“وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين” عفوا أيها السادة لستم قادة ولا زعماء ولا سياسيين ، هؤلاء هم الزعماء الحقيقيين

إدارة الموقع15 نوفمبر 2022Last Update :
“وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين” عفوا أيها السادة لستم قادة ولا زعماء ولا سياسيين ، هؤلاء هم الزعماء الحقيقيين

قلم هناوي عبد الهادي

زعماء كان لهم أثر كبير في تغيير التاريخ وتطوره، كما كانت لهم بصمة واضحة في مجال السياسة والنضال ؛ شخصيات عظيمة لم تكن تختص بفكر معين أو حضارة معينة ؛ قادة حقيقيين كان كل واحد منهم يشكل التعدد، شخصيات لا خلاف عليها المهدي بنبركة وعلي يعتة والفقيه البصري وعبد الله العياشي وعبد الرحيم بوعبيد وعبد العزيز بلال وشخصيات سياسية أخرى كان لها دور كبير في صناعة التاريخ و تغيير مجراه ؛ وبناء عليه سادوا وعمروا كمفكرين وكقادة إتسع صيتهم وانتشر ذكرهم في كل مكان، لا يكاد يوجد مثقف وسياسي في العالم  إلا وعرف سيرتهم و سمع بهم ؛ للإنصاف هؤلاء الزعماء ليسوا إستثناء بل في ذاك العصر عرف المغرب عباقرة وعلماء في شتى المجالات كل مفكر وعالم و قائد منهم ساهم في بناء الإنسان المغربي  المبدع و المثقف كما ساهموا في تقدم و هندسة سياسة هذا الوطن بأفكارهم. 

 ■ وصلَ صيت هؤلاء الزعماء إلى كل بقاع العالم وأخذوا حقهم في ذكر تضحياتهم ونضالهم ، كان المغرب في عهدهم يزخر بالمناضلين المثقفين والمفكرين ولم يكن تاريخ أحزابهم يفتقر إلى الفكر والمفكرين ؛ للأسف الشديد هواة السياسة في هذا العصر لم يكونوا منصفين في حق زعماء هذا الوطن، نراهم يسعون إلى تمجيد غيرهم من التافهين متناسين فضلهم .

 ■ الذي لا يعرفه المتطفلين على السياسة والعمل الحزبي أنَّ هؤلاء الزعماء هم من وضعوا النظريات وأسس الأحزاب والتنظيمات وأسسوا السياسة، ولولاهم لما عرف المتشبهين بهم بالأحزاب في هذا العهد بوصلة السياسة التي لا يفقه فيها للآسف الشديد الكثير من قادة الأحزاب.

الأحزاب التي عين على رأسها بعد رحيل مؤسسيها انتهازيين همهم الوحيد هو الوصول إلى السلطة و الصراع عليها وما مؤتمراتهم وانتخاباتهم إلا دليل على ذلك. المعارضون يقرون عدم شرعية هذا المؤتمر وذاك وعدم شرعية المؤتمرين المعينين وعدم شرعية ما سمي ب ” المعتمرين” 

قد يتفق معي الكثير بأن إعادة انتخاب  نبيل بنعبد الله لولاية رابعة وقبله ادريس لشكر لولاية ثالثة فضيحة ومهزلة بشتى المعايير و كارثة بكل المقاييس ، نوازل تحولت  إلى جرأئم شارك فيها العديد من التقدميين والاتحاديين القدامى والجدد وبالأخص شيوخ الحزبين الذين يتفرجون منذ سنين من بعيد  في العبث ويبحلقون في أحزابهم وهي تغرق . مسؤولية هذا الجرم يتحملها كل المغادرين الذين انسحبوا من السـباق وفضلوا البكاء وراء الميت بين جدران الكواليس، لا أدري هل هو جبن أم خيانة أو خِـشية إضفاء شرعِـية على آمانة نبيل و ادريس الذين كان فوزهم مؤكد حتى قبل “عمرة بوزتيقة” ، هؤلاء بتخليهم عن أحزابهم و برجوعهم للوراء طعنوا الملايين من الرفاق وساهموا في فساد وانهيار المشهد السياسي والعمل الحزبي برمـته.

الخطير أن مشايخ الحزبين التزموا الصمت وبلعوا ألسنتهم  كما بلعه كل الإعلاميين الاتحاديين والتقدميين ؛ تراجع كل المناضلين و تخلوا عن المنافسة واكتفى البعض منهم بالبكاء من وراء الحجرات  بوصـف المؤتمر بأنه مـهزلة ، بدل من أن يشاركوا ويتنافسوا على منصب الآمانة العامة للحزب تركوا الميدان فارغا وجعلوا العرس يتحول إلى مأتـم  بعودة بعودة الرجلين الذان سبق أن صرح كل واحد منهم بعضمة لسانه بأنه لن يترشح لولاية أخرى . أين المبادئ وأين المرجعية وأين مبدأ التناوب وأين تجديد النخب وأين عدم التشبث بالرئاسة وتوريثها والتعلق بكرسي الآمانة وأين  شعارات الحزب وأين وأين..؟ متى كان بتاريخ الحزب إقصاء المناضلين و تعيين المؤتمرين..؟ على العموم ما قام به نبيل وبعض رؤساء الفروع التابعين لحزب التقدم والإشتراكية وما قام به لشكر وذلك بإدخال تعديلات على المقرر التنظيمي على مقاسه ؛ يذكرني بالرئيس الجزائري الراحل بوتفليقة الذي غير الدستور ليظل رئيسا أبدي  لكل الولايات طول حياته…. .

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News