رجال السلطة شرفاء وهم أشرف من هواة السياسة وسماسرتها وروادها

هناوي الهادي29 يوليو 2026Last Update :
رجال السلطة شرفاء وهم أشرف من هواة السياسة وسماسرتها وروادها

هزلت هزلت ، كم انت دوار يا زمن اختلطت فيك الشعارات بالحقائق، وأصبحت السياسة عند البعض موسماً انتخابياً أكثر منها رسالة وطنية، يبرز على أرض الواقع رجال ونساء لا يتصدرون المنصات الحزبية، ولا يقضون أوقاتهم في توزيع الوعود، بل ينشغلون بخدمة الوطن في صمت ومسؤولية.

 رجال شرفاء وفي مقدمتهم، جلالة الملك محمد السادس، الذي يقود أوراشاً استراتيجية كبرى ويضع أسس الدولة الحديثة، إلى جانب الولاة والعمال والكتاب العامين والباشوات ورؤساء الدوائر والقواد، وكل من يتحمل مسؤولية تنفيذ السياسات العمومية وحماية المصلحة العامة.
ولا يمكن الحديث عن بناء الوطن دون استحضار الدور المحوري لرجال الأعمال والمقاولات الوطنية والقطاع الخاص، ومديري الإدارات الجبائية ومختلف الأطر والكفاءات غير المتحزبة، الذين يخلقون الثروة، ويوفرون فرص الشغل، ويساهمون في تمويل المشاريع والخدمات العمومية من خلال الاستثمار وأداء الضرائب، بعيداً عن الضجيج السياسي والمزايدات الانتخابية. في المقابل، يحق للمواطن أن يتساءل، ماذا قدم جزء من الطبقة السياسية والمنتخبة بعد عقود من التدبير..؟ فالواقع يكشف أن كثيراً من الخطابات الرنانة انتهت إلى وعود مؤجلة، وشعارات مستهلكة، وصراعات انتخابية لا تنعكس بالضرورة على تحسين حياة المواطنين اطلاقا.

خُدّام الدولة واقصد رجال السلطة هم الذين ساهموا في بناء المغرب وصناعته وليس رواد السياسة المتعفنة الذين يستهلكون الشعارات ويوزعون الأوهام ويكررون الوعود، شتان بين من يخدم المغرب في الميدان ومن يكتفي بالمتاجرة بالشعارات ، الفرق شاسع بين رجال الدولة والسياسيين كالفرق بين الإنجاز والضجيج، الوطن لا يحميه سماسرة و تجار الانتخابات بل خدام الدولة هؤلاء أشرف من سماسرة السياسة .

النقد هنا لا يطال جميع المنتخبين أو السياسيين، فبينهم من يؤدي واجبه بإخلاص، لكنه يسلط الضوء على ممارسات أضعفت ثقة الرأي العام في العمل الحزبي والنقابي والمؤسسات المنتخبة.
إن الأوطان لا تُبنى بالخطب، ولا بالمهرجانات الانتخابية، ولا بتبادل الاتهامات، وإنما تُبنى بالعمل والانضباط والكفاءة والإخلاص. والتاريخ لا يخلد من أكثر الكلام، بل من أكثر العطاء لذلك، فإن التحية الصادقة تظل مستحقة لكل خادم للدولة يجعل مصلحة المغرب فوق كل اعتبار، ويؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية يومية وليست شعاراً موسمياً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News