في مشهد اقتصادي نادر الحدوث، لم يكن إدراج شركة الشركة العامة للأشغال بالمغرب SGTM في بورصة الدار البيضاء مجرد عملية مالية عابرة، بل كان حدثًا استثنائيًا هزّ السوق وأعاد رسم معالم الثقة في المقاولة الوطنية. إقبال غير مسبوق، وأرقام فاقت كل التوقعات، حيث تضاعف حجم الطلب عشرات المرات ليصل إلى مستويات قياسية، في مشهد يعكس شيئًا واحدًا حين تكون هناك مصداقية في الميدان، تتحرك الأموال قبل الكلمات. أكثر من مائة وسبعين ألف مكتتب، ومليارات الدراهم المتدفقة بثقة نادرة، كلها مؤشرات لا تُخطئ القراءة نحن أمام شركة لم تبنِ فقط مشاريع، بل بنت سمعة راسخة في الإنجاز، ورسّخت موقعها كأحد أعمدة الأوراش الكبرى بالمملكة.


دينامية شركة SGTM المواطنة لم تأتِ من فراغ، بل هي بالفعل نتيجة سنوات من العمل الميداني الصامت، حيث تتحول الأوراش إلى شواهد حية، لا تحتاج إلى خطب ولا تبريرات. وفي قلب هذا النجاح، يبرز اسم محمد القباج، الرجل الذي يقود هذه القاطرة بثبات، واضعًا بصمته في واحد من أكبر التحولات التي يعرفها قطاع البناء والأشغال العمومية بالمغرب.

فحين تتكلم الأرقام بهذا الوضوح، يصبح الحديث عن الكفاءة ليس رأيًا… بل حقيقة تفرض نفسها.
وسط هذا كله، يتأكد الفرق الجوهري بين من يصنع الثقة بالفعل، ومن يستهلكها بالشعارات وهي المفارقة التي تجعل من هذا النموذج مدخلًا ضروريًا لفهم من يبني المغرب حقًا، ومن يكتفي فقط من ساسة الأحزاب ورؤساء المجالس والمنتخبين بالحديث عنه. يُعد مشروع الملعب الكبير ببنسليمان (المنصورية) واحدًا من أضخم الأوراش الاستراتيجية التي يشهدها المغرب، في إطار الاستعداد لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030. هذا المشروع العملاق، الذي سيُقام على مساحة تناهز 100 هكتار وبطاقة استيعابية تصل إلى حوالي 115 ألف متفرج، يمثل نقلة نوعية في البنيات التحتية الرياضية على المستوى الإفريقي والعالمي.
وقد أُسندت أشغال إنجازه إلى تحالف شركات مغربية رائدة في مجال البناء والأشغال العمومية، من بينها الشركة العامة للأشغال بالمغرب (SGTM) إلى جانب شركات وطنية كبرى، في إطار صفقة ضخمة تناهز قيمتها 3.2 مليار درهم، ما يعكس الثقة الكبيرة في الكفاءات المغربية وقدرتها على إنجاز مشاريع عالمية بمعايير دقيقة. كما شاركت شركات مغربية أخرى في أشطر مختلفة من المشروع، سواء في تهيئة الأرضية أو في أشغال البناء، وهو ما يؤكد أن هذا الورش هو ثمرة تعبئة وطنية شاملة لمقاولات ذات خبرة طويلة في إنجاز المشاريع الكبرى. وفي السياق ذاته، تشير معطيات إلى أن شركة مغربية مملوكة لعائلة القباج كانت من بين الفاعلين البارزين الذين ظفروا بأجزاء مهمة من هذا المشروع، ما يعزز حضور الرأسمال الوطني في إنجاز هذا الصرح الرياضي الضخم.
يبرز اسم الحاج القباج كواحد من رجال الأعمال المغاربة الذين بصموا على مسار مهني متميز في قطاع الأشغال العمومية، حيث استطاع أن يقود شركته إلى مصاف الشركات الوطنية الكبرى القادرة على الفوز بصفقات استراتيجية ذات بعد وطني ودولي. ويُحسب له قيادته لمقاولة مغربية تنافس بقوة في مشاريع البنية التحتية الكبرى
مساهمته في ترسيخ الثقة في الكفاءات الوطنية بدل الارتهان للخارج الانخراط الفعلي في أوراش وطنية كبرى مرتبطة بتنمية المغرب وإشعاعه الدولي إن إشرافه على مشاريع من هذا الحجم، وفي مقدمتها مشروع ملعب بنسليمان الكبير، يعكس كفاءة عالية في التدبير، ورؤية استراتيجية قائمة على الجودة والالتزام واحترام المعايير الدولية. مشروع ملعب بنسليمان ليس مجرد منشأة رياضية، بل هو رمز لطموح المغرب في تنظيم تظاهرات عالمية كبرى، وتجسيد لقدرة المقاولات الوطنية على رفع التحديات. وفي هذا الإطار، يظل دور شركات البناء المغربية، وعلى رأسها تلك التي يقودها الحاج القباج، حجر الزاوية في إنجاح هذا الورش التاريخي. في زمن تُقاس فيه قيمة الرجال بما يُنجز على الأرض، لا بما يُلقى من خطبٍ جوفاء، يظهر الفرق صارخًا بين من يبني الوطن ومن يقتات على شعاراته. فهناك من تُصرف لهم الملايين من المال العام، لا ليشيدوا مشروعًا أو يخلقوا فرصة شغل، بل ليجيدوا فن الظهور في الصور، والتوقيع على محاضر بلا روح ولا أثر. أيُّ مفارقة هذه..؟ منتخبون يتقنون لغة الوعود أكثر من إتقانهم لغة الإنجاز، يختفون حين تحضر المسؤولية، ويظهرون حين توزع الغنائم. سنوات تمر، وميزانيات تُهدر، وحصيلة “صفر كبير” لا يُغطّيه لا تبرير ولا عذر. وفي الجهة الأخرى، يقف رجال الميدان منعشين و مقاولون كبار، لا يرفعون الشعارات بل الرافعات، لا يبيعون الأوهام بل يبنون الواقع. يشتغلون بصمت، يشغلون اليد العاملة، يضخون الدم في شرايين الاقتصاد، ويتركون خلفهم ما يُرى ويُقاس طرق، ملاعب، ومشاريع ترفع رأس هذا الوطن عاليًا. وهنا يبرز اسم الحاج القباج كنموذجٍ واضح رجل يختصر الكلام بالفعل، ويؤمن أن الوطنية ليست شعارًا يُرفع، بل ورشًا يُفتح، ويدًا تُشغَّل، وحجرًا يُوضع في مكانه الصحيح. نموذج يُحرج الكثيرين ممن استمرؤوا استنزاف المال العام دون أن يتركوا خلفهم سوى الغبار. هنا فقط تنكشف الحقيقة المرة أن بعض من صوّت لهم الناس لقيادة التنمية، صاروا عبئًا عليها وبعض من يُفترض أنهم “مجرد مقاولين”، صاروا هم من ساهموا في بناء المغرب وتنمية اقتصاده وتشغيل أبناءه ، نعم صُنّاع المغرب الحقيقيين فليخجل من خانوا الأمانة وليعلموا جيدًا أن التاريخ لا يرحم إما أن تُذكروا بما بنيتم أو تكونوا نسيا منسيا كما لو أنكم لم تكونوا…..









