توصلت جريدة “ترونس بريس”، ببلاغ من نادي قضاة المغرب، موجه إلى الرأي العام الوطني وإلى كل من يهمه الأمر ، إليكم نص بيان المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل و رد نادي قضاة المغرب أسفله.
نص البيان
أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أنه يرفض بأن تصبح استقلالية القضاء رهينة لجمعية فئوية يراد به تكميم الأفواه والرجوع بالوطن إلى زمن القهر والاستبداد ومصادرة حق المواطنين في المحاكمة العادلة”، في إشارة إلى التوتر الحاصل بين أعضاء النقابة وآخرين من نادي قضاة المغرب، بمحكمة صفرو.. اجتمع المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل للرد على تجاوزات احدى الجمعيات المهنية لمسؤولين بالادارة القضائية حسب بيان المكتب الذي اصدره بعد اجتماع استثنائي عقد عن بعد يوم الجمعة 5 ماي 2023 , على اثر التطورات الخطيرة التي يعرفها القطاع في رد على تجاوزات احدى الجمعيات المهنية من خلال اعضاءها المسؤولين بالادارة القضائية على اثر نجاح الاضراب الوطني العام يوم 18 ابريل 2023 الذي دعت اليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في الوظيفة العمومية ، و أمام حملة القمع و التضييق على مناضلينا بصفرو الصامدة كما جاء في البيان أسفله ، في محاولة لهذه الجمعية الفئوية تحويل مطلب الشعب المغربي “باستقلال السلطة القضائية” الى آلية في خدمة اجندة فئوية مهنية ، في تحقير لمقتضيات الدستور و واجب التحفظ ، و في نهاية الاجتماع قرر المكتب الوطني ما يلي ..//
1- يعتبر ان استقلالية القضاء اختيار دولة و مطلب الاحزاب السياسية الديمقراطية و مكونات المجتمع المدني ، تمت دسترته عبر تصويت الشعب المغربي في استفتاء شعبي على الدستور و ليس بمكسب خاص لجمعية مهنية كانت في حكم العدم قبل 2011 ، و يرفض ان يصبح استقلال القضاء رهينة لجمعية فئوية يراد به تكميم الافواه و الرجوع بالوطن الى زمن القهر و الاستبداد و مصادرة حق المواطنين في المحاكمة العادلة.
2- يعلن تضامنه المطلق مع الاخوة في صفرو مناضلي النقابة الوطنية للعدل ضحايا الانتهاكات الجسيمة لبعض أعضاء نادي القضاة ، و الذي تحول من جمعية مهنية تهتم بقضايا منخرطيها الى منظمة تمارس العمل السياسي بمرجعية الفكر الشمولي في محاولة ضرب التعددية السياسية بالبلاد . 3- يؤكد أن الحريات النقابية بقطاع العدل يضمنها الدستور و المواثيق الدولية ، و أن أي محاولة لاستهداف وجود النقابة الوطنية للعدل هي مؤامرة على دستور المملكة و دولة الحق و القانون ، و يندد بالسلوك القمعي الممنهج لأعضاء نادي القضاة ، الذي يهدد الديمقراطية و المؤسسات بالبلاد . 4- يؤكد أن موظفي هيئة كتابة الضبط القلب النابض لمرفق العدالة ، موظفين تابعين للسلطة التنفيذية ، خاضعين في مراقبة عملهم المهني للمفتشية العامة للوزارة فقط ، في اطار احترام فصل السلط و استقلالية السلطة التنفيذية . 5- يعلن تضامنه اللامشروط مع الطفلة الأم بتيفلت المغتصبة ، و يرفض سياسة التطبيع مع اغتصاب الأطفال بالتلويح بالفصلين 107 و 109 من الدستور ، في الوقت الذي صدر فيه حكم قضائي ابتدائيا مجانب لما هو منصوص عليه في القانون الجنائي المغربي الذي نص على أن عقوبة جريمة اغتصاب قاصر مع فض البكارة تتراوح العقوبة بين 20 و 30 سنة سجنا . 