
■ عبارات عميقة تثير الذكريات، يعبر فيها كل السليمانيين موظفين ومنتخبين ومجتمع مدني وعامة الناس عن حنينهم إلى عهد العامل السابق مصطفى المعزة. ذكريات كثيرة مع الرجل تركت أصداء المحبة والإمتنان، أثارت في العديد من النفوس مشاعر الحنين إلى زمن مصطفى المعزة، الزمن الذي طوته دفاتر السنين. كما تكاد تطوي وتقبر وتمسح من الذاكرة المشاريع التي أنجزها العامل مصطفى المعزة؛ المشاريع التي تعرضت وتتغرض للخراب وللتخريب والإتلاف، في عهد السيد سمير اليزيدي للأسف الشديد ضاع كل شيء كان جميلا، تربة هذه الأرض الطيبة لا تنسى والذاكرة لا تخون، كل شيء مصور ومسجل بدقة ماكان عليه الاقليم من قبل وكيف كانت عاصمته على وجه الخصوص ويعرفون ما جرى لهذه العاصمة بعد رحيل الحاج مصطفى المعزة، عهد قد يراه كل السليمانيين جميلا ومشرفا، ويراه البعض غير ذلك ، لأكون منصفا قد تجد قلة من الناس ببنسليمان في تذكيره واسترجاعه الألم والحرمان، الحقيقة أنني شخصيا ارى العكس وها أنا الآن أمارس النقد وذلك بإعادة تذكير الإيجابيات وأتجاهل السلبيات الجد بسيطة التي أراها تافهة، باعتبار أن الحنين إلى عهد العامل مصطفى المعزة له أساس سيكولوجي، في عهده كانت بنسليمان خضراء بالفعل وكانت حركية وحركة في كل مكان كنت كإعلامي أرى العامل يراهن على أن تتقدم بنسليمان وتكون كاملة الأوصاف؛ إبان تلك الحقبة كان المواطن السليماني يشعر بالأمان النفسي والراحة والاطمئنان، بينما اليوم في عهد السيد سمير اليزيدي رغم شعبيته وطيبوبته وكفاءته ووطنيته لم يتحقق أي إنجاز يستحق الذكر؛ كل شيء تخرب أو معرض للخراب للأسف الشديد، عاصمة الإقليم تحولت إلى دوار كبير طاله الترييف والتخلف المدينة واقفة؛ الحمير والكلاب الضالة والقطط تتناسل وتتكاثر وتعيش مع الإنسان ؛ مدينة بين مزدوجتين توقف فيها كل شيء. نحرر ونكتب وننشر ونصرخ ولا من يسمع ، تعطلت لغة الكلام بهذه الربوع كما تعطلت نافورة المدينة وكما تعطل المسبح البلدي وطوي ملف المنطقة الصناعية وخربت الحدائق ودمرت مشاريع المبادرة الوطنية وأغلقت العديد من المرافق واستشرى العبث والفساد أصبح كل السليمانيين يخافون على مدينتهم أحيانا يشعرون بالحنين عندما يرون أماكن لم تنسى تذكرهم بالحاج المعزة أراها أنا أيضا صباح مساء كأني وإياهم نشاهد فيلم قديم، أو مسرحية جسدت آمال السليمانيين وأحلامهم، وهذا يعتبر في نظري حنين إلى ماضي جميل ومثالي.








