الأصدقاء و الخصوم يعرفون حق المعرفة أن المغرب بلد عظيم وأن الشعب المغربي محط إعجاب من طرف كل الأجناس فى العالم نسبة لملوكه ولتاريخ مملكته العريقة وذكاءه وحسن ضيافته وكرمه ولطفه وطباعه و هو الشعب الذي حباه الله بمحمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس ملوك ليسوا كالملوك . هذا الشعب هو الغني والفقير والجيش و الأمن الوطني والدرك الملكي وأجهزة المخابرات والقضاة والولاة والعمال والكتاب العامون و المحامون والأطباء والمهندسين والأساتذة والمدراء السامون وكل أفراد الطبقة الكادحة والمتوسطة الفلاح والتاجر ، الشعب الذي يستحق أحزاب سياسية حقيقية وقادة نزهاء وبرلمان “ديال بصح” وحكومة تليق بعظمته وليس أحزاب “الكيلو” وحكومة “المصالح“ التى تحكمه اليوم ، هي حكومة فرضت على الشعب وأرغم على تحملها استحقاق بعد استحقاق وولاية بعد ولاية وسنة بعد سنة، فمنذ الاستقلال ومملكتنا تجرب في الحكومات والوزراء والمجالس. ولم تفرز صناديق الاقتراع والاقتراح لهذا الوطن إلا مجموعات من “لبانديا والشفارا” لا أحد يشتغل بهذا البلد غير الشرفاء الذين ذكرتهم آعلاه وعلى رأسهم جلالة الملك، أما البقية فهي مشكلة من مجموعة من الكسالى و أشباه الصحفيين و “الشلاهبيا” الكل يتعلم النصب و الفن و السياسة والحكم في الشعب ؛ كلهم يتقاتلون على “الدرهم” والكراسي والمناصب. الأحزاب تتصارع فيما بينها أشباه مناضلين يكيدون الكيد لبعضهم، والشعب يتابع مسلسل الخيانة والغدر والنهب والنصب المتواصل كصراع نزار بركة وولد الرشيد .
كلا الرجلين يخفى وزره عن الصديق والخصم الشريف، مما يؤكد سوء نية كليهما تجاه الآخر. فكأني بكل أمين عام سواء كان نزار أو لشكر أو وهبي أو نبيل أو ساجد حديث العهد في السياسة يريد أن يتغدى بمنافسه في الحزب قبل أن يتعشى به، وعليه أرى كل واحد يخطط اليوم للقيام بانقلاب على الآخر .
بعيدا عن الدخول في تفاصيل العلاقة المضطربة بين ولد الرشيد ونزار البركة ولشكر ومنافسيه ووهبي ومنافسيه وبنعبد الله ومنافسيه وساجد ومنافسيه؛ تبقى نوايا المتشبهين بالزعماء سيئة تضع بكل بساطة أحزابهم الإدارية والعريقة في خانة الهيئات الفاشلة والقاصرة والعاجزة عن إدارة شؤونها فبالأحرى أن تدير شؤون الوطن. والدليل أن كل متسلط سياسي يكون قد أقر تلقائيا دون أن يدري بعجزه في القيام بمسؤوليته ” كزعيم سياسي” بين مزدوجتين، هؤلاء المتشبهين بالسياسيين فشلوا في ترتيب إدارة الشأن السياسي بمملكتنا المنكوبة وجعلوا الشعب يفقد ثقته في كل النخب السياسية، الأحزاب دون استثناء لها مصالح وتتصارع على المناصب والكراسي وقادتها يتصورون أن القرب من السلطة هو السبيل لحمايتهم ، هم القادة السياسيين دون استثناء الذين حولوا الأحزاب إلى دكاكين وجعلوا من السياسة و الاستحقاقات حرفة، أصبح كل زعيم متسلط يجيد بيع التزكيات وشراء الذمم واتقان وسائل الحصول على كرسي انتخابي سواء بالتحالف مع الخصم والسلطة أو توظيف المال، بسبب هذا لطخت سمعة كل الأحزاب وهزلت وباتت سيئة في المجتمع المغربي.