هناوي قلم ترونس بريس

مرت سنوات على رحيل الزعماء الحقيقيين المهدي بنبركة وعلال الفاسي
وعبد الرحيم بوعبيد والمعطي بوعبيد وعلي يعتة وعبد الكريم الخطيب وعبد الله ابراهيم وعبد الرحمان اليوسفي وبعد رحيلهم تميع المشهد السياسي وحل مكانهم (زعماء مزورين من الكارطون مالين الشكارة) و المتطفلين على السياسة. بهؤلاء تميعت السياسة و أصبح الأطفال الذين لا يفقهون في السياسة مناضلين وتألق كل من هب ودب وبات منسقا وأمينا عاما وزعيما سياسيا كالكوميسير عرشان وسجيد واخنوش ووهبي ولشكر والعنصر وبنعبد الله هؤلاء كلهم دون استثناء نزلوا على المشهد السياسي كالمضليين “من لحمارة للطيارة” زعماء مزورين ساهمت الأحزاب التي تسلطوا عليها في تأخير المغرب وتخلفه ولم يفكر أي أمين عام معين منهم في تقديم استقالته، علما أن في الدول الديمقراطية أمناء الأحزاب الفائزة في الانتخابات و الحاكمة إذا فشلت فى تدبير الشأن العام فإنها تسارع إلى الاستقالة، وبعد استقالتها ببحث قادتها عن أسباب فشلها، تحلل وتناقش وتدرس لماذا فشلت، ثم تتخذ قرارا إما بانتخاب قادة جدد قادرين على ترميم بيت الحزب و إعادة بناءه أو مغادرة العمل الحزبي. لكن العكس هو الذي حصل بدل التغيير وإعادة البناء باعوا ضمائرهم وتمخزنوا ودمروا الأحزاب العريقة. وبناء على الفراغ السياسي فبركت أحزاب جديدة وضعت كائنات على رأسها “مابينها وبين السياسة غير الخير”. قد لا يعجب البعض كلامي هذا ويتهمني بالتبخيس ومهاجمة أولياء نعمتهم لكن هذه هي الحقيقة، المثير للضحك أن كل الأحزاب تتشدق بتطهير المغرب من الفساد لكنه حق يراد به باطل. هم أهل الفساد و التطهير الحقيقى يجب أن يبدأ بهم ويطال ويشمل كل القادة والساسة لأنهم يشكلون خطرا على الشعب و الوطن وبالأخص قادة الأحزاب التي كانت جادة في معارضتها في بدايات القرن الماضى وهي نفس الأحزاب التي انقلب مناضلوها عليها وحولوها إلى شركات خاصة بهم كل الأحزاب والنقابات فاسدة يرتدي قادتها بعد كل هزيمة أقنعة المواطنة والمعارضة..
فاصل وواصل









