
يمكن لذاكرة الاتحاديين والسليمانيين على وجه الخصوص ان تنسى رجالها من مثقفين ومناضلين ومفكرين ومبدعين وسياسيين، لكن شئت أن أتوقف أنا هناوي كاتب هذه الافتتاحية اليوم عند شهيد الوطن لأذكر المغاربة باخي وزميلي الراحل احمد الزايدي المناضل الصحفي والمحامي والسياسي الذي أضاء الوطن قبل الإقليم بفكره ونور بعقله وفصاحته أثناء كل مداخلاته ببرلمان الأمس بحنكته السياسية ، نعم السياسة التي امتهنها اليوم الأميين والنكرات والرعاة، حيث بات كل ساقط وفاسد ومرتزق فاشل ، أمي وكل من استيقض باكرا يقول أنا اعلامي وانا مناضل ، اضحى كل من هب ودب يقول أنا سياسي وعضو بهذه اللجنة بهذا الحزب وبتلك اللجنة بذاك الحزب، لهذا أصبحت أكره السياسة المتعفنة وأكره الحزبية الضيقة واعتبرها مصدر أحزان هذا العصر وأرى فيها التمرة الفاسدة لكل المصائب والأزمات التي اصابت وطني، لكنني بالقطع لا أكره كبار السياسيين الذين كان لهم باع طويل ابان زمن كانت فيه السياسة سياسة والأيديولوجية والمبادئ التي انقرضت بعد روادها الذين اعتزلوا السياسة واستقالوا عن طواعية والٱخرون الذين استشهدوا و قضوا نحبهم، بعد رحيل هؤلاء أصبحت اكره مرتزقة السياسة والمتطفلين على النضال وأحقد على هواة السياسة الجدد، لكنني لاأكره السياسيين الحقيقيين وهم قلة.
الشهيد الراحل احمد الزايدي بالرغم من أنه كان ينتمي لحزب معارض للنظام ، يبقى بالنسبة لي ايقونة سياسية وإعلامية تستحق أن أذكرها اليوم. كتقدمي سابق يحترم الماضي ورموزه وينظر للحاضر بايجابية ، الشخصية التي اتخذتها اليوم نموذج وقدوة على كل هاوي السياسة والنضال أن يقتدي بها باعتبار أن اخي وزميلي الشهيد الراحل لم يكن شخصية عابرة مرت في التاريخ و رحلت بل تركت ارثا لا ينسى في مجالات السياسة والاعلام والعمل الجماعي والنيابي . مداخلات ونقاشات الراحل تعد مرجعا لا غنى عنه ، اختم شهادتي في هذا الرجل بأن ذكراه لا يمحوها التاريخ ولا الزمن، رحمك الله اخي سيدي احمد وطيب ثراك وبارك في افراد عائلتك الكريمة.. قلم هناوي









