أنت عندك مشكلة يا زميلي حميد المهداوي مع منتخب متسلط عينوه وزيرا للعدل ، وليست مشكلتك مع القضاة ولا مع عدالة وطنك، لماذا التعميم واتهام العدالة بالفساد.؟ وكلاء الملك ورؤساء المحاكم والقضاة ليسوا فاسدين والعدالة يا زميلي ليست فاسدة
نعم العدميين والانفصاليين هم قلة من جراثيم المجتمع Parasitesde la Sociétéموجودين في كل دول العالم . وطرق استئصالهم معروفة. وإذا أردنا أن نعمل على المقاربة بين ما يحصل اليوم في بلدنا المغرب المستقر والمتقدم من مشاكل وبين ما يحصل بدويلات الجوار من قمع وارهاب اداري واعتقالات وانتهاك لحقوق الإنسان وحرية التعبير ، سواء أكانت بتونس او بجمهورية ” أين ابي” بلد العدو الجار ، لما احتمع هؤلاء المحتجين أمام المحكمة ولما رددوا شعارات من قبيل (العدالة فاسدة) وغيرها من الشعارات التي تشكك في نزاهة عدالتنا وتسيء لسمعة بلدنا، إذا اردنا المقاربة بين هذا وذاك لكان علينا أن نطرح أسئلة ، هل كل المحتجين هم وطنيين اكثر من باقي المغاربة وهل كل من سوس قضيتك مع الوزير وقدف عدالة وطنه بغير حق ، تعتبره مناصرا عاقلا وكفؤاً ونزيهاً. إن كل محتج ومناصر من الذين يسوسون متابعتك “Suivi judiciaire ” وتضخيم قضايا اخرى بعيدة كل البعد عن وطننا ولا تخصنا. شخصيا أتضامن معك ضد الوزير وليس ضد عدالة وطني المغرب.
لأن بالنسبة لي كل من يتهم العدالة بالفساد من هؤلاء فهو فاسد لن يخدم بلده المغرب وليس العدالة هي الفاسدة، إن الذي ينصفك يا زميلي هو القاضي الكفء و الأكفأ والنزيه والأنزه. وهو من يحقق الانصاف و العدالة بينك وبين المواطن الوزير وليس المحتج الذي يلوح بالشعارات، إن مكاييل التفضيل والمقاربة بين رجال العدالة ومن يناصرونك الذين قالوا بأن العدالة فاسدة هي مكاييل العقل والكفاءة والنزاهة.
لا يستوي ولا يتساوى الانفصالي الخائن والعدمي المتشدد مع القاضي النزيه الأكثر وطنية وكفاءة. وانت تعرف يا زميلي ان الكثير من القضاة الشرفاء رفعوا كلمة الحق في وجه رموز الفساد. العدالة يا زميلي هي التي يأوي اليوم إليها حميد المهداوي وٱخرون لحفظ إنسانيتهم ورعاية حقوقهم، وهي التي تحعلني وتحعلك تشعر بهيبة الدولة، التي نعيش في كنفها، وتجعلني وانت والشعب المغربي نفتخر بمغربيتنا ونتمسك بمواطنتنا ووطنيتنا ،
يكفينا فخرا كمغاربة اننا نعيش في بلد عظيم مستقر وٱمن، مغرب الأمة ملكه حفظه الله منذ اعتلاءه العرش وهو يراهن على إرساء موازين العدل والحق، ومحاصرة الباطل، ومحاربة الظلم ومجابهته، ففي ظل عدالتنا شهدت منلكتنا ازداهاراً وتطوراً وتقدماً في كل المجالات.. يتبع