6- يطالب رئيس النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي في حق من أفشى معلومات حول استدعاء رسمي موقع من طرف مدير الموارد البشرية و مسؤولين قضائيين ، و من حرض على نشر استدعاء أو ساهم في ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي طبقا لمقتضيات المادة 30 من القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية . 7- يقرر تنظيم وقفة احتجاجية لأعضاء المجلس الوطني يوم الجمعة 12 ماي 2023 أمام مقر المحكمة الابتدائية بصفرو على الساعة الحادية عشر صباحا ضدا على انتهاك الحريات النقابية بقطاع العدل و المؤامرة الممنهجة لاعضاء جمعية مهنية في استغلال غير مشروع لموقعهم القضائي بخرق الدستور و ركائز دولة الحق و القانون . 8- يقرر تنظيم وقفة وطنية امام مقر المجلس الاعلى للسلطة القضائية بالرباط لوقف الحملة القمعية التي يمارسها اعضاء نادي القضاة في حق مناضلي النقابة الوطنية للعدل و استهدافهم للحريات النقابية بالقطاع . 9- يدعو جميع الاحزاب السياسية و المنظمات الحقوقية الى دعمنا و كذا النقابات القطاعية الى الدفاع عن الحق في ممارسة العمل النقابي بالمحاكم ضد سياسة التحكم لأعضاء نادي القضاة . المكتب الوطني
نادي قضاة المغرب يرد على البيان ببلاغ
■ بناء على القانون الأساسي لـ ” نادي قضاة المغرب“، عقد المكتب التنفيذي لهذا الأخير، يومه 07 ماي 2023، اجتماعا عن بعد لدراسة ومناقشة نقطة فريدة، وهي إصدار إحدى النقابات المنتسبة لقطاع العدل بيانا مفاجئا لا سياق له ضد “نادي قضاة المغرب“. وبعد التقصي في الموضوع، واستجماع كافة المعطيات المرتبطة به، تقرر إعلان ما يلي: 1- يوضح “نادي قضاة المغرب” أن التهجمات التي تضمنها البيان المذكور ضد النادي، باطلة ولا أساس لها من الصحة، وأنه يترفع عن الرد عليها، بالنظر إلى الضوابط والقيم الأخلاقية التي ينضبط إليها كجمعية مهنية للقضاة. 2- يسجل اعتزازه بالعلاقة المتميزة التي تجمعه مع هيأة كتابة الضبط بمجموع محاكم المملكة، ومع إطاراتها المهنية ذات المصداقية. ويُذَكِّر، في هذا الصدد، بالمحددات الدستورية المؤطرة لعلاقة المسؤولين القضائيين بها كما قررتها المحكمة الدستورية في قرارها الصادر بتاريخ 08 فبراير 2019، تحت عدد 19-89، وكرستها صراحة مقتضيات المادة 19 من قانون التنظيم القضائي. 3- يدعو الجهات المختصة إلى الاضطلاع بدورها في الرقابة والتفتيش والتفقد، بما يساعد السلطة القضائية في القيام بدورها في حماية الحقوق والحريات، تطبيقا للفصل 117 من الدستور، ويُمَكِّنها من ضمان حق المواطنين في التقاضي المكفول دستوريا طبقا للفصل 118 منه، ويوفر للمسؤولين القضائيين الظروف الملائمة لممارسة اختصاصاتهم المنصوص عليها في المادة 19 المذكورة أعلاه. وفي الختام، يجدد ” نادي قضاة المغرب” تأكيده على تنزيل الأهداف التي تأسس من أجلها، والمسطرة في المادة 4 من قانونه الأساسي، وفق مقتضيات الدستور والقانون والتوجيهات الملكية السامية، وكذا كل المواثيق والإعلانات الدولية ذات الصلة، وأنه سيظل مواكبا تطورات هذه القضية ومستجداتها.