ليس كل يوم وطني مجرد تاريخ يُضاف إلى أجندة العطل الرسمية، فهناك تواريخ تأتي لتختصر مسارا طويلا من الصبر والترافع والعمل الدبلوماسي، وتفتح صفحة جديدة في تاريخ الأمم. ومن هذا المنطلق، يأتي عيد الوحدة، الذي اختار جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن يكون يوم 31 أكتوبر من كل سنة مناسبة وطنية جامعة، تحمل دلالات عميقة مرتبطة بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة.
افتتاحية السبت والأحد
إنه عيد له حمولته السياسية والتاريخية والدبلوماسية، لأنه يرتبط بالتحول الذي عرفه ملف الصحراء المغربية، خصوصا بعد اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، بأحد عشر صوتا مؤيدا، ودون أي صوت معارض، مع تسجيل ثلاثة امتناعات وعدم مشاركة عضو واحد في التصويت. وهو قرار وضع المبادرة المغربية للحكم الذاتي في صلب المسار التفاوضي الأممي.
وهنا بالضبط تبدأ الحكاية التي يصعب على بعض خصوم المملكة استيعابها؛ فبعد عقود من استهلاك الشعارات، وتوزيع البيانات، وتنظيم المؤتمرات التي لا تنتهي، وجد هؤلاء أنفسهم أمام واقع دبلوماسي جديد، عنوانه أن العالم لا يقيس قوة الملفات بعدد التصريحات النارية، وإنما بمدى قدرتها على إقناع المؤسسات الدولية والدول المؤثرة. ولعل أبرز ما يستحق التوقف عنده في هذه المرحلة هو الدور الذي اضطلع به جلالة الملك محمد السادس، باعتباره مهندس التوجه الاستراتيجي للمملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية، من خلال رؤية لم تحصر القضية الوطنية في ردود الفعل الظرفية، بل جعلت منها قضية دولة ومؤسسات، تقوم على الدبلوماسية الهادئة، وتوسيع الشراكات، وربط المواقف السياسية بمشاريع التنمية والاستثمار في الأقاليم الجنوبية.



إنه عيد له حمولته السياسية والتاريخية والدبلوماسية، لأنه يرتبط بالتحول الذي عرفه ملف الصحراء المغربية، خصوصا بعد اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، بأحد عشر صوتا مؤيدا، ودون أي صوت معارض، مع تسجيل ثلاثة امتناعات وعدم مشاركة عضو واحد في التصويت. وهو قرار وضع المبادرة المغربية للحكم الذاتي في صلب المسار التفاوضي الأممي.
وفي قلب هذه المعادلة يبرز اسم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد 







