستخف بعقول المثقفين والسياسيين منهم حتى لا نستعمل وصفا آخر، ضحكت كثيرا عندما سمعت بمنطقتي أن معارضة تهدد برفع سقف ما سمته نضال وذلك بالاعتصام (بمكتب وزير الداخلية) عفوا أمام وزارة الداخلية من أجل كرامة سكان المدينة و إنقاد ما يمكن إنقاده و تطلب من الرئيس أن يقدم استقالته لوقف الضرر الذي أصاب المدينة وساكنتها. ليس غريب ما قالوا بل أراه كلام منطقي و جميل ، مادام الأمر ايها السادة معقد ومادام الفساد استشرى وعم الضرر وأصاب مدينتكم كما تفضلتم، لماذا لم تمارسوا حقكم الدستوري وذلك  بالاستفادة من مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 60 من القانون 14ـ 113 المنظم للجماعات، التي تسمح لكم كأعضاء معارضين بهذا المجلس الجماعي،  التخلي عن مهامكم وتقديم الإستقالة لذات الرئيس ، الذي سيخبر بدوره السيد عامل الإقليم، بدل انتظار التي تأتي والتي لا تأتي عوض  وضع العصا في عجلة التنمية و ” الفرملة والبلوكاج العبثي  المزمن” المؤدي الى الإحباط وتعطيل عجلة التنمية واليأس لا محالة ، أكيد أنكم تمارسون المعارضة من أجل المعارضة وأنتم تعرفون كما نعرف بأنها ليست حلا ، ولا يمكن لها أن تنقذ مدينتكم وساكنتها من العبث والتيه والتخلف وتنقد الشباب والشابات من الفقر والبطالة والتهميش، شخصيا بحكم مهنتي كإعلامي أعتبر معارضتكم  اينما كنتم خطأ إستراتيجي وهدية مجانية للأقلية التي تسير المجلس حاليا وتحفيزا للرئيس  ونوابه للعطاء والصمود.●  من خلال القانون التنظيمي 113.14 للجماعات جاء القانون التنظيمي للجماعات بمفهوم المعارضة لأول مرة على مستوى التدبير المحلي، فرغم أن هذا المفهوم يتداول كثيرا في الأوساط السياسية والاجتماعية بهذا الإقليم وغيره داخل المجالس المنتخبة، إلا أن التنصيص القانوني لهذا المفهوم وترسيخه كحق داخل هذه المجالس لم يتم إلا مع القوانين التنظيمية للجماعات الترابية الصادرة سنة  2015 وبالتالي أصبح داخل المجالس المنتخبة اغلبية تسير وفق آليات تدبيرية واقلية معارضة وفق حقوق يضمنها لها القانون، فبالعودة الى القانون التنظيمي للجماعات نجد مجموعة من المواد التي تضمن حقوقا مهمة للمعارضة، لكن يجب أولا أن نقف على مفهوم المعارضة داخل المجالس المنتخبة، فالمعارضة لا يجب أن يفهم منها “التعطيل والفرملة” بل يجب أن ينظر إليها كوسيلة تساعد على التدبير الجيد للشأن العام المحلي، كآلية تعمل على المراقبة، وكتوجه مغاير له بدائل وحلول للمشاكل التنموية المطروحة. فالمعارضة يجب أن تكون تفهم في السياسة وتتحلى بالرزانة السياسية وبالحلول الموضوعية والمسؤولية المدنية اتجاه حقوق هذه الساكنة وتلك.
وليس كمعارضة الحقب  التي خلت في ظل النظام الجماعي القديم حيث كانت معارضة عشوائية، تعتمد على  الابتزاز السياسي الذي تستعمله لفرملة وشل حركة رئيس المجلس والجماعة..■ المعارضة أيها السادة لن تؤدي لا إلى حل هذا  المجلس او ذاك ولا إلى عزل الرئيس فلان أو علان، أو حتى إقالته، لأن القانون واضح في هذه المسألة، وخاصة المواد  21 و59 و64 و70 و72 و73، و74 و75 من القانون 14 ـ 113 المنظم للجماعات، والمادة  153 من القانون 11ـ 59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، التي نصت على ما يلي ” يقال أو يعزل رئيس المجلس الجماعي، إذا انقطع بدون مبرر عن مزاولة مهامه (المادة 21) وإذا رغب في التخلي عن منصبه، وقدم إستقالته ( المادة 59 )، إذا ارتكب أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل ( المادة : 64)، أو بعد انصرام أجل ثلاث سنوات من مدة إنتخابه كرئيس)، بمطالبة من طرف ثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم، أوبمقرر موجه الى عامل الإقليم من قبل ثلاثة أرباع المزاولين مهامهم بالمجلس (المادة  70 ) يحل المجلس الجماعي إذا كانت مصالح الجماعة مهددة لأسباب تمس بحسن سير مجلسها ( المادة  72 )، وإذا رفض المجلس القيام بالأعمال المنوط به، بمقتضى أحكام القانون التنظيمي والقوانين الجاري بها العمل مثل، رفض التداول واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية، أو بتدبيرالمرافق العمومية التابعة للجماعة، أو إذا وقع اختلال في سير مجلس الجماعة ( المادة 73 ) و يتضح من خلال المادة  74، بأن استقالتكم كمعارضة من مجلس الجماعة  لا يعني ( حل المجلس) بشكل تلقائي كما يظن الكثير من الناس، وإنما سيؤدي فقط الى الإنقطاع عن العمل وتعطيل مصالح المواطنين والمدينة، وتخلف الجماعة عن ركب الجماعات بسبب صراع أغلبية تحولت بقدرة قادر إلى معارضة هجينة تتصارع  على الرئاسة، الصراع الذي وضع المدينة فوق صفيح ساخن، السؤال الذي نطرحه بترونس بريس، لماذا أعضاء المعارضة الغاضبين  الذين أصبحوا يشكلون أغلبية بمجلس هذه الجماعة وتلك لم يحرروا استقالتهم ويقدمونها لعامل الإقليم بدل الرهان على استقالة الرئيس وهذا من سابع المستحيلات ، وواهم ومغرور من يظن أن وزارة الداخلية ستقرر عزل رئيس كتر اللغط و القيل والقال حول عزله ، تساؤلات كثيرة شغلت الرأي العام  قانونيا قبل أن تشغله انتخابيا. ● أنصحكم إن كانت بالفعل تهمكم مصلحة المدينة وساكنتها أن تقدموا استقالتكم من المجلس ومن حقكم  كمستقيلين الترشح من جديد للانتخابات، 
لا تحلموا كثيرا بالرئاسة لأن الرئيس سيضل رئيسا بقوة القانون إلى نهاية ولايته ولو في ظل “ المعارضة والبلوكاج” وهو الرئيس الذي كان يحظى بإجماع كبير من طرف الاعضاء الذين تقمصوا دور المعارضة اليوم، كيف لا وهم من صوتوا عليه واختاروه رئيسا و كانوا يدافعون عنه، هذه الازدواجية في الأفكار والتذبذب جعلتني قبل المهتمين بشأن هذه المدينة أطرح أكثر من علامة استفهام حول نوايا أعضاء هذه المعارضة ماذا تريد بالضبط .؟ هل كل هذا وطنية وحبا في المدينة والساكنة..؟  لا أظن ذلك ….. يتبع

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News