” من سيدي افني لسيدي محمد بنسليمان لسيدي بيبي” التطبيع مع الفساد الانتخابي. والنفاق السياسي مستمر

هناوي الهادي7 يونيو 2026Last Update :
” من سيدي افني لسيدي محمد بنسليمان لسيدي بيبي” التطبيع مع الفساد الانتخابي. والنفاق السياسي مستمر

عودة الانتهازيين والمنافقين، سماسرة الانتخابات، تجار الخطب إلى بنسليمان وسيدي إفني وسيدي بيبي وسيدي سليمان

ليست كل الزيارات السياسية سواء، فهناك من يدخل المدن محملاً بحصيلة من الإنجازات، وهناك من يعود إليها محملاً بخطب الأمس نفسها، وكأن ذاكرة المواطنين قصيرة إلى الحد الذي يسمح بإعادة تسويق الوعود ذاتها في كل موسم انتخابي. بالله عليكم ماذا حقق حزب الميزان الذي كان حزبا حقيقيا قبل عقود..؟؟ هذه المرة يحط الرحال بمدينة بنسليمان وزير وللأسف وزير الصناعة وأين الصناعة والتجارة والشغل ببنسليمان ..؟؟ هل زار سي مزور المحترم المنطقة الصناعية الكبرى والعظيمة ببنسليمان..؟ المنطقة التي شغلت مايزيد عن نصف مليون شاب سليماني ومئة الف شابة.. على من تضحكون . كلكم متساوون في الكذب والنفاق كأسنان المشط، لا احد يشتغل بصدق وغيرة بهذا الوطن غير جلالة الملك نصره الله وخدام الدولة والوطن ،جيش أمن،درك، قضاة، مخابرات ولاة ،عمال، كتاب عامين ، قواد واطر وزارة المالية، هؤلاء يشتغلون بكم ودونكم، ماذا قدمتم للشعب و لهذا الوطن..؟

 بلغني أن بن كيران حل بسيدي إفني، المدينة التي لا تحتاج إلى دروس في الوطنية ولا إلى شهادات حسن السلوك السياسي. فسيدي إفني ليست مجرد نقطة على الخريطة، بل فضاء صنع رجاله صفحات من المقاومة والصمود والدفاع عن الأرض والكرامة، ولذلك يصعب أن تنطلي على أبنائها لغة المزايدات أو الخطابات العاطفية الجاهزة.
المفارقة أن بعض السياسيين الذين يعودون اليوم للحديث عن هموم المواطنين هم أنفسهم الذين يواجهون انتقادات واسعة بسبب السياسات والتشريعات التي مرت خلال فترة تدبيرهم للشأن العام. فبدل أن يتحول النقاش إلى تقييم موضوعي للحصيلة الحكومية وما رافقها من جدل حول قضايا الأرض والتنمية والعدالة المجالية، يفضل البعض الهروب إلى الأمام عبر صناعة الفرجة السياسية وإحياء خطاب المظلومية واستدرار العواطف. ولأن السياسة ليست مسرحاً دائماً، فإن المواطنين لم يعودوا يكتفون بالتصفيق للخطب الرنانة. إنهم يسألون عن النتائج، وعن فرص الشغل، وعن التنمية المحلية، وعن السياسات التي مست حياتهم اليومية بشكل مباشر. فالكلمات مهما ارتفع سقفها لا تستطيع أن تمحو آثار قرارات ما زالت موضوع نقاش وانتقاد داخل العديد من الأوساط السياسية والمدنية. إن سيدي إفني، بتاريخها النضالي ووعي أبنائها، ليست محطة لالتقاط الصور أو منصة لإعادة تدوير الشعارات المستهلكة. إنها مدينة تعرف جيداً الفرق بين رجل الدولة الذي يقدم حصيلة قابلة للنقاش، والسياسي الذي يعتقد أن البلاغة وحدها قادرة على تعويض سنوات من الأسئلة العالقة. وفي النهاية، قد تنجح الخطب في ملء القاعات لساعات، لكنها لا تستطيع إقناع المواطنين بنسيان الوقائع. فالشعوب قد تصبر، لكنها نادراً ما تفقد ذاكرتها.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News