أطر المالية ورواد المقاولة المواطنة

هناوي الهادي5 نوفمبر 2024Last Update :
أطر المالية ورواد المقاولة المواطنة

لاحظت خلال السنوات التي قضيتها كطالب باوروبا الشرقية،التقشف و”الزلط ” و الأزمات الاقتصادية التي عاشتها تلك الدول، رومانيا وبلغاريا و الاتحاد السوفياتي سابقا ، الجمهوريات التي كانت تدار بنظام واقتصاد اشتراكي وهو عكس الاقتصاد الراسمالي بالأنظمة الملكية كمملكتنا المغربية والدول المعاصرة الناجحة اليوم، أكرر الاقتصاد الرأسمالي عكس نموذج “الاقتصاد الاشتراكي” الذي تتبعه بعض الجمهوريات كالجزائر ، اقتصاد كانت تتبناه الدول الاشتراكية السالفة الذكر ٱعلاه ، يتجلى في سيطرة الدولة على النشاط الاقتصادي وعلى كل عملياته ، فالدولة هناك هي التي تدفع الرواثب للطبقات الشغيلة والموظفين واقصد كل مواطنيها العاملين، بينما مملكتنا المغربية مثلا والدول المعاصرة الرأسمالية تدار بنموذج  راسمالي اقتصادي حر المواطنون هم من يدفعون المال للدولة على شكل ضرائب وبها تؤدي الدولة أجور الموظفين وتنجز مشاريع. عكس النموذج الاشتراكي الذي يقوم على أساس أن الدولة قادرة على تحقيق كل شيء بما فيه العدالة للطبقة الشغيلة ولهذا نرى هذه الجمهوريات كجارة السوء الجزائر الدويلة العدو فشلت فشلا ذريعا في كل تجاربها اجتماعيا ودبلوماسيا واقتصاديا رغم توفرها على النفط والغاز ، الفشل الذي أدى بها سياسيا الى أن تضل دولة متخلفة شمولية وديكتاتورية قمعية بامتياز، بينما مملكتنا المغربية العلوية الشريفة حققت تقدما وازدهارا ونجحت في كل المجالات بفضل حنكة ملكها و بدبوماسيتها وبنموذج اقتصادها الحر كدولة ضريبية نجاحا كبيرا.

ولهذا نرى النموذج الاقتصادي المغربي الحر يشكل موازنة جيدة لا مثيل لها بدول شمال افريقيا بين زيادة قدرات أطر المملكة الابداعية والادارية الذاتية والدليل أن كل اطر وزارة الاقتصاد والمالية الموجودين بادارات الضرائب والخزينة العامة ومكاتب التسجيل والتنمبر وقباضات المملكة في المستوى كلهم أكفياء مجندين للقيام بتنمية بلدهم المغرب  الاقتصادية ويراهنون على توليد وزيادة ثروات المملكة ، مقتدرون يشتغلون كخلية نحل كل واحد من موقعه كجامع للضرائب من ارباح الاستثمارات الاقتصادية لتمويل وتطوير قطاعات وبرامج خدمات المملكة التعليمية والصحية والاجتماعية واهمها تقليص الفوارق الطبقية والمعيشية للمغاربة ، ومنها تحقيق العدالة الاجتماعية ، اضافة استخدام الأموال المحصلة من الضرائب في تطوير البنى التحتية لمدن المملكة .ونموها الاقتصادي المضطرد والمستدام  من خلال اعادة استثمار الارباح من مدخرات للمواطنين  المغاربة في الابناك و صناديق التقاعد  و صناديق الاستثمار في عمليات وفرص اقتصادية جديدة، انه يشبه التفاعل التسلسلي في فيزياء انشطار الذرة، فالثروة المتولدة المدخرة تعود للانتاج لتولد ثروة وارباحا جديدة ، ومنها زيادة الموارد الضريبية للدولة لتزيد من قدراتها على توسيع وتحسين خدماتها ، وتوفر ظروفا افضل لعملية النمو والتوسع الاقتصادي المتصاعد الناتج من خلال تفاعلهما المشترك . ولاشك ان اهم متطلبات دافعي الضرائب هو الاستخدام الافضل والمسؤول للدولة لهذه الضرائب التي تجنيها من نشاط مجتمعها ومواطنيها وشركاتها ، فهي تُحاسَب على كيفية استخدام ما تجنيه من الضرائب وفق برامجها الخدمية المقرة) ومتابعة أين ستصرف وكيف صرفت أو تصرف. على العموم مملكتنا نجحت عمليا كما نراها  اليوم بفضل جهاز ادارة جني الضرائب وادارة تمويل برامج الخدمات الاجتماعية وتطوير البنى التحتية وتوفير الظروف اللازمة للنمو وتطور الاقتصاد المغربي ، النموذج الاقتصادي المغربي تفتقده اليوم الكثير من الدول… يتبع

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News