من يضحك على من وعلى من يضحكون يا سعادة العامل..؟ هل برنامج INDH اطلقه صاحب الجلالة نصره الله لمحاربة الهشاشة والفقر أم ليعبث بأمواله رئيس القسم الإجتماعي المتقاعد والحالي..؟
■ لافتات ” كولو الإقليم زين” في كل مكان تثير ” الفقصة” والاشمئزاز أحيانا ، ساكنة الإقليم “مخليا دار بوها” واموال المبادرة يوزعها المسؤول بتنسيق مع العامل و الكاتب العام بسخاء حاثم الطائي على كل من هب ودب لتنظيم التفاهات و الكوارث. آخرها أسبوع “طياب القلب المحلي” الذي سموه (الطبخ المغربي الأصيل) كما تشاهدون لافتة.
هذا ” العجب” الذي تسابق الجميع لدعمه وتبنيه ” وكانت الأموال السمينة التي تكرم بها المسؤول عن برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للجهة المندمة، عفوا المنظمة من بين الأغلفة المالية. والغريب أن السيد عامل الإقليم وهو المسؤول الأول عن البرنامج و عن أموال المبادرة الوطنية لبى الدعوة و كان سباقا لمباركتها وإعطاء انطلاقتها..!!
كما أعطى عشرات الإنطلاقات لأنشطة مختلفة لا علاقة لها لا بالتربية ولا بأهداف المبادرة، الأنشطة التي نظمتها تعاونيات وجمعيات حصلت على الأموال من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلافا للأهدف و الاتفاقيات والنصوص القانونية ، الخطير أن جل المشاريع كانت فاشلة، ناهيك عن جمعيات أسست خصيصا لهذا الغرض ، على العموم أرى السيد العامل يبارك ويصادق بدل أن يفتح تحقيق في المشاريع الوهمية والمشاريع الموجودة فقط على الورق والمشاريع المتعثرة التي صرفت عليها الملايير من أموال البرنامج الخاص بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويتدخل ويعين لجنة خاصة محايدة للوقوف على الاختلالات التي شابت الكثير من الملفات في عهده وكذا في عهد أسلافه ويقوم بتقديم كل من ثبت تورطه فيها إلى العدالة، مسؤولين احتلوا على التقاعد وآخرون يمارسون ، قرابة عشرات الملايير بعثرت آخرها 300 مليون وزعت في عهد سمير اليزيدي على عشرة ، استفاد كل واحد منهم ب 30 مليون مقابل إنجاز ” لخوا الخاوي” كما استفاد بزناس وحسب ما بلغنا أنه ينتحل صفة مراسل بمبالغ مالية مهمة واستفادت معه تعاونيات سياحية وفلاحية وأشخاص ذاتيين بما يزيد عن 657 مليون.. كل هذا بمباركة السيد العامل الذي أصبح طرفا دون قصد و جزءا من المشكل في ظل سكوته على نهب أموال المبادرة الوطنية ، وبهذه المناسبة أذكر السيد العامل بالخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة مؤسس “INDH” قبل 18 سنة مضت.
الحمد لله والصلاة والسـام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. شعبي العزيز، لقد عهدتني، منذ تحملت أمانة قيادتك، دائم الانشغال بقضاياك، متجاوبا مع تطلعاتك، حريصا على إشراكك في إيجاد الحلول الناجعة، لرفع التحديات الكبرى للوطن، بروح الالتزام والتعبئة، والعمل والأمل وسيرا على هذا النهج، وبعد إمعان النظر فيما استخلصته من وقوفي الميداني الموصول على أحوالك، في مختلف جهات المملكة، فقد قررت أن أخاطبك اليوم بشأن قضية تهم المغاربة جميعا في العمق. قضية تسائل كل المؤسسات، والفاعلين السياسيي والنقابيين، والاقتصاديين، والهيئات الجمعوية. بل إنها تشكل الهاجس الملح لكافة الأسر والمواطنين. إن الأمر يتعلق بالمعضلة الاجتماعية، التي نعتبرها بمثابة التحدي الأكبر، لتحقيق مشروعنا المجتمعي التنموي، والتي قررنا، بعون الله وتوفيقه، أن نتصدى لها بإطلاق مبادرة طموحة وخلاقة، باسم “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”. وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شمولية، تشكل قوام مشروعنا المجتمعي، المرتكز على مبادئ الديمقراطية السياسية، والفعالية الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي، والعمل والاجتهاد، وتمكين كل مواطن من الاستثمار الأمثل لمؤهلاته وقدراته. ومن هذا المنظور المستقبلي المتناسق، قمنا بإصلاحات عميقة وأطلقنا مشاريع هيكلية،مكنتنا