
● من خلال القانون التنظيمي 113.14 للجماعات جاء القانون التنظيمي للجماعات بمفهوم المعارضة لأول مرة على مستوى التدبير المحلي، فرغم أن هذا المفهوم يتداول كثيرا في الأوساط السياسية والاجتماعية بهذا الإقليم وغيره داخل المجالس المنتخبة، إلا أن التنصيص القانوني لهذا المفهوم وترسيخه كحق داخل هذه المجالس لم يتم إلا مع القوانين التنظيمية للجماعات الترابية الصادرة سنة 2015 وبالتالي أصبح داخل المجالس المنتخبة اغلبية تسير وفق آليات تدبيرية واقلية معارضة وفق حقوق يضمنها لها القانون، فبالعودة الى القانون التنظيمي للجماعات نجد مجموعة من المواد التي تضمن حقوقا مهمة للمعارضة، لكن يجب أولا أن نقف على مفهوم المعارضة داخل المجالس المنتخبة، فالمعارضة لا يجب أن يفهم منها “التعطيل والفرملة” بل يجب أن ينظر إليها كوسيلة تساعد على التدبير الجيد للشأن العام المحلي، كآلية تعمل على المراقبة، وكتوجه مغاير له بدائل وحلول للمشاكل التنموية المطروحة. فالمعارضة يجب أن تكون تفهم في السياسة وتتحلى بالرزانة السياسية وبالحلول الموضوعية والمسؤولية المدنية اتجاه حقوق هذه الساكنة وتلك.
■ المعارضة أيها السادة لن تؤدي لا إلى حل هذا المجلس او ذاك ولا إلى عزل الرئيس فلان أو علان، أو حتى إقالته، لأن القانون واضح في هذه المسألة، وخاصة المواد 21 و59 و64 و70 و72 و73، و74 و75 من القانون 14 ـ 113 المنظم للجماعات، والمادة 153 من القانون 11ـ 59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، التي نصت على ما يلي ” يقال أو يعزل رئيس المجلس الجماعي، إذا انقطع بدون مبرر عن مزاولة مهامه (المادة 21) وإذا رغب في التخلي عن منصبه، وقدم إستقالته ( المادة 59 )، إذا ارتكب أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل ( المادة : 64)، أو بعد انصرام أجل ثلاث سنوات من مدة إنتخابه كرئيس)، بمطالبة من طرف ثلثي الأعضاء المزاولين مهامهم، أوبمقرر موجه الى عامل الإقليم من قبل ثلاثة أرباع المزاولين مهامهم بالمجلس (المادة 70 ) يحل المجلس الجماعي إذا كانت مصالح الجماعة مهددة لأسباب تمس بحسن سير مجلسها ( المادة 72 )، وإذا رفض المجلس القيام بالأعمال المنوط به، بمقتضى أحكام القانون التنظيمي والقوانين الجاري بها العمل مثل، رفض التداول واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية، أو بتدبيرالمرافق العمومية التابعة للجماعة، أو إذا وقع اختلال في سير مجلس الجماعة ( المادة 73 ) و يتضح من خلال المادة 74، بأن استقالتكم كمعارضة من مجلس الجماعة لا يعني ( حل المجلس) بشكل تلقائي كما يظن الكثير من الناس، وإنما سيؤدي فقط الى الإنقطاع عن العمل وتعطيل مصالح المواطنين والمدينة، وتخلف الجماعة عن ركب الجماعات بسبب صراع أغلبية تحولت بقدرة قادر إلى معارضة هجينة تتصارع على الرئاسة، الصراع الذي وضع المدينة فوق صفيح ساخن، السؤال الذي نطرحه بترونس بريس، لماذا أعضاء المعارضة الغاضبين الذين أصبحوا يشكلون أغلبية بمجلس هذه الجماعة وتلك لم يحرروا استقالتهم ويقدمونها لعامل الإقليم بدل الرهان على استقالة الرئيس وهذا من سابع المستحيلات ، وواهم ومغرور من يظن أن وزارة الداخلية ستقرر عزل رئيس كتر اللغط و القيل والقال حول عزله ، تساؤلات كثيرة شغلت الرأي العام قانونيا قبل أن تشغله انتخابيا.
● أنصحكم إن كانت بالفعل تهمكم مصلحة المدينة وساكنتها أن تقدموا استقالتكم من المجلس ومن حقكم كمستقيلين الترشح من جديد للانتخابات،