قلم هناوي عبد الهادي
زعماء كان لهم أثر كبير في تغيير التاريخ وتطوره، كما كانت لهم بصمة واضحة في مجال السياسة والنضال ؛ شخصيات عظيمة لم تكن تختص بفكر معين أو حضارة معينة ؛ قادة حقيقيين كان كل واحد منهم يشكل التعدد، شخصيات لا خلاف عليها المهدي بنبركة وعلي يعتة والفقيه البصري وعبد الله العياشي وعبد الرحيم بوعبيد وعبد العزيز بلال وشخصيات سياسية أخرى كان لها دور كبير في صناعة التاريخ و تغيير مجراه ؛ وبناء عليه سادوا وعمروا كمفكرين وكقادة إتسع صيتهم وانتشر ذكرهم في كل مكان، لا يكاد يوجد مثقف وسياسي في العالم إلا وعرف سيرتهم و سمع بهم ؛ للإنصاف هؤلاء الزعماء ليسوا إستثناء بل في ذاك العصر عرف المغرب عباقرة وعلماء في شتى المجالات كل مفكر وعالم و قائد منهم ساهم في بناء الإنسان المغربي المبدع و المثقف كما ساهموا في تقدم و هندسة سياسة هذا الوطن بأفكارهم.

■ وصلَ صيت هؤلاء الزعماء إلى كل بقاع العالم وأخذوا حقهم في ذكر تضحياتهم ونضالهم ، كان المغرب في عهدهم يزخر بالمناضلين المثقفين والمفكرين ولم يكن تاريخ أحزابهم يفتقر إلى الفكر والمفكرين ؛ للأسف الشديد هواة السياسة في هذا العصر لم يكونوا منصفين في حق زعماء هذا الوطن، نراهم يسعون إلى تمجيد غيرهم من التافهين متناسين فضلهم .

■ الذي لا يعرفه المتطفلين على السياسة والعمل الحزبي أنَّ هؤلاء الزعماء هم من وضعوا النظريات وأسس الأحزاب والتنظيمات وأسسوا السياسة، ولولاهم لما عرف المتشبهين بهم بالأحزاب في هذا العهد بوصلة السياسة التي لا يفقه فيها للآسف الشديد الكثير من قادة الأحزاب.

الأحزاب التي عين على رأسها بعد رحيل مؤسسيها انتهازيين همهم الوحيد هو الوصول إلى السلطة و الصراع عليها وما مؤتمراتهم وانتخاباتهم إلا دليل على ذلك. المعارضون يقرون عدم شرعية هذا المؤتمر وذاك وعدم شرعية المؤتمرين المعينين وعدم شرعية ما سمي ب ” المعتمرين”