من تحقيق مكاسب هامة، على درب ترسيخ دولة الحق والقانون، وتوسيع فضاء الحريات، والنهوض بحقوق المرأة والطفل، وبأوضاع الفئات الاجتماعية التي تعاني الفاقة والضعف وقد قطعنا أشواطا متقدمة في بناء اقتصاد عصري ومنتج، من خلال المشاريع الكبرى، خاصة في مجال التجهيزات الأساسية، وتأهيل النسيج الإنتاجي الوطني، واتخاذ عدة تدابير لتحفيز الاستثمار والمبادرة الحرة. فضلا عما أنجز في إطار السياسات القطـاعية، وبرامج التنمية الجهوية، التي أعطينا انطلاقتها مؤخرا بالجهة الشرقية، وجهة سوس-ماسـة درعة؛ تعزيزا لما تم إنجازه، منذ سنوات، بالجهات الشمالية والجنوبية للمملكة، كما حرصنا على توفير الوسائل والآليات، الكفيلة بالدفع قدما بعملية التنمية. وفي مقدمتها صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. علاوة على تسريع وتيرة إنجاز البرامج الوطنية، للتزويد بالماء الشروب، والكهربة الشاملة للعالم القروي وفك العزلة عنه. شعبي العزيز، إن المبادرة التي نعطي انطلاقتها اليوم، تعتبر لبنة جديدة لاستكمال بناء هـذا الصرح، وتوطيد أركانه. وهي تعتمد أربع ركائز مرجعية أساسية. فهي في المقام الأول، تستند على المعطيات الموضوعية للإشكالية الاجتماعية في المغرب. تلكم المعطيات التي تتجلى في كون فئات ومناطق عريضة تعيش ظروفا صعبة، بل وتعاني من حالات فقر وتهميش، تتنافى مع ما نريده من كرامة موفورة لمواطنينا. فالعديد من الأحياء الحضرية الصفيحية أو المحيطة بالمدن، وكذا الكثير من الجماعات، التي يوجد معظمها بالوسط القروي، تفتقر إلى أبسط المرافق والخدمات والتجهيزات الاجتماعية الضرورية. وتعتبر مرتعاً خصبا لاستفحال معضلات الأمية والبطالة والإقصاء، أو الانقطاع عن التمدرس، وضعف فرص الشغل، والأنشطة المدرة للدخل. ومثلما لا يكفي القول بأن هذه الوضعية غير مقبولة ؛ فإن مجرد الاقتصار على تشخيصها هو الآخر، لا يسمن ولا يغني من جوع، لأنه يظل غير ذي جدوى، ما لم يقترن بالعمل الجاد والملموس، الكفيل بمعالجتها وتغييرها إلى الأحسن. كما أن مصداقية تشخيص الوضعية الاجتماعية، إنما تقاس بمدى نبل الدوافع وسمو الطموح، الذي يحدونا،لتحقيق التقدم الاجتماعي. وبهذا المعيار،فإن أي استغلال للبؤس الاجتماعي، لأغراض سياسوية، أو لإذكاء نعرة التطرف، أو لإشاعة روح التشاؤم والانهزامية واليأس، أمر مرفوض أخلاقيا، باعتباره ضرباً من التضليل والمغالطة وتنبع مبادرتنا، في المقام الثاني، من اقتناعنا بأن إعادة التأهيل الاجتماعي عملية معقدة، شاقة وطويلة النفس، لا يمكن اختزالهـا في مجرد تقديم إعانات ظرفية، أو مساعدات موسمية مؤقتة. كما لا يمكن التعويل فيها على الأعمال الخيرية، أو الإحسان العفوي، أو الاستجابة لوازع أخلاقي، أو لصحوة ضمير. ومع حرصنا على ضرورة التشبع المستمر بهذه الفضائل، وإسهاماتها المحمودة، فإننا نعتبر أن التنمية الفعالة والمستدامة لن تتحقق إلا بسياسات عمومية مندمجة، ضمن عملية متماسكة، ومشروع شامل، وتعبئة قوية متعددة الجبهات، تتكامل فيها الأبعاد السياسية والاجتماعية، والاقتصادية والتربوية والثقافية والبيئية. ومن هذا المنظور، فإن هدفنا الأسمى من وراء تحقيق هذا المشروع، هو توسيع دائرة الاستفادة من الإمكانات المتوفرة، وإتاحة أكبر قدر من فرص الاختيار أمام كل المغاربة، رجالا ونساء. وهو الأمر الذي لن يتأتى إلا بالعمل على استئصال آفة الفقر والبؤس، التي تقف عقبة في وجه استثمار المواطن المغربي لمؤهلاته الذاتية،وتحول دون إسهامه واندماجه الكامل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية. وإذا كان مستوى النمو الاقتصادي غير مكتمل ولا منصف، ما دامت ثماره لم تشمل كل الفئات والجهات، إذ لا يزال بعضها يعاني تدني ظروف العيش والتهميش ؛ فإنه لا ينبغي النظر إلى الإدماج الذي نتوخاه نظرة تبسيطية ومحدودة، بحيث تعتبره عبئا ثقيلا على النمو. في حين أنه يعد شرطا أساسيا للعملية التنموية، ومحفزا قويا لها، أما المرتكز