“سياحة تقدمية اشتراكية نضالية” في بحر خرائط غوغل

هناوي الهادي5 يناير 2026Last Update :
“سياحة تقدمية اشتراكية نضالية” في بحر خرائط غوغل

الله يرحم القادة الحقيقيين الزعيم الشهيد علي يعتة وعبد الكريم بنعبد الله وبول بسكون ومؤسس الحزب ليون سلطان وشمعون ليڤي والهادي مسواك وعبد الله العياشي وعبد السلام بورقية وعزيز بلال؛ بعدهم أصبح الطنز والضحك على السذج واجب وطني..!

فجأة وبدون سابق إنذار، خرجت علينا بعض الوجوه “التقدمية” من أرشيف الحرب الباردة، تلوّح ببلاغات حزينة وتذرف دموعًا أممية على نيكولاس مادورو..!

نعم هذا هو مادورو نفسه، الذي كان وزيرا لخارجية فنزويلا قبل ان يصبح رئيسا وهو  عدو المغرب اللدود، صديق البوليساريو وتلميذ نظام الكابرانات اللعين النظام الشمولي الجزائري النجيب.

هاد المقال بالدارجة مخضرة  بالفصحى باش كلشي يفهم

 هادو واش معانا ولا مع غانا واش ما شافوش البوليساريو كتحمل السلاح ضد المغرب، واش ما سمعوش تصريحات مادورو وهو كيطعن في وحدتنا الترابية، واش ما فاقوش وهو كيدعم خصوم المملكة علنًا وبلا حشمة…؟ سبحان الله فجأة ولات عندهم حساسية سيادية وقلق إنساني مستورد من هافانا و كراكاس..! بلاغ “حزب التقدم والاشتراكية” جا بحال واحد الرسالة ضايعة فالطريق قلق بالغ، استنكار شديد، وإدانة أكبر من الحجم ولكن ضد من..؟ ضد أمريكا، ماشي ضد اللي كان كيمول ويحضّن البوليساريو ضد بلادهم..! سبحان مبدّل المواقف حسب خط الطيران. الحزب اللي داز من الحكومة، وشرب من كأس المسؤولية، ولبس ربطة الدبلوماسية الرسمية سنوات طويلة، نسى أو تناسى أن مادورو كان كيوقع شيكات عدائه للمغرب بلا رصيد أخلاقي ولا سياسي. وهاد “الشرعي والمنتخب” في نظرهم، كان شرعيًا فقط حين كان يهاجم وحدة المغرب، ومقبولًا فقط حين كان يخدم أجندة العسكر فالجار الشرقي اليوم، ومع كل بلاغ من هاد النوع، كيتأكد أن بعض “الرفاق” ما زالوا عالقين في زمن الشعارات، كيدافعوا عن طغاة بعيدين، ويغضّوا الطرف عن مصالح الوطن القريب. هادو بالضبط هما الأعداء الداخليين اللي كيبانوا بلا ما نعيطوا عليهم؛ ناس ما كيحملوش سلاح، ولكن كيحملوا مواقف معطوبة. والأيام القادمة كما يقال، حبلى بالمفاجآت…
وحين تنكشف الخيوط، غادي نعرفو شكون مع المغرب بالفعل، وشكون ما زال كيغنّي نشيد الأممية فوق أنقاض السيادة الوطنية. في زمن الغلاء والبطالة والأسئلة الثقيلة، قرر حزب التقدم والاشتراكية شدّ الرحال سياسيًا نحو أمريكا اللاتينية، لا بجواز سفر ولا بطائرة، بل ببيان حماسي عابر للقارات، يُدين “العدوان الأمريكي” على فنزويلا، ويتباكى على سيادة كراكاس وكأنها ضاحية من ضواحي الرباط بيان نازل بالباراشوت من فوق الأطلسي، مليء بالمصطلحات الجاهزة عدوان، اختطاف، هيمنة، نفط، غاز… كل شيء حاضر، إلا سؤال واحد بسيط وهو ما علاقة هذا كله بأولويات المغاربة..؟ لكن لا بأس، فحين تشحّ القضايا الوطنية، يصبح مادورو فجأة قريبًا، وتتحول فنزويلا إلى ملف استعجالي يفوق في أهميته هموم الداخل. الحزب اختار أن يكون “أمميًا” أكثر من اللازم، ثوريًا أكثر من الواقع، وصاخبًا حيث لا صدى، وكأن البيان ليس موقفًا سياسيًا بقدر ما هو محاولة لركوب موجة دولية عابرة، بحثًا عن حضور إعلامي مفقود، ولو على حساب المنطق والسياق وهكذا، بدل الغوص في ملفات مغربية ساخنة، فُتح لنا ملف فنزويلي بارد ٱ هو موقف مبدئي…؟ أم ركوب على الحدث..؟ 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News