

رائد الكلمة الممنوعة من الصرف وعلم إعلام الجرأة والحرف

المحال أسد ترونس بريس رمز التناقض بعينه، النهر الصامت والصدى۔ اقـرأ عزيزي القارئ بين السطور والكلمات كي لاتفوتك الفرصة ويختفي الحرف المحال فجأة وتصبح تقرأ الفراغ، نحن بترونس بريس لا ننشر التفاهات ولا نهتم بأخبار الحواذث والنكرات ولا نتطاول على مجهودات آخرين ولا ننقل ما نشروه ، نمشي بخطوة السلحفاة ونتفادى “التعمار ” وهذا جهازنا ينطق عليكم رائده كل صباح بالحق.
فاصل إشهاري وواصل

نتظامن ونندد لما يتعرض له اخواننا بفلسطين ونحتج سلميا لكن لا نحرق أي علم سواء الاسرائيلي أو الأمريكي رغم أن حرق العلم بالولايات المتحدة حق مضمون للمواطن الأمريكي منصوص عليه في التعديل الأول للدستور الذي يوفر حماية قوية لمن يحرق العلم ، لكن بالمغرب حرق العلم الوطني أو علم دولة أجنبية صديقة تربطها علاقات مع المغرب هو استفزاز يمكن أن يضر بمكانة المغرب في المجتمع العالمي وعليه يعتبر جريمة، رغم أن بعض المتحمسين من المحتجين يرون أن حرق علم دولة اسرائيل هو الطريقة الوحيدة المقبولة عند العرب والمسلمين للإنتقام من الدولة العبرية وهذا الفعل يزيد الطين بلة ، حذث خلال هذا الأسبوع بمعظم الدول العربية وعندنا بالطبع احتج المغاربة في شتى المدن ولم يتهوروا، الكثير منهم نددوا بالعدوان وحتى بما اعتبروه تطبيع لكن لم يصل إلى حرق علم دولة اسرائيل ، باستثناء حالات قليلة ببعض المدن كمدينة تارودانت كما ترون الفيديو أسفله كان بعض المتهورين مستعدين لحرق علم اسرائيل لولا تدخل عناصر القوات المساعدة وسحبوا منهم علم اسرائيل، الدولة التي وكما يعلم العالم أصبحت صديقة للمغرب أحب من أحب وكره من كره ومواطنيها يحبون المملكة المغربية ملكا وشعبا وبكل المدن الإسرائيلية يقدسون علمنا الوطني ويرفعونه بمناسبة أعيادنا الوطنية وبكل البيوت والمحلات التجارية توجد صور الملوك الثلاثة محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس، هل هذه الدولة عدوة..؟؟ هذه الدولة هي الأخرى لها موقف عدواني تجاه الاحتجاج الرمزي الذي يتضمن استخدام الأعلام. مثلا قبل خمس سنوات، رفعت حكومتها بشكل مبالغ فيه العقوبة المالية لــ 16 ألف دولار والسجن لمدة ثلاث سنوات لمن ينتهك العلم. وقبل سنوات داس متظاهر فلسطيني على العلم الإسرائيلي بقدميه محتجا على إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على الفلسطينيين عبر السياج في غزة. وليس الشخص الوحيد الذي يحاكم بتهمة حرق العلم أو تدنيسه بالأراضي المحتلة.
تحية للجهة التي أمرت بإنقاذ العلم من الحريق وتحية لرجال القوات المساعدة
سمعت قبل عقد من الزمن وأنا بديار المهجر حيث كنت طالبا من شباب فلسطينيين أن زعماء العشائر الفلسطينية باعوا العديد من أراضيهم لليهود قبل قيام دولة إسرائيل، وصرح بعض أن أصحاب العشائر خونة وهنا بهذه الافتتاحية أطرح سؤالا كيف يعاتبنا الفلسطينيون على ربط علاقتنا بدولة ثلاث أرباع مواطنيها يهود مغاربة ويتهموننا بالخيانة في حين أن اعتقادا عالميا بأن الفلسطينيين هم أول من باع الأراضي المتنازع عليها. كما تعلم دول العالم أن الفلسطينيون رفضوا كل الحلول الدولية التي عرضت عليهم من الأمم المتحدة قبل 75 سنة وكانت تلك العروض ابان ذاك الزمن الغابر لا تضمن لهم فقط إنشاء دولة وإنما كانت ستعطيهم الجزء الأكبر من الأراضي وتدوّل مدينة القدس ولا تكون تحت سيطرة إسرائيل. لكنهم رفضوا . وكان القرار الصادر من الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181 بتاريخ 29 نوفمبر 1947 آنذاك يحظى بتأييد أممي ويتبنّى خطة إنهاء الانتداب البريطاني بالمنطقة. ورفضوا قادة فلسطين العرض التاريخي الذي عرضه عليهم الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وكان بمقتضاه سيحصل الفلسطينيون على دولتهم، ووضع أفضل بكثير مما هم عليه الآن، مقابل لا شيء سوى إعلان السلام مع إسرائيل. ومن الصعب نسيان كيف اتهم وقتها الفلسطينيون الرئيس الراحل انور السادات بالخيانة ورقصوا فرحا يوم اغتياله بأيدي عناصر الجماعات الإسلامية المتطرفة التي انضمت لها حماس علانية تحت مظلة “الإخوان المسلمون”، وحول الفلسطينيون قضيتهم إلى قضية دينية بدلا من سياسية. رفضوا جملة وتفصيلا كل الحلول الدوليةالتي عرضت عليهم من طرف الأمم المتحدة سنة 1946 وكان رفضهم للعروض أكبر خطأ قاموا به في تاريخهم فإن كان لديهم بعد كل هذه السنين أي نوع من الحجج السياسية، فإنها لا محالة ستتلاشى أمام بعض الآيات القرآنية التي سأختم بها افتتاحية هذا الصباح ، عاشت فلسطين وعاش الشعب الفلسطيني.
“يَا قَوْمِ (والحديث هنا لبني إسرائيل) ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ (سورة المائدة آية 21) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ (سورة الأعراف آية 137) كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا (أي الأرض المقدسة) بَنِي إِسْرَائِيلَ (سورة الشعراء آية 59)”








Sorry Comments are closed