المرجعي الثالث للمبادرة، فهو خيار الانفتاح، الذي اعتمدناه، بكل مسؤولية، للانخراط في عالم يعرف تحولات متسارعة، وتغيرات عميقة، ويفرض بالتالي إكراهات، وتحديات، تعرض تماسك الروابط الاجتماعية والترابية للهشاشة، وتفرض أنماطا للعيش والاستهلاك، ونماذج فكرية كاسحة، لا يمكننا تفاديها أو تجاهلها. لذلك، فإن تحصين مكاسبنا من انعكاسات الانفتاح، مع الاستفادة مما يوفره من فرص ثمينة وإمكانات هامة، لن يتأتى إلا بتعبئة كل المغاربة، وانخراطهم الفاعل في عمل جماعي، بدل الانغلاق المفضي إلى الطريق المسدود، أو اللجوء إلى الحلول الذاتية، المنافية للمصلحة العليا للوطن. وتنطلق هذه المبادرة رابعا وأخيرا، من العبر المستخلصة من تجاربنا السابقة، ومن النماذج الموفقة لبعض البلدان، في مجال محاربة الفقر والإقصاء، التي تدل على أن رفع هذا التحدي، رهين بالتحديد المضبوط للأهداف، وبالتعبئة الشاملة لبلوغها. كما تدلنا تلك التجارب على محدودية جدوى المقاربات التنموية غير المندمجة، ذات الطابع القطاعي الانفرادي، المنعزل عن باقي القطاعات الأخرى. فضلا عما تؤدي إليه من الاختلالات الناجمة عن تعدد الفاعلين، وتشتيت الجهود، وتبذير الموارد. إنها تجارب تؤكد، على العكس من ذلك، مدى نجاعة الأساليب التي تستهدف التحديد الدقيق للمناطق والفئات الأكثر خصاصة، وأهمية مساهمة السكان، ونجاعة المقاربات التعاقدية والتشاركية، ودينامية النسيج الجمعوي المحلي، لضمان الانخراط الفاعل، في مشاريع التنمية عن قرب واستمرارها، باعتبارها مكسبا لهم. وتأسيسا على هذه المقومات والمرجعيات والتجارب، فإن المبادرة التي نطلقها اليوم، ينبغي أن ترتكز على المواطنة الفاعلة والصادقة. وأن تعتمد سياسة خلاقة، تجمع بين الطموح والواقعية والفعالية، مجسدة في برامج عملية مضبوطة ومندمجة، قائمة على ثلاثة محاور .. أولها.. التصدي للعجز الاجتماعي، الذي تعرفه الأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الأشد خصاصة. وذلك بتوسيع استفادتها من المرافق والخدمات والتجهيزات الاجتماعية الأساسية، من صحة وتعليم، ومحاربة للأمية، وتوفير للماء وللكهرباء، وللسكن اللائق، ولشبكات التطهير، والطرق، وبناء المساجد، ودور الشباب والثقافة، والملاعب الرياضية. وثانيها.. تشجيع الأنشطة المتيحة للدخل القار والمدرة لفرص الشغل، مع اعتماد توجه حازم يتوخى ابتكار حلول ناجعة للقطاع غير المنظم، داعين الحكومة وكل الفرقاء في هذا الشـأن إلى جعل المناظرة الوطنية المقبلة للتشغيل، فرصة سانحة لإجراء حوار واسع وبناء، واقتراح حلول عملية لبطالة الشباب. وثالثها.. العمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية، للأشخاص في وضعية صعبة، أو لذوي الاحتياجات الخاصة لانتشاله من أوضاعهم المتردية، والحفاظ على كرامتهم، وتجنيبهم الوقوع في الانحراف أو الانغلاق، أو الفقر المدقع وإذا كان من غير الممكن، من الناحية المادية إنجاز هذه المبادرة دفعة واحدة، على مستوى جميع الجهات والفئات؛ فإن من الأصوب اعتماد معايير موضوعية، قائمة على مدى الاستعجال والحاجة الملحة، لتحديد المستهدفين بالأسبقية. وهكذا ستستهدف هذه المبادرة، في المرحلة الأولى لانطلاقها، التأهيل الاجتماعي، ل 360 من الجماعات الأشد خصاصة في العالم القروي، و250 من الأحياء الحضرية الفقيرة، العتيقة منهـا والعشوائية والصفيحية المحيطة بالمدن، التي تتجلى فيها المظاهر الصارخة للإقصاء الاجتماعي، والبطالة والانحراف والبؤس. كما أنها تستهدف التأهيل، بكيفية متدرجة، سواء للطاقة الاستيعابية، أو لنوعية مراكز الاستقبال الموجودة، أو إيجاد أخرى جديدة متخصصة، وقادرة على استيعاب، ومساعدة الأشخاص في وضعية صعبة، كالمعوقين، والأطفال المتخلى عنهم، والمتشردين، والنساء المعوزات اللواتي لا سند ولا مأوى لهن، والعجزة والأيتام، الذين لا معيل لهم. وإن محدودية مواردنا المادية، ليست مبرراً لقبول هذه الوضعية المزرية، التي لا نرتضيها لشعبنا الأبي.