أكن كل الاحترام للمراسلين والمراسلات الجادات والجادين من بينهم اصحاب بعض المواقع الذين يحبون المهنة ، لكنني كصحفي مهني أتالم في نفس الوقت، جسم الصحافة أيها السادة اغتصبه بعض المرتزقة من منعذمي الضمير ، سماسرة و باعة الخردة و متقاعدين في شتى المجالات، دخلوا بيت الصحافة من النوافذ مسلحين بالسنطيحة وتخراج العينين، بوثائق مزورة وبآليات النصب والابتزاز، ٱليات عبارة عن هواتف ذكية وكاميرات وسترات، تحولوا بقدرة الشيخ غوغل و “شات جيتي” الى أساتذة ومدراء

تراهم في كل مكان كأشرعة هوائية يدور كل مرتزق منهم حسب سرعة الرياح، ” الريح لي جات تديه ديما صبعو تم” ناس قوضوا الصحافة تقويضا لا مثيل له، دون حياء اغتصبوا ركائز المنظومة “الديونتولوجية.Déontologie” ولوثوا سمعة الصحفيين الحقيقيين. السياق العام لمقدمة هذه الافتتاحية هو تدنيس شرف مهنة الصحافة التي ارتقى بها الخبراء والمختصون في العالم إلى جعلها سلطة رابعة موازية للسلطات الثلاث التشريعية، التنفيذية والقضائية. لكن للاسف الشديد ببلادنا لوثها الذين انتحلوا صفة الانتساب لمهنة المتاعب وأسقطوا صولجانها من علياء عرشها وأساؤا لعزها ولشرف الصحفيين الحقيقيين، بممارساتهم الارتزاقية التي ساهمت في تقهقر وتخلف المهنة النبيلة عن اللحاق بالركب الحضاري بسنوات ضوئية. مما لا شك فيه ان المجلس الوطني للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة وفيديرالية الناشرين بالمغرب وكل الصحفيون الحقيقيين في المغرب يواجهون صراعا على جبهات مختلفة منها جبهة المواجهة مع منتحلي الصفة من المتطفلين على المهنة ، وجبهة مواجهة اخرى مع ما يسمى بكونفدراليات واتحادات وجمعيات ما سموها بالصحفيين، وجبهة ثالثة غير واضحة المعالم بالاتحاد المغربي للشغل ومن وراء كل هذه الكم الهائل من المرتزقة دعم كمشة من البرلمانيين والمنتخبين الذين يستعملون اصحاب المواقع والجرائد المأجورة للدفاع عنهم وتلميع صورهم. بحق انه صراع غير متكافئ يدفع فيه الصحفيين الحقيقيين ثمنا باهضا في كل يوم وفي كل لحظة، لقراءة هذه الافتتاحية زوروا موقع ترونس بريس فضلا وليس امرا..







